c المرأة السورية تجني الكثير من حقوقها تحت حماية وحدات كردية - مصر اليوم
توقيت القاهرة المحلي 15:40:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تلقى التغييرات قبولًا بين السيدات الأصغر سنًا وسط اعتراض الرجال

المرأة السورية تجني الكثير من حقوقها تحت حماية وحدات كردية مسلَّحة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المرأة السورية تجني الكثير من حقوقها تحت حماية وحدات كردية مسلَّحة

المرأة السورية
دمشق - نور خوام

ذهب رضوان وهو رجل عربي يبلغ من العمر 30 عاما، مع أربعة من الشهود الذكور مع زوجته السابقة، إلى مكان يسمى بيت المرأة في مدينة منبج شمال سورية، وقد طلق زوجته الثانية أخيرا، وتدعى أميرة، 17 عاما، وهو يريد استعادة الذهب الذي أعطاه زوجته حين تزوجها، أي ثلاث أو أربع أوقيات. وجلس الرجال الخمسة مع أميرة ووالدتها إسراء، في دائرة من الكراسي البلاستيكية لمناقشة هذه المسألة، وسط وساطة الكثير من المسؤولين من بيت المرأة، وازدات حدة المحادثات حين طلبت أميرة ووالدتها حجب اسم عائلتها لتجنب رد الفعل القبلي ضدهما، ورفضتا إعادة الذهب، وحين قال مسؤولو البيت النسائي إن أميرة من حقها الاحتفاظ بالذهب وكذلك يحق لها الحصول على أثاث تعويضا عن الطلاق، بدأ رضوان في الصراخ.

واشتبك الطرفان برمي الكراسي على بعضهم البعض وبدأ في الصراخ، ولكن المسؤولات النساء اصطحبن الرجال إلى خارج المبنى بأدب وحزم، وحذروهم من استدعاء الشرطة إذا لم يرحلوا بهدوء. وفي هذا السياق، قالت شيلان شيرموز، مديرة بيت المرأة، إن الأمر لم ينته بعد، فبمجرد دفع رضوان للتعويضات، سترسل قضيته إلى المحكمة، وسيتم محاكمته بتهمة ضربه وإساءة معاملته  لزوجته خلال أسبوعي الزواج، مضيفة أن رضوان كان مذنبا أيضا بتهمة الاحتيال، لأن أميرة وافقت على الزواج منه ولم يخبرها أنه متزوج ولديه أطفال.

المرأة السورية تجني الكثير من حقوقها تحت حماية وحدات كردية مسلَّحة

وفي المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال سورية، أعطى الدفع بالمساواة بين الجنسين نساء مثل السيدة شيرموز قوة كبيرة لحماية حقوق المرأة، كما أن السلطة التي تمارسها النساء هنا في الشرطة والمحاكم والميليشيات تتمحور حول فلسفة الزعيم الأيديولوجي للأكراد، عبد الله أوغلان. ويذكر أن مؤسس حزب العمال الكردستاني السيد أوغلان يقضي حكما بالسجن مدى الحياة في تركيا بتهمة التطرف، حيث تعتبر منظمته متطرفة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضا، ولكن فلسفته تحظى بشعبية واسعة بين الأكراد، وبخاصة في شمال سورية وشرق تركيا، ومنحت ست سنوات من سيطرة الأكراد على غالبية شمال سورية فرصة لهم لتطبيق إصلاحاتهم على النوع الاجتماعي إلى درجة لم يسبق لها مثيل، دون عائق من تدخل الحكومة التركية، التي قصفت الكثير من المؤسسات النسائية في المناطق ذات الأغلبية الكردية من تركيا، وبموجب القانون، فإن كل مؤسسة حكومية في سورية والتي تسيطر عليها الأكراد لديها رئيس مشارك أو رئيس مشارك لكل جنس، ويجب أن تكون معظم المجالس واللجان الحكومية مختلطة على قدم المساواة حسب الجنس أيضا باستثناء المؤسسات النسائية التي تقودها فقط نساء.

ولدى الميليشيات الكردية وحدات منفصلة لحماية المرأة، والتي كانت شريكا مهما مع وحدات الرجال في ساحة المعركة، وعندما قامت القوات الديمقراطية السورية، وهي التحالف المدعوم من الولايات المتحدة، بالسيطرة على الرقة من تنظيم "داعش" في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كان القائد العام للقوات مرأة تدعى روجدا فيلات.

وفي هذا السياق، قال أرزو دمير، المؤلف التركي لكتاب عن وحدات حماية المرأة الكردية "هناك دائما رجال يعتقدون أن النساء عبيد، ولكن عندما تكون النساء ذات قوة مسلحة، يشعر الرجال بالخوف". وتحقق بالفعل اختبار الجهد الكردستاني لتحقيق المساواة بين الجنسين في أماكن مثل منبج، التي هي في الغالب مكونة من السكان العرب، وقد سيطرت القوات الديمقراطية السورية التي يسيطر عليها الأكراد عليها منذ نحو 18 شهرا، في حملة تدعمها قوات العمليات الخاصة الأميركية والقوة الجوية، في حين أن مجلس منبج العسكري، الذي هو الآن المسؤول، أغلبيته عربية ، يتم تنظيم حكومته الجديدة على المبادئ الثورية للسيد أوغلان.

المرأة السورية تجني الكثير من حقوقها تحت حماية وحدات كردية مسلَّحة

وتحصل النساء على حق الطلاق الفوري والذي كان حكرا على الرجال فقط، وكذلك التساوي في حيازة الممتلكات، وفي منطقة كوباني، تم تطبيق قانون على الرجل يمنع الزواج من أكثر من زوجة واحدة، ولكنه أثار غضب زعماء القبائل مما أدى إلى التراجع فيه. وبدأ بيت المرأة في منبج حث "الزوجة الثانية" على إمكان الحصول على الطلاق، بجانب الحصول على حضانة الأطفال ونصف ممتلكات المنزل.

ويجد الكثير من الرجال في منبج صعوبة في التوفيق بين الازدهار والاستقرار الذي جلبته الحكومة الجديدة  بتقاليدها الخاصة. ويجمع بيت المرأة في منبج الكثير من النساء، ولكن عند افتتاحه أثار غضب الرجال، ويدرك القادة الأكراد هذا السخط ولكنهم يقولون إن التغييرات التي يطبقونها قد تأخرت كثيرا، وتكتسب قبولا خاصا بين النساء العربيات الأصغر سنا.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة السورية تجني الكثير من حقوقها تحت حماية وحدات كردية مسلَّحة المرأة السورية تجني الكثير من حقوقها تحت حماية وحدات كردية مسلَّحة



نجوى كرم بإطلالات استثنائية وتنسيقات مبهرة في "Arabs Got Talent"

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 09:42 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تظهر بإطلالة بارزة ليلة فوز زوجها
  مصر اليوم - ميلانيا ترامب تظهر بإطلالة بارزة ليلة فوز زوجها

GMT 10:38 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

وصول قوات سعودية للمشاركة بتمرين "السهم الثاقب 2024" في مصر
  مصر اليوم - وصول قوات سعودية للمشاركة بتمرين السهم الثاقب 2024 في مصر

GMT 13:37 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مكون غذائي يساعد في تسريع تعافي العضلات بعد التمرين
  مصر اليوم - مكون غذائي يساعد في تسريع تعافي العضلات بعد التمرين

GMT 06:54 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

غوتيريش يؤكد أن الأمم المتحدة مستعدة للعمل مع ترامب
  مصر اليوم - غوتيريش يؤكد أن الأمم المتحدة مستعدة للعمل مع ترامب

GMT 14:14 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

بحث أميركي يدشن مشروعًا لإعادة تصور وجه نفرتيتي

GMT 23:17 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

نادي روما الإيطالي يجهض حلم يورجن كلوب

GMT 13:46 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اجتماع لمجلس إدارة اتحاد الكرة الثلاثاء المقبل

GMT 11:51 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلي في مباراة قوية أمام الأسيوطي مساء الإثنين

GMT 01:38 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين والأب دانيال يكرمان آمال فريد

GMT 05:51 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صعوبة البلع والنزيف المهبلي أبرز أعراض السرطان

GMT 22:36 2016 الإثنين ,28 آذار/ مارس

فوائد الجزر والخضروات لسرطان البروستاتا

GMT 22:09 2014 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

"حاسبات" بني سويف تنظم مسابقة في البرمجيات للجامعات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon