توقيت القاهرة المحلي 03:28:36 آخر تحديث
الاثنين 3 آذار / مارس 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

المطر الأسود!

  مصر اليوم -

المطر الأسود

بقلم : حمدي رزق

 يخسر الحكم كثيراً بتصنيف المعارضة الوطنية جميعاً، الكل كليلة، كأعداء محتملين، ليس كل المعارضين خونة مع رفضى لفكرة التخوين قطعياً. فى صفوف المعارضة وجوه وطنية أصيلة ومعتبرة، وتبحث عن الصالح العام فى السياق العام، وما اختلفوا مع الحكم إلا لقضايا وطنية، وإن اختلفوا فلأسباب، والحيثيات تحتم الحوار الذى يجلى الأفكار ويقطع المسافات وينير الطريق للحكم الرشيد.

وتخسر المعارضة كثيراً برمى الحكم بأقسى الاتهامات التى تذهب إلى التفشيل والتخوين، جملة اتهامات جاهزة وسريعة الطلقات دون روية أو تدبر تأثيراتها السلبية على المزاج العام، ويقدمونها وجبات جاهزة ساخنة يتلذذ بها زعران الإخوان ويرددونها كالببغاوات، وللأسف يصفون المعارضة فى خروجها على الحكم بـ«الانقلابيين» يجلدونهم بما يقولون، ويصلبونهم على حوائطهم الفيسبوكية، ويغردون عليهم وينعون عليهم موقفهم فى ظهر السيسى يوم حرر مصر من الاحتلال الإخوانى الغاشم.

يقيناً هناك طريق مهجورة تصل ما بين الحكم والمعارضة، تحتاج إلى خارطة ودليل، طريق لم تطأها قدم تعرف دروب الحوار سالكة بين الحكم والمعارضة، القعود الوطنى أمام هذه الحالة الاحترابية لا يصح، والصمت على التنابز بالاتهامات لا يرتضيه صاحب ضمير يخشى على وطنه، السكوت على أجواء الاحتراب السياسى بين الحكم والمعارضة أخشى خطيئة يتحملها قبل الطرفين مَن نُجِلهم شيوخا ونعتبرهم حكماء.

الأمر بين الحكم والمعارضة جد خطير ويستأهل التوقف والتبين قبل التترى فى الاحتراب الذى يؤشر على خراب العلاقة، مستقبل العلاقة بين الحكم والمعارضة يحتاج لمن يرسم خريطته على ورق شفاف، أين ينتهى الحكم ومن أين تبدأ المعارضة، ومناطق التواصل والحوار، وشكل الحوار الوطنى المطلوب بشدة.

يقيناً، لا الحكم فى حالة رفاهية سياسية ليخسر المعارضة فى منتصف الطريق، ولا المعارضة قطعت كل الحبال بينها وبين الحكم، ما يجمع أكثر ما يفرق، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه، نعم ما يخفى على المعارضة من أسباب الحكم كثير، ليس فى الحكم من يجلس إلى المعارضة دورياً لتنويرها بما هو حادث، اللقاءات التنويرية تضع النقاط فوق الحروف وتزيل اللبس والغموض، وتقشع السحب المحملة بأسباب الخلاف، وتمطر اتهامات سوداء، المطر الأسود يغرق الجميع.

وضرورى أن يتفهم من هم فى الحكم أسباب المعارضة التى تنبنى على معلومات ناقصة وحروف شائهة ومواقف متلبسة، إذا فتح الحكم قلبه، وأنار بصيرة المعارضة الوطنية بما كان وسيكون، وجلس إليهم وشاورهم فى الأمر، لكان خيراً. والمعارضة عليها أن تغادر مربع الرفض للرفض، والمكايدات السياسية إلى حوار سياسى معتبر، السفينة لن تعبر البحر والثقوب فى قعرها تتسع لتسرب الماء.

القطيعة التى باتت عليها علاقة الحكم بالمعارضة لا تؤسس لممارسة سياسية صحية ترسم صورة المستقبل.. هل منتهى الأمر تهديد من هنا وتهجم من هناك يتجسد صداه فى فضائيات الليل وآخره.. هل هذا ما نرجوه لوطننا؟.

يقيناً هناك طريق سالكة بين الحكم والمعارضة، طريق يعبّدها حكماء هذا الوطن وشيوخه بحوار وطنى يعتبر لما يواجهه الوطن من مخاطر وتحديات واعتبارات، لماذا قعود هؤلاء المعتبرين عن أداء مهمتهم الوطنية فى جسر الهوة التى استحالت صدعاً خطيراً يهدد البناء الذى تأسس على أرضية 30 يونيو.. حلف 30 يونيو يحتاج إلى محاذاة الصف وسد الفُرج والصلاة فى حب الوطن.

نقلاً عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المطر الأسود المطر الأسود



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 12:43 2025 الأحد ,02 آذار/ مارس

حمادة هلال يتحدث عن الفن وأول أجر تقاضاه
  مصر اليوم - حمادة هلال يتحدث عن الفن وأول أجر تقاضاه

GMT 09:00 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 16:33 2022 الأحد ,13 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 00:06 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

بدء صرف الدعم النقدي «كرامة» الخميس المقبل

GMT 11:28 2021 الثلاثاء ,18 أيار / مايو

الفنان ماجد المصري يدعم القضية الفلسطينية

GMT 13:38 2021 الإثنين ,26 إبريل / نيسان

الكشف عن مازدا CX3 رسميا في مصر

GMT 08:23 2021 الثلاثاء ,13 إبريل / نيسان

كيفية التخلص من الخوف عند الأطفال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon