توقيت القاهرة المحلي 02:17:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

120 ألفًا منهم لجأوا إلى أوروبا منذ 2014

الحكومة البريطانية ترفض استقبال لاجئين يزيديين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الحكومة البريطانية ترفض استقبال لاجئين يزيديين

اللاجئين اليزيديين
لندن ـ كاتيا حداد

يُصادف 3 أغسطس/ آب الذكرى السنوية الرابعة لإبادة اليزيديين حين اقتحم تنظيم "داعش" منطقة سنجار في العراق، موطن لمئات الألوف من اليزيديين، وذبحوا بشكل منهجي وأسروا الجميع تقريبا، وبعدها سعى الآلاف إلى ملاذ في الجبال، لكن أولئك الذين لم يحالفهم الحظ بالفرار، إما أنهم قُتلوا في منازلهم أو أُسروا.

ويعد اليزيديون أقلية دينية قديمة من شمال العراق ليسوا غرباء على الاضطهاد وواجهوا ما يقدر بـ72 عملية إبادة جماعية منذ وجودهم، ورغم أنهم غالبا ما يوصفون بالمسيحيين فإنهم متميزون إلى حد ما، حيث يعبدون ملاك طاووس يدعى ملك طوس، ويأتي الكثير من الأحكام المسبقة عليهم التي يواجهونها بسبب سوء تفسير معتقداتهم، حيث يصفهم البعض بأنهم "عبدة الشيطان".

وقتل ما يقرب من 5000 رجل من الأيزيديين وتم بيع نحو 7000 امرأة يزيدية إلى مقاتلي "داعش" كعبيد جنس، ولا يزال هناك مئات إن لم يكن الآلاف من النساء محتجزات في الأسر، وتشير التقديرات إلى أن نحو 120 ألف من اليزيديين لجؤوا إلى أوروبا منذ العام 2014.

يتمّ الآن في المملكة المتحدة إنكار حق بعض اليزيديين في اللجوء، وتقول يازدا، وهي منظمة غير حكومية تدعم ضحايا الإبادة الجماعية، إن نحو 12 حرموا من حق اللجوء في المملكة المتحدة ويواجهون احتمال الترحيل، اثنان منهم، ماجور وعادل، يواجهان العودة إلى العراق وإلى المدن حيث لا يزال لديهم مخاوف مشروعة على سلامتهم.

وفي مخيمات اللاجئين اليزيديين في العراق، يخشى الجميع من عودة داعش، وبخاصة الأطفال، والذين يضعون أيديهم على أذانهم حين سماع لفظ داعش، وحين تطلب منهم رسم لوحة، يرسمون الجثث المترامية والطائرات الهليكوبتر والدبابات، كل هؤلاء الأطفال لم تتجاوز أعمارهم 12 عاما.

ولا تميز المملكة المتحدة بين اليزيديين وغيرهم من العراقيين في عملية اللجوء، وهو أمر مثير للدهشة بالنظر إلى الإدانة الواسعة النطاق للإبادة الإيزيدية في عام 2016 في تصويت في مجلس العموم، في عام 2016، كتبت لجنة متعددة الأحزاب إلى أمبر رود، وزيرة الداخلية آنذاك، وطلبت برتي بتال، التي كانت آنذاك وزيرة للتنمية الدولية، من ضحايا الإبادة الجماعية إدراجهم في برنامج إعادة توطين الأشخاص الضعفاء (VPR)، وهذا لم يحدث بشكل عام.

ويوجد في المجتمع البريطاني عدد من المدافعين الأقوياء عن الإيزيديين مثل نادية مراد، التي فرت من أسر داعش ومحاميها أمل كلوني، التي تعهدت بجلب داعش إلى العدالة ومحاسبتها في محكمة قانونية.

ويجب أن لا تقف أصوات مثل مراد وكلوني بمفردها لدعم الإيزيديين، فلا يكفي أن ندين الإبادة الجماعية، يجب على حكومة المملكة المتحدة أن تدعم بشكل فعال الضحايا وخاصة أولئك الذين يطالبون باللجوء على الأراضي البريطانية.

ورأينا مرارا وتكرارا في الأشهر القليلة الماضية أثر سياسات البيئة المعادية على أكثر الفئات ضعفا في المجتمع البريطاني، وفي الكلمة التي أقتها في العام الماضي، أمل كلوني، مجلس الأمن الدولي على التحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها داعش ضد اليزيديين، قالت "إذا لم نغير المسار، فإن التاريخ سيحكم علينا، ولن يكون هناك أي عذر لفشلنا في التصرف."
ويمكن تطبيق هذا الخط أيضًا على نظام الهجرة البريطاني المخزي وغير الإنساني، إذا كان يرفض استقبال ضحايا الإبادة الجماعية.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة البريطانية ترفض استقبال لاجئين يزيديين الحكومة البريطانية ترفض استقبال لاجئين يزيديين



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:53 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون
  مصر اليوم - حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 04:34 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق مضمونة لتوظيف الشمع في الديكور دون أضرار

GMT 06:29 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

شيرين رضا تحل ضيفة في برنامج "هنا العاصمة" الثلاثاء

GMT 14:11 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

باسم مرسي يعود إلى تدريبات الزمالك بعد لقاء الاتحاد

GMT 07:01 2015 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

المطربة ياسمين علي تتألق على مسرح معهد الموسيقي العربية

GMT 02:22 2014 الأربعاء ,26 آذار/ مارس

حديقة "أولهاو" تغّري زوّارها بفضائها الطبيعي

GMT 02:56 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

صناعة الزجاج تُشكل هوية ثقافية كبيرة في فلسطين

GMT 20:23 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ضمّ اسم الوليد بن طلال لصدارة قائمة الفساد في السعودية

GMT 22:09 2016 الجمعة ,16 كانون الأول / ديسمبر

وكيل صالح جمعة يوضح حقيقة سهره في "ملهى ليلي"

GMT 20:32 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق يتسلّم من إيطاليا تمثال "الثور المجنح" بعد إعادة ترميمه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt