أعلن المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة أن معرض ومؤتمر التجارة والاستثمار المصري الصيني يعد فرصة حقيقية لتعزيز التعاون المشترك بين مصر والصين على المستويين التجاري والاستثماري، كما يدعم البعد الاستراتيجي للعلاقات الثنائية بين البلدين ويعكس التطور الملموس لأطر العلاقات المصرية الصينية المشتركة على المستويين الثنائي والإقليمي، مشيرًا إلى أن التعاون الاقتصادي بين مصر والصين يمثل الركيزة الأساسية لملف التعاون المشترك بين البلدين خاصة وان الصين تعد الشريك التجاري الأول لمصر على مستوى الدول، كما تمثل مصر رابع أكبر شريك تجاري للصين في القارة الأفريقية.
جاء ذلك في سياق الكلمة التي ألقاها الوزير خلال افتتاحه لمعرض ومؤتمر التجارة والاستثمار المصري الصيني والذى يعقد بالقاهرة يومي 15-16 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري وذلك نيابة عن المهندس/ مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وبحضور الدكتور/ عصام شرف رئيس وزراء مصر الأسبق والسيد/ سونج ايقوه، سفير الصين في القاهرة والسيد/ وانغ بي جونج، رئيس مجلس إدارة المركز التجاري المصري الصيني.
وأوضح الوزير أن السنوات الأربع الماضية شهدت طفرة كبيرة في نمو العلاقات المصرية الصينية على المستويين الثنائي والإقليمي، فعلى المستوى الثنائي فقد تطورت العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة أثناء الزيارة التاريخية للرئيس عبد الفتاح السيسي للصين نهاية عام 2014.
وفيما يتعلق بمستوى التعاون الإقليمي، قال نصار أن مصر كانت من أوائل الدول التي وقعت على اتفاق التعاون المشترك بين البلدين في إطار مبادرة الحزام والطريق والتي أعلن عنها الرئيس الصيني عام 2013 للربط البري والبحري بين قارات أسيا وأوروبا وإفريقيا وذلك إيماناً منها بأهمية المبادرة في دعم وتنشيط التعاون الاقتصادي بين دول الحزام والطريق بشكل خاص وتحفيز الاقتصاد العالمي بشكل عام.
وأضاف نصار أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ عام 2017 ما يقرب من 11 مليار دولار، مشيرًا إلى أن 1079 شركة صينية تعمل في مصر بالعديد من المجالات والقطاعات الاستثمارية المتنوعة من أبرزها القطاع الصناعي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتطوير المناطق الاقتصادية والتمويل.
وأضاف أن المعرض يضم عددا ضخما من كبريات الشركات الاستثمارية الصينية العاملة بالسوق المصري والتي تنتج منتجات محلية في عدد من المجالات تشمل الغزل والمنسوجات والأدوات الكهربائية وصناعة مواد البناء، لافتا إلى ان هذا المعرض يمثل ملتقى لكبرى الشركات الصينية للتعرف على الميزات التي يقدمها السوق المصري في العديد من مجالات الصناعة.
وتابع الوزير أن الشركات الصينية تمتلك قدرات إنتاجية وتكنولوجية كبيرة أهلتها لقيادة قاطرة النمو الاقتصادي الصيني، مشيرا إلى أهمية الاستفادة من العلاقات والروابط الاقتصادية التي تربط بين مصر والصين ، واستغلال السياسات الجادة التي تتخذها الحكومة المصرية لتعزيز معدلات التجارة والاستثمار، وتحفيز النمو الاقتصادي بالتعاون مع الدول الصديقة ومنها الصين.
ودعا الوزير الشركات الصينية لدخول السوق المصري للاستفادة من المزايا التي يتيحها والتي تشمل الطاقات الاستهلاكية الضخمة للسوق المصري وفائض الطلب ووفرة الموارد الطبيعية ومدخلات الإنتاج والعمالة المدربة ذات الأسعار التنافسية بالإضافة إلى الاستفادة من موقع مصر الجغرافي الذي يتوسط ثلاث قارات وهو الأمر الذي يجعلها نقطة هامة ومحورية للربط بين تجارة القارات الثلاث، والتجارة العالمية فضلا عن النفاذ للأسواق العالمية من خلال اتفاقيات التجارة التفضيلية المُبرمة بين مصر والعديد من دول العالم والتي تشمل اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى والسوق المشتركة لشرق ووسط أفريقيا "الكوميسا" واتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي واتفاقية التجارة الحرة مع دول الإفتا ودول الميركوسور وبروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة، والتي تتيح للمنتجات ذات المنشأ المصري النفاذ لما يقرب من 1,6 مليار نسمة حول العالم.
وفى نهاية كلمته وجه الوزير الشكر للمركز المصري الصيني التجاري على تنظيم هذا المعرض الهام، والذي يعكس مدى حرص الجانب الصيني على تعزيز أطر العلاقات التجارية والاقتصادية المشتركة بين البلدين ويأتي بالاتساق مع ما اتفق عليه الجانبان خلال جلسة المباحثات الثنائية التي جمعت بين الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية والرئيس تشي جين بينج رئيس جمهورية الصين الشعبية خلال شهر سبتمبر الماضي.
ومن جانبه قال الدكتور/ عصام شرف رئيس وزراء مصر الأسبق وعضو المجلس الاستشاري لمبادرة طريق الحرير ان الحضارتين المصرية والصينية لعبتا دوراً كبيراً في التاريخ الإنساني كما أن مصر والصين ترتبطان بعلاقات ثنائية متميزة من ما يزيد عن 60 عاماً ، مشيراً إلى أن مصر لعبت دوراً محورياً في طريق الحرير القديم كما تقوم حالياً بالربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا بطريق الحرير البحري
وأضاف شرف أن موقع مصر المتميز يؤهلها لتكون محوراً استثمارياً على المستويين العربي والأفريقي للكثير من الصناعات الصينية، لافتاً إلى أن اتفاقيات التجارة الحرة والتفضيلية التي تربط مصر بعدد كبير من الدول والتكتلات الرئيسية في العالم تسهم في توسيع نطاق الأسواق المستهدفة للصناعة المصرية لأكثر من 2 مليار مستهلك.
وأشار سونج ايقوه سفير الصين بالقاهرة إلي حرص بلاده علي تعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر في مختلف المجالات وعلي مختلف الأصعدة ، مشيرا ألي أهمية تحقيق الاستفادة القصوى من مبادرة الحزام والطريق لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة في ظل العلاقات الاستراتيجية والمتميزة التي تربط البلدين
وأضاف أن الصين تعد ثاني اكبر قوة اقتصادية في العالم حالياً ، مشيرًا إلي أهمية تعزيز التعاون الاستثماري المصري الصيني خاصة في منطقة محور قناة السويس .ِ
أرسل تعليقك