توقيت القاهرة المحلي 01:27:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية

الحرب الروسية الأوكرانية
موسكو ـ مصر اليوم

كشفت شهادات لمقاتلين عرب وعائلاتهم عن أسلوب ممنهج لاستدراج شبّان من دول عربية فقيرة للانضمام إلى القتال في الحرب الروسية الأوكرانية، عبر وعود بالحصول على وظائف مدنية، ورواتب مرتفعة، وجنسية روسية، قبل أن يجدوا أنفسهم على خطوط المواجهة الأمامية في واحدة من أعنف الحروب الدائرة في أوروبا منذ عقود.
عمر، عامل بناء سوري يبلغ من العمر 26 عاماً، قال إنه جرى استدراجه للانضمام إلى الجيش الروسي بعد أن تواصل مع امرأة روسية تُدعى بولينا أزارنيخ، عرضت عليه عقداً لمدة عام مقابل راتب شهري مغرٍ، مع وعود بتجنب القتال المباشر والحصول لاحقاً على الجنسية. لكن بعد وصوله إلى روسيا وتسليمه جواز سفره، أُرسل إلى الجبهة في أوكرانيا بعد تدريب قصير لم يتجاوز عشرة أيام، ليقضي نحو تسعة أشهر في مناطق القتال.
ويروي عمر، الذي استخدم اسماً مستعاراً خوفاً على سلامته، أنه تعرض للتهديد عندما حاول رفض تنفيذ مهام قتالية، وأنه خُيّر بين القتال أو السجن أو القتل. وأضاف أن المرأة التي نسّقت تجنيده طالبت لاحقاً بمبلغ مالي إضافي لضمان بقائه في دور غير قتالي، وعندما رفض الدفع، قامت بحرق جواز سفره، في رسالة تهديد صريحة.
ويقول عمر: "خُدعنا بالكامل. وُعدنا بالأمان والعمل، فوجدنا أنفسنا وسط القصف والجثث". ويصف مشاهد مروعة عاشها على الجبهة، حيث سقط قتلى بالعشرات، وجرى نقل الجثث بطرق بدائية، في ظل غياب أي حماية حقيقية أو تدريب كافٍ.
وتشير إفادات مقاتلين آخرين وأقارب ضحايا إلى أن هذه المرأة استخدمت قنوات على تطبيقات التواصل لاستقطاب شبّان من سوريا ومصر واليمن ودول أخرى، مطالبةً إياهم بإرسال نسخ من جوازات سفرهم، قبل ترتيب ما يُعرف بـ"دعوات دخول" إلى روسيا، تتيح لهم الانضمام إلى الجيش. وقد تبيّن لاحقاً أن العقود الموقعة مكتوبة باللغة الروسية، من دون شرح حقيقي لبنودها، وأنها تتضمن إمكانية تمديد الخدمة تلقائياً حتى نهاية الحرب.
وأفادت عائلات ما لا يقل عن اثني عشر شاباً بأن أبناءهم الذين جرى تجنيدهم بهذه الطريقة قُتلوا أو فُقدوا في أوكرانيا، من دون أن تتلقى العائلات معلومات واضحة عن مصيرهم، سوى رسائل مقتضبة أو صور صادمة.
وفي حالات أخرى، تحدث أقارب طلاب عرب كانوا يدرسون في روسيا عن استغلال أوضاعهم المالية الصعبة، حيث عُرضت عليهم مساعدات تشمل السكن والمال مقابل "خدمة عسكرية مؤقتة"، ليتبين لاحقاً أنهم أُرسلوا إلى ساحات القتال، وانقطعت أخبار بعضهم بعد فترة قصيرة.
مقاتلون سابقون أكدوا أن كثيراً من المجندين الأجانب لم يكونوا يتوقعون القتال المباشر، بل ظنوا أنهم سيعملون في مهام حراسة أو نقاط تفتيش، وأن صدمة الحرب، وكثرة القتلى، وانعدام الخبرة العسكرية، دفعت بعضهم إلى الانهيار النفسي. وقال أحدهم إن "العرب الذين يصلون إلى الجبهة يُزجّ بهم مباشرة في المعارك، وكثير منهم يُقتل خلال فترة قصيرة".
وتأتي هذه الشهادات في وقت وسّعت فيه روسيا عمليات التجنيد لتعويض الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبّدتها خلال الحرب، عبر استقطاب أجانب وتقديم حوافز مالية، في ظل صعوبة الحفاظ على أعداد كافية من المقاتلين. وتشير تقديرات عسكرية إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، ما دفع إلى البحث عن مصادر جديدة للتجنيد، من بينها شبكات غير رسمية وأفراد يعملون كوسطاء.
ورغم نفي المرأة المعنية هذه الاتهامات، وتهديدها بملاحقة من يوجّه لها انتقادات، فإن الشهادات المتطابقة لمقاتلين وعائلات، إلى جانب وثائق ورسائل متداولة، ترسم صورة قاتمة لعمليات تجنيد قائمة على الخداع واستغلال الفقر والحاجة.
ويقول عمر في ختام روايته: "كنا مجرد أرقام. لم يرونا كبشر. ما حدث لن ننساه، ولن يغفره من فقدوا أبناءهم في حرب لم تكن حربهم".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

روسيا تعلن السيطرة على مزيد من الأراضي في خاركيف ودونيتسك

«الدفاع الروسية» تُعلن إسقاط 65 طائرة مسيرة أوكرانية ليلاً

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026
  مصر اليوم - أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026

GMT 07:53 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 07:42 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدولار الأميركي في السوق السوداء

GMT 12:59 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

صور مريم أوزيرلي في الحمام توقعها في المشاكل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt