استخدام تكنولوجيا "تيراهيرتز" لمعالجة قضية السلع المقلدة

تقنية جديدة تسمى" تيراهيرتز" الطيفية يمكن أن تستخدمها الجمارك قريبا للمساعدة في معالجة قضية السلع المقلدة المسافرة من وإلى المملكة المتحدة. طور علماء من المختبر القومى للفيزياء في المملكة المتحدة (NPL) تقنية جديدة يمكن استخدامها لكشف سلع المصممين المقلدة. تحت اسم تكنولوجيا "تيراهيرتز" الطيفية ، وتقوم هذه التقنية بتوظيف شعاع من أشعة التيراهيرتز، مع حزمة من الإشعاع الكهرومغناطيسي ، والتي تقع بين أشعة الميكروويف وضوء الأشعة تحت الحمراء ، والتي يمكنها أن تمر عبر النسيج والبلاستيك.
ومع مرور شعاع التيراهيرتز عبر النسيج يصبح من الممكن قياس مدى بعثرته أو امتصاصه، وبالتالي السماح بتكوين لمحة فريدة من نوعها لتكوين النسيج بالكامل اعتمادا على مدى تفاعل الشعاع.
ويعتقد أنه في نهاية المطاف انه يمكن استخدام هذه التكنولوجيا من قبل الجمارك للتعرف على السلع المقلدة. ويقال "ان التقنية من الحساسية لدرجة انها يمكنها على سبيل المثال، التفريق بين الحرير الطبيعي والصناعي و الصوف والكشمير، وهى مواد الاختلافات بينها طفيفة لدرجة قد لاتلحظها العين أو اليد البشرية".
وصرح جون مولوي، الذى عمل فى المشروع مع المختبر القومي للفيزياء ، فى حوار للصحيفة العلمية "ابلايد اوبتيكس" : "الملابس المقلدة شكلها وملمسها يماثل تقريبا الملابس الحقيقية ، لذلك فإن مسؤولي الجمارك بحاجة الى بعض المساعدة التكنولوجية لاكتشافها. وتكنولوجيا "تيراهيرتز" الطيفية هي بمثابة اختبار سريع، وآمن وموثوق به ، والذي يمكن ان يساعد في حماية واحدة من أكبر الصناعات في المملكة المتحدة "
حاليا يُعتقد أن" صناعة الأزياء البريطانية تفقد حوالى 3.5 مليار جنيه استرليني سنويا بسبب السلع المقلدة ، وهناك ماركات مثل "بربري" تدفع ثمناً باهظاً بسبب هذا التقليد" .
وعلى الرغم من انه مسموح لضباط الجمارك مصادرة وإتلاف البضائع المقلدة مثل الملابس والأحذية، الا انه يجب ان يكونوا قادرين على التعرف عليها أولاً، "تيراهيرتز" يمكن أن تجعل هذا أسهل بكثير في المستقبل.