القاهرة – أكرم علي
تصدر محكمة جنايات القاهرة، السبت، حكمها النهائي في قضية القرن، والخاصة بقتل المتظاهرين خلال أحداث ثورة 25 كانون الثاني/يناير، المتهم فيها الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال مبارك، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه، بعد 54 جلسة قضائية بينها 32 في المحاكمة الأولى و22 في إعادة المحاكمة.
ويحاكم مبارك ووزير داخليته و6 من مساعديه بتهمة التحريض والاتفاق والمساعدة على قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة 25 كانون الثاني، وإشاعة الفوضى في البلاد وإحداث فراغ أمني.
وبدأت محاكمة مبارك برئاسة أحمد رفعت في 3 أب/أغسطس 2011 حين مثل في جلسة محاكمته الأولى أمام محكمة مدنية، واستمرت حتى حزيران/يونيو في العام 2012، وتم الحكم فيها على الرئيس الأسبق مبارك بالسجن المؤبد.
واستأنف فريد الديب، محامي مبارك، على الحكم، وتمت إعادة سير القضية برئاسة محمود الرشيدي، واستمرت جلسات عدة منذ أيلول/سبتمبر الماضي.
وكانت مرافعة الديب الشهر الماضي أثارت ردود أفعال متباينة، حيث اعتبرها البعض إهانة لثورة 25 كانون الثاني التي وصفها بالمؤامرة، بينما رأى البعض الآخر أن "الديب" أدى واجبه فى الدفاع عن مبارك، ومرافعته مهنية لأنها مدعمة بالمستندات وشهادة رجال الدولة السابقين وأجهزة الأمن القومي.
وسيكون الحكم المنتظر صدوره من المحكمة، نهائياً غير بات، إذ تتبقى درجة أخيرة من درجات التقاضي أمام محكمة النقض، التي ستنظر الطعون في القضية (سواء على الإدانة أو البراءة) للمرة الأخيرة، وتصدر فيها حكمًا نهائيًا وباتاً لا رجعة فيه.
ولم يدن مبارك حتى الآن إلا في قضية واحدة هي القضية المعروفة إعلاميا بقضية "القصور الرئاسية"، والتي حصل بموجبها على حكم بالسجن ثلاثة أعوام، فيما حصل أغلب رجال نظامه على البراءة في قضايا أخرى، وحصل رجال شرطة من عدة محافظات اتهموا بقتل المتظاهرين في محافظاتهم خلال الثورة على براءات متتالية.
واستعدت وزارة الداخلية لتأمين مبنى أكاديمية الشرطة في القاهرة الجديدة فى جلسة النطق بالحكم، حيث اعتمد الوزير اللواء محمد إبراهيم خطة أمنية تعتمد على نحو ألفى مجند وضابط و10 سيارات مصفحة و5 مدرعات لتأمين المحاكمة وعملية نقل المتهمين من وإلى السجن.
واتخذت الداخلية إجراءات مشددة لتأمين مقر المحكمة من الداخل والخارج، وبشأن تسهيل دخول دفاع المتهمين والمجنى عليهم والمحامين المدعين بالحق المدني والإعلاميين لسماع النطق بالحكم فى محاكمة القرن.
وتتضمن خطة الوزارة تأمين نقل مبارك من مستشفى المعادي العسكري إلى مقر الأكاديمية والعكس، وتأمين خطوط سير نجليه علاء وجمال وحبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، من محبسهم في منطقة سجون طرة إلى الأكاديمية والعكس، بينما سيأتي مساعدو العادلي الستة إلى المحاكمة بمعرفتهم، نظرًا لعدم حبسهم وإخلاء سبيلهم على ذمة المحاكمة، بالإضافة إلى تأمين القاعة من الداخل، قبل بدء الجلسة وعقب الانتهاء منها.