رقص التانغو

بمزيج من رقص التانغو ولغة الإشارة، قدمت فرقة «داف مان دانسينغ»، التي تتكون من مؤدين أصمين، أول من أمس، عرضها في «برومينيد دبي أوبرا»، ليكون العرض الأول الذي يقدم خارج مسرح الأوبرا في الهواء الطلق.

تنطلق الموسيقى ذات الإيقاعات القوية، ويبدأ الراقصان في تأدية عرض «الاحتضان»، مستعينين بالذبذبات التي تصدرها الموسيقى على الأرض، إذ يتركان جسديهما يصغيان للموسيقى، لينطق بعدها الجسد بلغة الكون كله الممتلئة بالفرح والأمل وكذلك الحزن.

ألّف العرض الذي استضافته «دبي أوبرا» جزءاً من برنامج التعاون الإبداعي بين المملكة المتحدة ودولة الإمارات لعام 2017، مؤسس الفرقة مارك سميث، بالتعاون مع الدكتور راي باتشلور، أستاذ تدريب رقص التانغو في مدرسة «الصم يمكنهم الرقص».

وتدور قصة العرض حول غريبين يلتقيان في مكان مفتوح، وبعد نزاعات يكتشفان أن الطريقة الوحيدة للتواصل بينهما، هي رقص التانغو ولغة الإشارة.

كل الحياة

من جهته، قال مؤسس الفرقة مارك سميث، إنه «بدأ بالرقص عندما كان في الخامسة من العمر، وتشجع حينما رأى والدته تأخذ شقيقته إلى مدرسة الباليه، وكان يراها ترقص بشكل جميل. وفي ذلك الوقت كان يستعين بجهاز يعلقه على قميصه، ليتمكن من الاستماع إلى الأصوات المحيطة به، وكان ينطق الكلمات بصعوبة، ولكنه بدأ يتعلم الرقص بعدها، حتى بات كل حياته»، على حد تعبيره.

يعبّر سميث عن نفسه، من خلال الرقص، ليعكس المشاعر والأفكار والأحاسيس، فهو يحب الموسيقى، ويسعى إلى التواصل مع الحياة، من خلال الإيقاعات التي يعتبرها لغة كونية تصل إلى كل الناس من كل البلدان. يحب سميث الموسيقى الإلكترونية، لأنها تحمل أصواتاً إيقاعية واضحة، تسهل عليه اتباعها في الرقص، في حين أن الموسيقى الكلاسيكية تعدّ من الفنون التي يصعب عليه التعاطي معها أو اتباعها.

وعن قدومه إلى دبيـ أكد سميث أنها «المرة الأولى التي يزور فيها المدينة»، معتبراً تقديم العروض عبر دول مختلفة حول العالم، يعزّز لديه الإحساس بكونه بات فناناً عالمياً.

من جهته، قال الراقص في الفرقة، أنطوني سنودين، إنه «بدأ بتعلم الرقص منذ سن الرابعة، إذ اكتشف موهبته بالرقص بالمصادفة، لأنه كان يمارس رياضات عدة، لاسيما الكاراتيه وكرة القدم، وبعد ذلك وجد أن شغفه الأساسي هو الرقص».

وعن ورشة العمل التي سيقدمها لمجموعة «شارقة مايم»، أشار سنودين إلى أنها «ستركز على سيرته الذاتية بالدرجة الأولى، ثم على طريقة استخدام الجسد في المجموعة مع لغة الإشارة». ونوه بأن »التعلم هو الذي يمنح المرء الثقة على المسرح، وبالتالي يصبح قادراً على الرقص والتعبير أمام الجمهور بانطلاق».