توقيت القاهرة المحلي 08:16:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أرى وأسمع وأتكلم

  مصر اليوم -

أرى وأسمع وأتكلم

بقلم : طارق الشناوي

هل المطلوب من المواطن المصرى أن يرى الفوضى ويصمت، أن يتابع اختراق القانون عينى عينك ويظل ملتزمًا بالفُرجة، البعض اعتقد خطأ أن الدولة تخشى من فضح الفساد بحجة أن أعداء الوطن يقفون على الباب متربصين، وسوف يستغلون الواقعة للتشهير بنا.

مجلس تأديب كلية التجارة بجامعة دمنهور كان يعتقد أنه يرضى المسؤول بإصدار قرار فصل الطالب مصطفى شعلان. الجريمة أن وائل الإبراشى عندما سأله فى برنامجه (العاشرة مساء) عن إجراءات الاحتراز فى الجامعة ذكر أنها غير مطبقة وتكدس الطلبة فى المدرجات هو الصورة الثابتة، الطالب قال الحقيقة التى نعلمها جميعا ونقلها عنه تليفزيون الدولة الرسمى، ومقدم البرنامج يعلم بالضبط أين الضوء الأخضر لما هو مسموح، فما هو الجرم إذن؟، الدولة حريصة على إعلان الحقيقة ومعاقبة المذنب، ولكنهم بسبب رهانهم العشوائى على ما يعتقدون أنه رأى الدولة عاقبوا الطالب على كلمة حق لو قال غيرها لأصبح شيطانًا أخرس.

لا أقصر الرؤية على كلية أو حتى جامعة أو وزارة، هذا هو مع الأسف السائد، مذيعة أجرت معها جريدة قومية حوارًا أشادت فيه بالإذاعة والقيادات ولم تذكر أبدا أى سلبيات، رغم أن الإذاعة حافلة بالعديد منها، إلا أن خطأها الذى لم يغفره لها أحد أنها تحدثت بدون الحصول على إذن من رئيسها المباشر.

كتب الشاعر الكبير كامل الشناوى قبل ثورة 52 (أنت فى صمتك مرغم/ أنت فى حبك مكره)، وعندما قامت الثورة أحالها بصوت عبد الوهاب إلى (كنت فى صمتك مرغم/ كنت فى حبك مكره)، هل هذا هو ما يريدونه الصمت مرغم والحب مكره، هناك شىء خاطئ فى التفسير، ما هو مطلوب من المواطن أن يفعله؟ التستر على خطأ يحيله إلى خطيئة، هؤلاء الذين يزايدون على الصمت هم بالتحديد من يجب عقابهم، الإصلاح يبدأ أولا بالدهشة ثم الجهر بالرأى، ولكن عندما نعقد معاهدة صلح مع التسيب والفساد نصبح مشاركين فى الجريمة.

أهم ما حدث فى تلك الواقعة أنها صارت (تريند) لتؤكد أن القسط الأكبر من الشباب، يمتلك همًا وطنيًا. لقد سبق فى جامعة المنصورة قبل نحو عام أن تقدم طالب لخطبة طالبة اعتبروها واقعة تغتال الوقار الجامعى وتمت أيضا معاقبة الطالب بتهديده بالفصل، السلاح الباتر بالفصل ينبغى على وزارة التعليم العالى إلغاؤه أو فى الحد الأدنى تقنينه حتى لا يتحول إلى فزاعة ترهب الجميع، وسلاح عشوائى يطلقه المسؤول فى كل الاتجاهات، بحجة الحفاظ على قيم المجتمع.

أتصور أن هناك من سيتصدى لهذا العبث الذى فاق كل ما يمكن السكوت عليه، القضية مؤكد ليست الطالب مصطفى شعلان، ولكن قضية وطن نحافظ عليه جميعًا ونحميه بسياج من الصدق والصراحة، وعلينا جميعا أن (نرى ونسمع ونتكلم).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرى وأسمع وأتكلم أرى وأسمع وأتكلم



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 15:05 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر يتعرض لأزمة صحية مفاجئة تتسبب في تأجيل حفله
  مصر اليوم - هاني شاكر يتعرض لأزمة صحية مفاجئة تتسبب في تأجيل حفله

GMT 12:26 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك منتقدو منصة إكس يبحثون عن ذريعة لفرض الرقابة
  مصر اليوم - إيلون ماسك منتقدو منصة إكس يبحثون عن ذريعة لفرض الرقابة

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 14:28 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 05:22 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

الأخبار السارة تسيطر على الصورة الفلكية في تشرين الثاني

GMT 09:12 2022 الجمعة ,29 إبريل / نيسان

برابوس ترفع قوة مرسيدس-مايباخ GLS 600 إلى 900 حصان

GMT 21:25 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام سليمان يبعث رسالة إلى العالم في حفلة ختام مهرجان القاهرة

GMT 20:44 2016 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

محمد شاهين في رمضان مع كبار النجوم

GMT 19:24 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

جون مكنرو يوجه رسائل إلى الصربي ديوكوفيتش

GMT 05:56 2016 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

أبرز 10 كنائس في بريطانيا تحولت إلى منازل فاخرة لإقامة مميزة

GMT 18:34 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

القبض على كبير مذيعي شبكة القرآن الكريم في الإذاعة المصرية

GMT 05:15 2014 الخميس ,02 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس "قطر الندى" يكتب عن الراحل أحمد زرزور

GMT 02:17 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حنان مطاوع تكشف أنّها سعدت بالتعاون مع هند صبري

GMT 02:38 2015 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

عمرو سمير شاهين أشهر "صائد أفاعي" يتاجر بـ"سمّ" الثعابين

GMT 02:23 2015 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

باشا يكشف أن الشهر الثامن أخطر أشهر الحمل على الإطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt