توقيت القاهرة المحلي 18:19:13 آخر تحديث
الخميس 3 نيسان / أبريل 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

محطة عدلي منصور التاريخية

  مصر اليوم -

محطة عدلي منصور التاريخية

بقلم : حمدي رزق

«وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ»، ولا يعرفُ الفضلَ لأهلِهِ إلا ذَوُوه، لفتة رئاسية معتبرة إطلاق اسم المستشار الجليل عدلى منصور على محطة مركزية تبادلية من محطات الخط الرابع في مترو الأنفاق، «وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ».

المستشار الجليل يستحق كل الخير، وتكريمه فرض عين، صحيح غادر المواقع الرسمية جميعا، ولكن لم يغادر موقعه في القلوب التي التفت من حوله رئيساً مؤقتاً للبلاد في فترة هي الأصعب في تاريخ مصر والمصريين. ارتقى موقعه بجسارة رجل شجاع، وبجدارة رجل دولة، وباحترام وتقدير لإرادة أمة خلعت الحكم الإخوانى البغيض في ليلة تاريخية (٣٠ يونيو) لاتزال تشكل حياة المصريين.

الرجال مواقف، ووقفة الرئيس منصور ليلة (٣ يوليو) وسط رجالات مصر الأوفياء كان لها أعظم الأثر في إنجاح خارطة الطريق التي رسمها شباب هذا الشعب لمستقبله.

أمسك بدفة السفينة في بحر متلاطم الأمواج، وأحسن قيادتها بخبرة السنين، ومرق بها من غائلة العواصف والأنواء، وسلّم الأمانة كاملة غير منقوصة، وعاد إلى قلايته (بيته)، غير طامع في مكسب، وغير حانث بقسم، أدى الْأَمَانَةَ.

حتى وهو في سدة الحكم، لم يطمع في المزيد، وفى ليلة طيبة في قصر «بيان» بدولة الكويت، وكنا جلوسًا في حضرته، قال قانعًا «لقد أديت الأمانة إلى أهلها».. نافيًا رغبته في الترشح للرئاسة، أو المطمع في حكم البلاد، وإذ فجأة يهب واقفًا ناظرًا إلى الكرسى الذي يجلس عليه، هذا جمرة نار، لا أحد يحتمل الجلوس على جمر النار، من ذا الذي يطمع في هذا الشقاء ويرغب في المزيد!!، ولولا نداء الوطن وإجماع الأمة ما كنت قبلت، قبلتها قُربى إلى الله، ومن بعده وفاء بالقسم، أن أرعى مصالح هذا الشعب الصابر.

الرئيس منصور ليس جملة اعتراضية في حكم مصر، بل جملة لها رنين الذهب الخالص، له من اسمه الكثير، ومرت سنة حكمه رغم قسوتها بين عدل ونصر، برداً وسلاماً على البلاد والعباد، وكتب اسمه في تاريخ المحروسة حارساً أميناً على أغلى اسم في الوجود. عمدة بين الرجال، صموت نادر الكلام، قليل الظهور، لا يحب الأضواء، سمت القاضى ووقاره، وحكمة السنين، ترسم شخصية رجل من زمن جميل، بكل مناقبية هؤلاء الرجال الأوفياء من إيثار واحترام، وكمال إنسانى نادر.

ولا أنسى يوم خاطبته في مقال حنون، «ابتسم يا سيادة الرئيس.. لماذا كل هذه الصرامة؟»، قابلنى بابتسامة أب، معتذرًا بهموم الدولة المصرية التي أثقلت كاهله، ووعد بالابتسام في زمن العبوس.

لحظة تخارجه من المسؤوليات الجسام، يوم تمناه الرئيس منصور الذي كان يتوق للجلوس بين أولاده وأحفاده، ترتسم على وجهه ابتسامة خجول، سيعوض أخيرًا أيام الحرمان من دفء العائلة، سأعود إلى أسرتى الصغيرة في قلب الأسرة المصرية الكبيرة، كان يحن إلى الراحة بعد طول عناء. مكتفيًا بحضور المناسبات الرسمية، وإسهامًا لافتًا في الحملات التطوعية، قنوع والقناعة كنز لا يفنى، ولكن مثل هذه الجواهر النادرة لا تخرج هكذا من الحياة، خروج العاديين، الرئيس منصور استثناء، واسمه على محطة مترو تكريم، ويقينًا سيتم استثمار الرجل والقيمة والتاريخ في موقع لائق.

أتخيل أن مجلس الشيوخ يحتاج إلى خبرة وعلم وقيمة المستشار منصور، أعرف أنه عازف، ولكن مثل هذه القامات النادرة لها مكان في عقل وقلب رجل يقدر الرجال، الرئيس السيسى يُنزِل القامات منازلها، وللرجل في قلب وعقل السيسى مكان، ويجلّه ويقدره حق قدره وينزله منازل المحبين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محطة عدلي منصور التاريخية محطة عدلي منصور التاريخية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نجمات الموضة يتألقن بأزياء شرقية تجمع بين الأناقة والرقي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:29 2025 الإثنين ,03 آذار/ مارس

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,06 آب / أغسطس

أفضل الأساليب لحماية العطور والحفاظ عليها

GMT 13:54 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

نوع مهاجر متكاثر مهاجر عابر جديدين من الطيور

GMT 14:45 2025 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

طريقة لديكور ذكي للمنزل الصغير

GMT 00:32 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

موظف يكتشف خيانة زوجته بعد 11 سنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon