توقيت القاهرة المحلي 11:59:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحمد رجب والحب

  مصر اليوم -

أحمد رجب والحب

فاروق جويدة

اصعب انواع الكتابة ان تقول كل شىء فى كلمات قليلة .. انها اغلى انواع العطور واصفى انواع الذهب والكتاب الذين برعوا فى هذا النوع عددهم قليل للغاية، حيث تجتمع الفكرة والكلمات والرسالة فى وقت واحد فى جملة قصيرة انها تشبه عسل النحل يجىء بعد رحلة اسفار طويلة بين الأشجار والزهور.
ومن ابرز كتاب هذا النوع صديقنا وعمنا العزيز أحمد رجب، احيانا تأتى كلماته كطلقات الرصاص تصيب الهدف واحيانا تتحول الى ضحكة ساخرة، وما أجمل ان يهديك وردة مع صباح جديد وهذا ما جاء فى كتابه الجديد يخرب بيت الحب الذى صدر اخيرا عن الدار اللبنانية للنشر وهو دعوة رجل مظلوم فى محراب الحب لم يجد وسيلة للتعبير عن حيرته وغضبه غير ان يدعو على الحب بخراب البيت... فى سطور الكتاب الأولى كلمات حب جميلة اهداها احمد رجب لأمه اول محطات الحب فى حياتنا جميعا وبعد ذلك انطلق ساخرا من منظومة الحب بكل الوانها واشكالها .. انه يرى فى الغيرة دافعا اقتصاديا لأن المرأة لا تثق فى الرجل لأنها تعرف انه قليل الحيلة فكما سقط صريعا فى يديها ذات يوم يمكن ان يسقط بسهولة فى يد امرأة اخرى .. ويرى احمد رجب ان الأسلحة الكيماوية هى اخطر اساليب الحرب التى تستخدمها حواء فى مواجهتها مع الرجل وهى المساحيق والعطور التى يسقط تحت اطلالها الرجال .. والزواج عند كاتبنا الكبير الساخر هو اهم اسباب فشل منظومة الحب، ان الأزواج لا يقدمون للحب الطعام المناسب من الكلمات الجميلة والرعاية والاهتمام، ولهذا يسقط الحب جائعا بين زوجين جاحدين بقيمة الحب .. ويحذر احمد رجب من امراض الصمت والكآبة التى تعشش فى الحياة الزوجية حيث لا ابتسامة ولا كلمة جميلة وهنا ينقطع الإرسال بين الزوجين ويجد كل منهما انه يكلم نفسه .. ويسود الصمت .. رغم السخرية الشديدة فى كلمات احمد رجب إلا انه يخلط الحلم بالإبتسامة بالواقع انه يضحكنا بسخريته ولكنه يجسد الواقع فى احيان كثيرة ويجيب عن هذا السؤال لماذا يموت الحب .
  نقلا عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد رجب والحب أحمد رجب والحب



GMT 08:16 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

انتخابات النمسا وأوروبا الشعبوية

GMT 08:14 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

معضلة الدستور في سوريا

GMT 08:11 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

تقاتلوا

GMT 08:10 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

سوريا بعد الأسد واستقبال الجديد

GMT 08:09 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

الموسوس السياسي... وعلاج ابن خلدون

GMT 08:07 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

تسييس الجوع والغذاء

GMT 08:05 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

ترمب وماسك... مشعلا الحرائق

GMT 08:04 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

إيران: مواءمة قطع الأحجية الخاطئة الراهنة

اللون الأسود سيطر على إطلالات ياسمين صبري في عام 2024

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 09:38 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

أفضل ماركات العطور النسائية للخريف

GMT 01:24 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تذبذب أسعار الدواجن في الأسواق المصريةالخميس

GMT 21:46 2016 الإثنين ,14 آذار/ مارس

تعرَف على جمال مدينة "دهب" جنوب سيناء

GMT 18:21 2024 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

أهمية تناول المكملات الغذائية يومياً

GMT 10:03 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

أفكار تنسيق موديلات عبايات أسود وذهبي للمناسبات

GMT 00:30 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

عطل في تطبيق جيميل Gmail والمستخدمون يلجأون لتويتر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon