توقيت القاهرة المحلي 06:00:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حوار حول الحوار

  مصر اليوم -

حوار حول الحوار

بقلم - عمرو الشوبكي

التقيت يوم الأحد الماضى بالسيد عمرو موسى، وزير الخارجية وأمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، المرشح الرئاسى الأسبق، وكان محور النقاش حول قضية الحوار الوطنى، وتقديره أهمية المشاركة فيه.وقد تابع الرجل بدقة الجدل الذي دار بين مختلف القوى السياسية حول الحوار، حتى أصبح حديث «قطاع من المدينة» لأن أغلب الأخيرة لا يزال مشغولًا بهمومه الاقتصادية ومشاكل حياته اليومية.

وقد شاركت منذ أسبوعين في لقاء للقوى والأحزاب المدنية عقد في مقر حزب المحافظين بدعوة من رئيسه المهندس أكمل قرطام، وكان هناك ما يشبه الاتفاق على ضرورة المشاركة في الحوار حتى لو اختلف البعض في موقفه من النظام السياسى القائم.

عمرو موسى لم يحضر اجتماع المحافظين، ولكنه كان ملمًّا بما جرى فيه، وتناقشنا كثيرًا في أزمة القوى المدنية وأهمية أن يكون، وفق تعبيره، الحوار الوطنى جادًّا (كررها 4 مرات) ويجب ألا يهدَر (كررها مرتين) واعتبر أن الجمهورية الجديدة هدف تحتاجه مصر.

وكان تقديرى أن الجمهورية الجديدة ستتحقق بدولة قانون عادلة، وإن كل الجمهوريات الجديدة التي عرفها العالم مثل الجمهورية الخامسة في فرنسا التي أسسها الجنرال ديجول في عام 1958 لم ترتبط بإنشاءات أو عاصمة جديدة إنما بإطار دستورى وقانونى جديد؛ فانتقلت فرنسا من النظام البرلمانى الذي قسمها وفتتها إلى نظام رئاسى ديمقراطى أسس لاستقلالها وساهم في تقدمها.

والواقع أن أحد جوانب الجدل التي دارت بين القوى المدنية تعلق بمكان الحوار، فهناك من اعترض على انعقاده في أكاديمية الشباب، وهناك من طالب بأن يكون تحت رعاية مباشرة من مؤسسة الرئاسة، في حين رأى عمرو موسى أن مجلس الشيوخ، ورئيسه الحالى، هو أفضل مكان لرعاية أعمال المؤتمر خاصة بعد أن أضيفت المادة 248 على الدستور المصرى وتنص على: «يختص مجلس الشيوخ بدراسة واقتراح ما يراه كفيلًا بتوسيد دعائم الديمقراطية ودعم السلام الاجتماعى والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا، والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديمقراطى وتوسيع مجالاته».

إذا كُتب لهذا الحوار أن يكون جادًّا كما قال موسى، فإن ذلك سيعنى ضرورة العمل على تحقيق قضيتين أساسيتين: الأولى المراجعة والنقد الذاتى، أي أن يكون هناك استعداد حكومى لمناقشة أخطاء المرحلة السابقة ليس بغرض جلد الذات ولا تصفية الحسابات إنما من أجل التصويب والمراجعة، ففارق كبير أن يبدأ الحوار بروح أن هناك طرفًا ينقد ويهاجم وآخر يدافع ويبرر، فإذا حكم الحوار منطق «السجال» فلن يسفر عن تقدم حقيقى، أما القضية الثانية فهى تتعلق بأن معظم القوى المدنية باتت تعرف أن الإصلاح والتغيير في أي مجتمع لا يتحقق بالضربة القاضية إنما بالنقاط وبشكل تدريجى، فالمهم هو التحرك خطوة للأمام وليس الركض في المكان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار حول الحوار حوار حول الحوار



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

الملكة رانيا بعباءة بستايل شرقي تراثي تناسب أجواء رمضان

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:49 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

سوريا بين الفوضى والمجهول وسط تصاعد العنف
  مصر اليوم - سوريا بين الفوضى والمجهول وسط تصاعد العنف

GMT 10:29 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

نيكول سابا تعلق على دورها في "وتقابل حبيب"
  مصر اليوم - نيكول سابا تعلق على دورها في وتقابل حبيب

GMT 01:34 2025 السبت ,08 آذار/ مارس

دعاء اليوم الثامن من رمضان

GMT 09:10 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

أحلام بإطلالات ناعمة وراقية في المملكة العربية السعودية

GMT 19:29 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

هيا الشعيبي تسخر من جامعة مصرية والشيخة عفراء آل مكتوم ترد

GMT 18:26 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

زوجة رامي صبري تبدي رأيها في أغنية فعلاً مبيتنسيش

GMT 02:52 2025 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

السعودية تعلن ارتفاع استثماراتها في مصر 500%

GMT 22:37 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

العثور على جثة مواطن مصري متعفن داخل شقته في الكويت

GMT 19:36 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

اغتصاب وقتل طالبة إسرائيلية على يد مغني

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

إيناس إسماعيل تُقدِّم طريقة بسيطة لتصميم ماكيت الكريسماس

GMT 06:31 2018 الأحد ,23 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير محشي ورق العنب بلحم الغنم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon