توقيت القاهرة المحلي 19:56:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة مواجهة التحديات

  مصر اليوم -

قمة مواجهة التحديات

بقلم - منى بوسمرة

في توقيت بالغ الأهمية تأتي زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جدة، وعقده لقاء قمة مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

فهي تأتي في توقيت تتصاعد فيه المخاطر والتحديات التي تواجه المنطقة، بدءاً من السياسات العدائية الإيرانية التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة، وانتهاء بمحاولات شق صف الوحدة الخليجية، بمواقف وسياسات تدعم المشروع الإيراني، وتشجع الإرهاب والفوضى.

فالتحالف الإماراتي السعودي صمان أمان لمنطقة الخليج، وللعالم العربي أيضاً، في وجه ارتدادات المشاريع الإقليمية، وما تريده من محاولات التأثير على وحدة دول الخليج العربي، تحت ذرائع زائفة، تبدأ بادعاء التوازن والحكمة، وتصل حد التحالف مع العدو، ضد المنطقة، وهو أمر لا يمكن أن تقبل به الإمارات ولا السعودية أيضاً، لإدراكهما أن المشروع الإيراني، يستهدف شق وحدة دول الخليج العربي لتحقيق هدفه بالسيطرة على المنطقة بأكملها.

علاقة التحالف بين البلدين نراها في مسارات كثيرة، ومن أبرزها الموقف في اليمن، وشراكة الإمارات والسعودية ضمن التحالف العربي لتحرير اليمن من يد الإرهابيين والظلاميين والانقلابيين، وهي شراكة قدمت فيها الإمارات والسعودية الشهداء من أجل شعب عربي شقيق، يتم رهنه لأطماع إقليمية، تريد احتلال العالم العربي، وتطويعه، لأجل مصالحها، وأطماعها في المنطقة، تلك الأطماع التي لا تتراجع، برغم كل ما كبدته لشعوب المنطقة من خسائر بالأرواح، وتشظية لدول كانت مستقرة، وتبديد للموارد الاقتصادية.

الرؤية المشتركة بين البلدين تتطابق إزاء كل الملفات، فقيادتا البلدين تتبنيان ذات الرؤية إزاء كل الملفات الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك أهمية إسعاد شعبيهما، وتكريس الرفاه باعتباره ميزة يعيشها الشعبان، فقد آمنت قيادتا الإمارات والسعودية بأن التركيز على الإنسان وحياته هو خير ما يتم تقديمه لهذا الإنسان، بدلاً من إشاعة مناخات الهدم، كما نرى في بعض الدول العربية التي تعتنق عقيدة التخريب في غيرها من دول، دون أن تأبه بالكلفة الدموية على تلك الشعوب، وتصر على أن تبقى معاول هدم لمنطقتنا.

مواقف الإمارات والسعودية إزاء قضايا متعددة، مثل الحرب على الإرهاب، ونبذ العنف، وردع الجماعات الظلامية، وأهمية التنمية، والوقوف معاً في وجه مناخات الكراهية، والدفاع عن أمن المنطقة العربية، والانفتاح على العالم، والتوازن في العلاقات مع مختلف الدول، تأسست على رؤية عميقة، تقرأ الواقع جيداً، وتعرف الذي تريده تحديداً.

لا يمكن اعتبار العلاقة الإماراتية السعودية مجرد علاقة دبلوماسية بين دولتين، فالأسس التي قامت عليها هذه العلاقات، هي أسس صلبة جداً، يؤمن بها أبناء الشعبين، ويرونها أيضاً، تأكيداً لتوجه القيادتين، وضمانة للحاضر والمستقبل، في وجه قوى كثيرة، تتربص بالعالم العربي عموماً.

ستبقى هذه العلاقة تعبيراً عميقاً عن إرث تاريخي يجمع أبناء شعب واحد بين البلدين، خصوصاً حين تتصاعد الأخطار، التي تتدفق من دول إقليمية، تجد من يتحالف معها من العرب، وينقلب على دول الخليج العربي، دون أن يدرك هؤلاء كلفة ذلك على أمن المنطقة واستقرارها، وهذه الأخطار ستجد من الإمارات والسعودية، ودول أخرى، موقفاً حازماً؛ لأن ذلك هو السبيل الوحيد لضمان أمن واستقرار المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة مواجهة التحديات قمة مواجهة التحديات



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

اللون الأسود سيطر على إطلالات ياسمين صبري في عام 2024

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 10:53 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

اختيار بشار الأسد كأكثر الشخصيات فسادًا في العالم لعام 2024
  مصر اليوم - اختيار بشار الأسد كأكثر الشخصيات فسادًا في العالم لعام 2024

GMT 19:35 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

الشرطة الإيطالية تقتل مصرياً هاجم المارة بسكين وطعن 4 منهم
  مصر اليوم - الشرطة الإيطالية تقتل مصرياً هاجم المارة بسكين وطعن 4 منهم
  مصر اليوم - حكيم يثُير حالة من الجدل بعد حديثه عن نيته اعتزال الغناء فى 2025

GMT 22:36 2024 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

الأمير الحسين يشارك لحظات عفوية مع ابنته الأميرة إيمان

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:20 2024 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات لا تُنسى لنادين نجيم في عام 2024

GMT 09:03 2024 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

مدينة العلا السعودية كنزاً أثرياً وطبيعياً يجذب السائحين

GMT 13:24 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات أروى جودة في 2024 بتصاميم معاصرة وراقية

GMT 18:06 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك يشوّق جمهوره لـ مطعم الحبايب

GMT 11:00 2024 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

عبايات ملونة لمظهر أنيق

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 07:24 2024 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع عدد الغرف الفندقية في دبي إلى 151.4 ألف غرفة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon