توقيت القاهرة المحلي 20:16:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وجوه من رمضان

  مصر اليوم -

وجوه من رمضان

بقلم : سمير عطا الله

  الجواب أكثر سهولة من السؤال: لماذا «وجوه رمضان»؟ لأن الوجوه التي نتذكرها في رمضان، وفيها شيء منه. بقية الشهور لبقية الناس، لكن هذا الشهر له عطر خاص: عطر البركة والتقوى والعمل والنوايا الطيبة والخير والسماح والسكينة والصداقات والمحبين والأحباب.

ثمة وجوه كثيرة تذكر في أجواء رمضان فكيف نختار بينها؟ خصوصاً في هذه المهنة التي تكثر فيها الصداقات وتتعدد فيها المعارف وتفتح أمام أهلها أبواب الدور والقصور والمجالس. وكم أشكر ربي أنها مهنتي وكم أحمده على بعض من فيها، لأن لا يحمد عليهم سواه.

وجدت أن أفضل قاعدة أعتمدها في الاختيار الذين، بكل بساطة، صنعوا خيراً وخيراً رأوا كلّ في حقله. لم أختر في مصر عبد الناصر أو السادات أو مبارك ولكن طلعت حرب، لأنه وضع الأسس لرفع حياة المصريين: أغنياء وفقراء وبسطاء. رسم طريقاً إلى المستقبل ليس فيه عنف ولا نزاعات ولا مدنيون ولا عسكريون ولا طائفيون.

اخترت في السودان الفريق سوار الذهب لأنني تمنيت لو تعمم ذهبه الأخلاقي على جميع عسكريي العالم العربي والعالم الثالث والعالم الثالث عشر والعالم الثالث والسبعين. إلا ربعاً. كانت كل السلطة في يده والجيش تحت إمرته ولكنه في موعد المغادرة القانوني خلع قبعته واعتمر عمّته السودانية ومضى.

واخترت من اليمن «الأستاذ». قامة راقية من أيام الإمامة ومن أيام الثورة ومن أيام الجمهورية ومن أيام «الوحدة». أهرام من الثقافة والأدب والخلق ورفعة عالية وابتسامة لا تهدها مصيبة. حتى في يوم اغتيال بكره محمد في بيروت قال: «لا تحمّلوا هذا البلد الصغير أكثر من طاقته. دعونا لا نبحث عن الفاعل. فأنا وأمه نعرف من هو المحرّض. اللهم احمِ لبنان وضيوفه من المزيد».

واخترت الشيخ الدكتور محمد معروف الدواليبي الذي التقيته أول مرة في الطائف صيف 1964. ولم يكن هناك ما يجمع بين الصحافي الناشئ ورئيس وزراء سوريا السابق وأحد كبار مستشاري الملك فيصل بن عبد العزيز، سوى بركة المصادفات. وطوال السنين التالية كنت أحرص على زيارته كلما ذهبت إلى الرياض، متنوراً بعلاقته مع التاريخ. وكان يتكرّم دائماً بالكتابة إليّ حول ملاحظاته على الزاوية وموضوعاتها. وعندما غاب العام 2004 عن 94 عاماً شعرت مثل كثيرين ممن عرفوه بأن عموداً من أعمدة الحكمة والعروبة قد سقط وعليه مصباحه.

نقلا عن الشرق الآوسط اللندنية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجوه من رمضان وجوه من رمضان



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

GMT 23:09 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

هل يمكن خلق الدولة في لبنان؟

اللون الأسود سيطر على إطلالات ياسمين صبري في عام 2024

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 19:55 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أحمد مكي يخلع عباءة الكوميديا في رمضان 2025
  مصر اليوم - أحمد مكي يخلع عباءة الكوميديا في رمضان 2025

GMT 09:13 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات الأميرة رجوة الحسين تجمع بين الرقي والعصرية

GMT 00:03 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

بايدن يُكرم ميسي بأعلى وسام في أمريكا

GMT 10:18 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 13:37 2020 الأحد ,24 أيار / مايو

الفيفا يهدد الرجاء المغربي بعقوبة قاسية

GMT 12:48 2020 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 19 مايو

GMT 16:51 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إصابة طبيب رافق بوتين في جولة "فيروس كورونا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon