توقيت القاهرة المحلي 06:19:23 آخر تحديث
الخميس 27 آذار / مارس 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

فى انتظار سامى عنان

  مصر اليوم -

فى انتظار سامى عنان

بقلم - محمد عصمت

قد لا يكون الفريق سامى عنان هو الرئيس المثالى للجمهورية، فنحن ــ حتى الآن ــ لا نعرف شيئا محددا وواضحا عن أفكاره وتوجهاته السياسية، ولكنه بالتأكيد سيكون المنافس المثالى المتاح للرئيس عبدالفتاح السيسى، فى ظل ثلاثة اعتبارات أساسية وهى الانسحاب المفاجئ للفريق أحمد شفيق، والمستقبل الانتخابى المجهول الذى يواجهه المرشح اليسارى خالد على إذا خسر قضيته، وثالثا عجز الأحزاب والقوى السياسية الكبيرة عن تقديم أى مرشح على الإطلاق، وكأن موعد الانتخابات قد فاجأها على حين غرة فلم تستعد لها بالشكل المناسب!

مع عنان، بخلفيته العسكرية، يمكن أن تتوافر فرص لإجراء مناظرات انتخابية بينه وبين بقية المرشحين وعلى رأسهم بالطبع الرئيس السيسى، لكشف العديد من الأسرار التى تحيط بتوجهاتنا إزاء صفقة القرن مثلا، والتى أعلن الرئيس السيسى دعمه لها خلال لقائه بالرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى إبريل الماضى، وتبين فيما بعد أنها قد تتضمن تبادل أرض بين سيناء وإجبار الفلسطينيين على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، واعتبار بلدة أبوديس عاصمة للدويلة الفلسطينية المقترحة وهو ما كشفه أبومازن وهنية منذ يومين، مؤكدين على رفضهما المطلق لهذه الاقتراحات الأمريكية، وهو ما رفضته مصر على لسان الرئيس السيسى أيضا دون أن نفهم بالضبط هل أجرت واشنطن تعديلات على هذه الصفقة التى سبق أن وافق السيسى عليها؟.

كما يمكن أيضا عن طريق انتخابات تنافسية حقيقية أن نفهم استراتيجيات مصر المستقبلية تجاه سد النهضة، ولماذا وقع الرئيس اتفاقية إعلان المبادئ مع إثيوبيا والسودان فى مارس 2015 دون أن تتضمن بندا يحيل أى خلافات مع إثيوبيا للتحكيم الدولى كما نادى بذلك العديد من الخبراء المصريين، وهو ما جعل إثيوبيا تتلاعب بنا كيفما تشاء حتى الآن، وتهددنا بالعطش والجوع مع النقص المتوقع فى إيرادات نهر النيل، واضطرارنا للبحث عن بدائل مكلفة لتحلية مياه البحر، أو إعادة تدوير مياه المجارى لاستخدامها فى الرى أو حتى الشرب؟

نستطيع كذلك أن نفهم مصير الوعود الحكومية بتحسين مستوى المعيشة لملايين المصريين بعد تطبيقها سياسة الإصلاح الاقتصادى ولم نر منها إلا زيادة معدلات الفقر والتضخم وارتفاع الأسعار والاقتراض من الخارج بنسب فلكية، مع وعود حكومية باستمرار طاحونة الغلاء لأجل غير مسمى، مع الاندفاع المبالغ فيه نحو مشروعات ضخمة لا أحد يدرى بالضبط جدواها الاقتصادية.

كما نستطيع أيضا أن نناقش أسباب تقاعس السلطة فى مصر عن إجراء أى إصلاحات سياسية لترسيخ الممارسات الديمقراطية، وأن نعرف أسرار سعيها المحموم لتكبيل حركة الشباب والأحزاب والنقابات والاتحادات العمالية والمهنية بقيود قانونية وأمنية تتعارض مع الدستور على طول الخط، بل وانتهاكها مواده فى حقوق التظاهر والإضراب وحرية الرأى والتعبير والصحافة والإعلام.

مع سعى البعض لبناء دولة الرجل الواحد فى مصر، واستدعاء أسوأ ما فى نظمنا السياسية السابقة فى الحكم وعلى رأسها الإعلام المقيد والسياسة شبه المؤممة فى عهد عبدالناصر، والانفتاح الاقتصادى طبقا لروشتة صندوق النقد كما فى عهدى السادات ومبارك، والسجون والمعتقلات كما كان الحال فى كل العصور، تأتى الانتخابات الرئاسية المقبلة لتوفر لنا ــ نظريا على الأقل – فرصة حقيقة لمناقشة هذه التصورات التى لم تعد تصلح للاستهلاك الآدمى فى بلد أشعل شعبها ثورة تنادى بالعيش والحرية والكرامة الإنسانية، ثم فوجئ بسياسات مغايرة من سلطات متتالية مفترض أنها جاءت لتطبق هذه الشعارات!!

قد لا يكون ترشح عنان هو الوصفة السحرية لعلاج أزماتنا الديمقراطية، ولكنه بالقطع لن ينقذ الانتخابات فقط من السقوط فى بئر الاستفتاء، ولكنه سيعطى أيضا فرصا حقيقية للمرشحين الآخرين وعلى رأسهم خالد على للحركة وسط الناخبين بشكل قد لا يتوافر لهم، إذا غاب عنها عنان!

نقلا عن الشروق القاهريه

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى انتظار سامى عنان فى انتظار سامى عنان



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نجمات الموضة يتألقن بأزياء شرقية تجمع بين الأناقة والرقي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 04:05 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

طارق الشناوي ضيف سمير صبري في "ذكرياتي"

GMT 15:16 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

الأهلي يعلن مفاجأة من العيار الثقيل للاعضاء والجماهير

GMT 04:13 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

منى زكي تؤكد سعادتها بمهرجان دبي وتعتبره الأفضل

GMT 04:38 2017 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

عطر "Body" من "Burberry" للمرأة القوية والعاملة

GMT 05:34 2015 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"ملعقة سكر" تعتبر سر النجاح الرياضي وتغني عن كل المشروبات

GMT 02:45 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

"آبل" تسعى إلى إطلاق نظارت الواقع الافتراضي في 2020

GMT 06:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مدربة كندا تفصل نهائيًا بسبب "فضيحة التجسس"

GMT 11:14 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أستراليا تحظر السوشيال ميديا لمن دون 16 عاماً

GMT 09:43 2024 السبت ,06 تموز / يوليو

اكتشاف السبب الكامن وراء الصداع النصفي

GMT 14:02 2023 الجمعة ,02 حزيران / يونيو

خلطات طبيعية للعناية ببشرة اليد في فصل الشتاء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon