توقيت القاهرة المحلي 00:42:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا نريد حقًا؟

  مصر اليوم -

ماذا نريد حقًا

بقلم:أمينة خيري

هناك مشاهد بعينها فى أفلام محفورة فى الذاكرة. ويحضرنى هذه الأيام مشهدان. الأول من فيلم «الإرهاب والكباب»، هذا الفيلم العبقرى الذى استطاع أن يدمج فى عمل واحد العشرات من مشكلات المصريين ومعضلات حياتهم اليومية، مع نكهة سياسية عميقة ونظرة اجتماعية رائعة. المشهد الذى طلب فيه وزير الداخلية من الموظف أحمد الذى كان فى مجمع التحرير لنقل ابنيه من مدرسة إلى أخرى أن يحدد مطالبه ليتم تنفيذها وإطلاق سراح الرهائن. أحمد المواطن الغلبان شأنه شأن الملايين ساقه القدر ليجد نفسه حاملًا السلاح ومعه عدد من المواطنين من الموظفين والمواطنين ممن كانوا فى المجتمع لإنجاز مصالحهم المعطلة، واعتبرتهم الدولة «رهائن» أو أعضاء فى التنظيم الإرهابى.

 

لحظة الصمت والصدمة التى غلفت المكان حين سأل أحمد الجميع عن مطالبه عبقرية، وما زالت سارية. ماذا نريد حقًا؟ فى وسط كل ما يحدث حولنا وبيننا، ما هى آمالنا وأحلامنا التى نود تحقيقها؟ بالطبع الغالبية يتقول الستر وراحة البال إلخ، وستداعب السيارة الملاكى والشقة الفاخرة والملابس الجميلة خيال الكثيرين، لكن ما هى أمنياتنا الأوسع؟ تعليم جيد؟ شوارع آدمية فيها أرصفة وإشارات وأماكن عبور مشاة؟ فرص عمل معقولة؟ وسائل ترفيه مناسبة؟ مستشفى نظيف ينجد المصاب ويعالج المريض بأسلوب آدمى ودون أن يبيع هدومه لسداد قيمة الفواتير؟.

وإذا كانت هذه وغيرها أمنياتنا، فما السبيل لتحقيقها؟ هل لدينا صورة واضحة لما نود أن نكون عليه بعد خمس أو عشر أو ٢٠ سنة؟ هل نمتلك رؤية شاملة كاملة فيها أهداف، وخطة علمية عملية مدروسة لتحقيق هذه الأهداف وتحديد الأولويات فى ضوء المتاح مع عمل حساب المستجدات؟.

لسبب ما كلما تبدو إحدى الغايات أو الأهداف قريبة إلى حد ما، يحدث شىء ما عجيب غريب مريب ينسف الطريق ويتسبب فى حالة ضبابية عاتية تبدد القدرة على المضى قدمًا. إصلاح التعليم قبل سنوات قليلة كان قد بدأ فعليًا، وأقصد الإصلاح بمعناه الحقيقى وليس قصقصة ريش المدرس، أو حذف آخر أربعة فصول إرضاء لجروب الماميز، أو استبدال الحصة الرابعة بالخامسة مع العلم أن المدرس لا يشرح فى الفصل ولا الطالب – إن حضر- يستمع له. نسبة غير قليلة منا رفضت الإصلاح، وتمسكت بما آلت إليه أوضاع التعليم، ولن أتطرق إلى التربية، لأنها باتت فى خبر كان.

وهنا يحضرنى المشهد الثانى الذى يلخص الحالة. الراحل الرائع فؤاد المهندس فى فيلم «اعترافات زوج» وهو يحاول فهم ما يجرى بعد ما تعقدت الأمور تمامًا. ظل يعيد ترتيب الجملة: مافيش بيبى، حمايا كان بيغازلها، حماتى قلتلتها فى بيبى، حماتى كذبت عليها، حمايا كذب عليا، أنت بتمشى وأنت نايم!

ويبدو إننا لم نفهم، فنحاول أن نقولها من الآخر، لعلنا نفهم: نايم وأنت بتمشى أنت، وهلم جرا.

أعتقد إننا فى حاجة ماسة إلى معرفة ما نريد حقًا. الأمر عاجل وخطير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا نريد حقًا ماذا نريد حقًا



GMT 18:45 2024 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

2025 عـــام النجاح والحـــــذر

GMT 17:15 2024 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

لا للعفو العام.. نعم لسيادة القانون

GMT 17:14 2024 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

سنة بطعم الموت.. نتمنى القابل أفضل!

GMT 17:13 2024 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

لبنان والعدوان اللذان شطبتهما 2024...

GMT 17:11 2024 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

وجهة نظر مختلفة في قانون المسئولية الطبية

GMT 17:10 2024 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

صلاح 9 أم 10 من 10؟

GMT 07:25 2024 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

العتاة يلجأون أيضاً

GMT 07:23 2024 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

الطبيب الروسي عبد الكريموف مع الملك عبد العزيز

اللون الأسود سيطر على إطلالات ياسمين صبري في عام 2024

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 00:09 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يعلن عن ألبوم جديد وتحضيرات مميزة لحفل رأس السنة
  مصر اليوم - مدحت صالح يعلن عن ألبوم جديد وتحضيرات مميزة لحفل رأس السنة

GMT 04:08 2024 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

أوستن يبحث مع نظيره الإسرائيلي الأحداث في سوريا

GMT 10:04 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

بلينكن يطالب بتأمين أي مخزونات للأسلحة الكيميائية في سوريا

GMT 05:32 2024 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

العملة المشفرة بتكوين تسجل مئة ألف دولار للمرة الأولى

GMT 09:24 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

نجوى إبراهيم تكشف كيف تظهر بصحة جيدة رغم محاربتها المرض

GMT 11:00 2024 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

أحدث موديلات العبايات الأنيقة والعصرية هذا العام

GMT 08:58 2024 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

روتين ضروري قبل النوم للحفاظ على نضارة البشرة

GMT 07:12 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مرتضى منصور يعلق على رسالة طارق حامد

GMT 03:15 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

رانيا يوسف تحتفل بقُرب انتهاء تصوير "مملكة إبليس"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon