توقيت القاهرة المحلي 21:22:34 آخر تحديث
الخميس 3 نيسان / أبريل 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

التعليم مجانى وإلزامى (٦)

  مصر اليوم -

التعليم مجانى وإلزامى ٦

بقلم:أمينة خيري

فى المقال السابق من سلسلة «إعادة اختراع العجلة»، تطرقت إلى «التاكسيات» فى بريطانيا، وكيف أن الرقابة الحكومية هى منهج عمل المنظومة، وكيف أن القانون، ولا شىء سواه، يحمى كلا من الراكب والسائق ويخضع الجميع لإمرته لدى نشوب مشكلة، ولا يٌترَك للناس حل خلافاتهم حول العداد أو الأجرة أو التعديات كل بحسب عضلاته أو علاقاته أو تمسكه بمبدأ «عفا الله عما سلف».

التاكسى خدمة عامة، ويحق للجميع الحصول عليها كاملة متكاملة فى مقابل سداد الأجرة. ولا يجوز إدخال عوامل مثل فقر السائق أو غلاء البنزين أو ولادة السائق لمولود دخل الحضانة أو طلب الراكب التوجه إلى منطقة لا يحبها السائق أو ليست على هواه، عوامل محددة للعلاقة بينه وبين الراكب. وحدها القواعد تحدد هذه العلاقة، فمنظومة النقل حق وخدمة لا يحكمهما سوى القانون.

وكذلك الحال فى الحق فى التعليم المدرسى. وهو ليس حقا فقط، بل واجبا تلزم به بريطانيا الأهل أو الوصى. ينص القانون على أنه يجب التحاق جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ٥ و١١ عاما بالتعليم الابتدائى. التعليم الابتدائى إلزامى ومجانى. ويجب على جميع الأطفال المتراوحة أعمارهم بين ١١ و١٦ عاما الالتحاق بالتعليم الثانوى أو التدريب. التعليم الثانوى إلزامى ومجانى.

وللعلم والإحاطة، وعلى الرغم من تسلل منظومة «الدروس الخصوصية» إلى التعليم فى بريطانيا، إلا أن هذا لم يؤثر سلباً على أداء المعلم فى داخل الفصل فى المدرسة الحكومية. بمعنى آخر، لا يسمح للمدرس بالتقاعس عن الشرح فى الفصل حتى يوفر جهده فى التجوال المسائى على مراكز الدروس الخصوصية، أو من منطلق أن أداءه المنتقص فى الفصل «على أد فلوسهم»، وذلك على الرغم من شكاوى مريرة ومشكلات كبيرة تتعلق برواتب المعلمين المتدنية، وصعوبة جذب المعلمين والإبقاء عليهم فى المنظومة، مع شكاوى متصاعدة من أعباء العمل، لا سيما الإدارية، والرواتب المتدنية، وشح تخصصات مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة واللغات.

من جهة أخرى، لا يجوز أن يتم توظيف معلم دون ترخيص وتدريب ورقابة ومتابعة وتحديث للمهارات والقدرات، وإخضاعه لتقييم دورى.

ونزيدكم من الشعر بيتا، حيث لا يحرم طفل من التعليم الحكومى المجانى بالكامل لأن أهله مهاجرون غير شرعيين. هذه نقرة وتلك أخرى. حتى أولئك الحاصلين على وضعية هجرة مع شرط «عدم استخدام الأموال أو الخدمات العامة»، يٌستثنى التعليم المدرسى للصغار منها.

كثيرون فى بريطانيا ينتقدون ما يرونه عدم ملاءمة المناهج لسوق العمل، وإعداد الصغار للحياة الحديثة، وعدم حصول الطلاب على التدريب المهنى الكافى، والمساواة فى تمكين الطلاب والمعلمين فى كل المناطق من الأدوات التقنية والرقمية، وغيرها من المشكلات، لكن يبقى التعليم الحكومى المجانى حق لكل الصغار، وواجب على كل من الدولة والأهل. ويبقى هناك تعليم فى الفصل، وحضور وغياب، وقدر ولو أدنى من ضمان وصول التعليم الأساسى للجميع، بدون مقابل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم مجانى وإلزامى ٦ التعليم مجانى وإلزامى ٦



GMT 20:53 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

الإمام الراحل جاد الحق

GMT 20:50 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

متى تتوقّف حرب 13 نيسان؟

GMT 20:48 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

خطة عسكرية لليمن... متى المشروع السياسي؟

GMT 06:37 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

هذا بلدها

GMT 06:36 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

هذا بلدها

GMT 06:32 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

أحسن الله بنا أن الخطايا لا تفوح!

GMT 06:31 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

السودان... مفاوضات أو لا مفاوضات!

نجمات الموضة يتألقن بأزياء شرقية تجمع بين الأناقة والرقي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:29 2025 الإثنين ,03 آذار/ مارس

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,06 آب / أغسطس

أفضل الأساليب لحماية العطور والحفاظ عليها

GMT 13:54 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

نوع مهاجر متكاثر مهاجر عابر جديدين من الطيور

GMT 14:45 2025 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

طريقة لديكور ذكي للمنزل الصغير

GMT 00:32 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

موظف يكتشف خيانة زوجته بعد 11 سنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon