بقلم-عـــلاء ثابت
فى إطار دفع مسيرة التنمية بالداخل، وتعزيز حضور مصر الفاعل فى الملفات الإقليمية والدولية، عقد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس، فى اليوم الثانى من زيارته للعاصمة النمساوية فيينا، عددا من اللقاءات المهمة مع، نظيره النمساوى الكسندر فان دير بيلين، ومستشار النمسا سيباستيان كورتز، وعقب المباحثات عقد السيسى مؤتمرا صحفيا مشتركا مع المستشار النمساوى، ثم التقى السيسى ورئيس البرلمان النمساوى فولفانج سوبوتكا، وتفتح هذه اللقاءات نوافذ جديدة للتعاون الثنائى ونشر الاستقرار والتنمية بالشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا،
تركزت مباحثات الرئيس مع أقطاب القيادة النمساوية، حول قضايا أساسية، يمكن إجمال أبرزها على النحو التالى:
أولا ــ قضية الهجرة غير المشروعة: خلال المؤتمر الصحفى مع مستشار النمسا، شدد الرئيس السيسى على أن الأوضاع غير المستقرة فى بعض الدول العربية لها تأثير مباشر على دول أوروبا، لافتا إلى أن مباحثاته مع كورتز، تناولت قضية الهجرة غير المشروعة، بوصفها مثالا لحالة عدم الاستقرار التى تركت تأثيرها على هذه الدول. وقال إن مصر تحتضن 5 ملايين لاجئ، يتم التعامل معهم كمواطنين وليس كلاجئين، يعيشون بيننا وليس فى معسكرات، وأكد السيسى أن مصر لديها التزام أخلاقى وإنسانى تجاههم، ولم تتاجر بقضيتهم أو تبتز بها أحدا، منوها بأنه لم يخرج قارب واحد من مصر يحمل لاجئين أو مهاجرين غير شرعيين.
وقد أشاد مستشار النمسا بالجهود المصرية للحد من الهجرة غير المشروعة إلى أوروبا، بما ينعكس إيجابيا على استقرار القارة العجوز.
ثانيا ــ مكافحة الإرهاب: اتصالا بقضية الهجرة غير المشروعة، حظى ملف مكافحة الإرهاب بأولوية على مائدة المباحثات المصرية ــ النمساوية، وقد حذر السيسى من تحرك الإرهابيين من مناطق النزاعات التى لقوا فيها هزائم إلى مناطق أخرى رخوة، مؤكدا أهمية السعى لحصارهم، والعمل على حل أزمات الشرق الأوسط، لافتا إلى خطورة الإرهاب على الأمن والاستقرار بالمنطقة وأوروبا.
ثالثا ــ التعاون الثنائى: أعرب الرئيس السيسى عن سعادته بزيارة النمسا، والحفاوة التى حظى بها، من جانب الجالية المصرية والشعب النمساوى، مضيفا أن زيارته تمثل نقطة انطلاق لمزيد من التعاون بين البلدين.
وشهد الرئيس والمستشار توقيع 10 مذكرات تفاهم واتفاقيات، أمس، فى مجالات التعليم والبحث العلمى والتكنولوجيا والاتصالات والسكك الحديدية، كذلك ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز التبادل التجارى، وجذب الاستثمارات النمساوية لمصر، وتوريد المعدات للمشروعات القومية، وإنشاء جامعة نمساوية بالعاصمة الإدارية الجديدة. وأشار الرئيس إلى توافق الجانبين على عقد اللجنة المشتركة بينهما، خلال العام المقبل، لوضع آليات تنفيذ ما تم الاتفاق عليه. من جانبه أعرب سيباستيان كورتز، عن تقدير بلاده جهود الإصلاح الاقتصادى فى مصر، مؤكدا أن هناك آفاقا واسعة للتعاون الثنائى، وأوضح كورتز أن مصر أحد أهم الشركاء التجاريين لبلاده فى إفريقيا والشرق الأوسط، مشيرا إلى أن 600 شركة نمساوية تعمل بمصر.
نقلا عن الأهرام القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع