توقيت القاهرة المحلي 03:39:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رشوة حتي النهاية!!

  مصر اليوم -

رشوة حتي النهاية

بقلم - جلال عارف

هم يبكي وهم يضحك، كما يقولون. وهم آخر يجمع الاثنين معا، ويتركك حائرا ما بين الضحك والبكاء!!
نعيش حربا ضارية لا تقل شراستها عن حربنا ضد الإرهاب، حين نواجه فسادا تغلغل - عبر سنوات - في شرايين المجتمع. رأينا ألوانا عديدة من الرشوة التي سمحت بإقامة ناطحات سحاب آيلة للسقوط، والتهام الأرض الزراعية لبناء عمارات مخالفة. والتي أدخلت أطعمة فاسدة وأدوية منتهية الصلاحية إلي بلادنا، وأتاحت للحيتان الكبيرة أن تنهب أراضي الدولة، وأن تتهرب من الضرائب، وأن تحصل علي ما تريد ما دامت تملك أن تدفع ما يفرضه عالم الفساد من إتاوات ورشاوي!!
كان من أسوأ أنواع الرشاوي تلك التي تدفع لشراء الوظائف المرموقة التي تعطي صاحبها الوجاهة الاجتماعية أو الدخل الكبير، والتي تحرم الأكفاء من حقوقهم المشروعة لصالح من يملكون ومن يدفعون.

لكن آخر ما كان يخطر علي البال، أن نري مجالا مثل دفن الموتي يدخل في ميدان الرشوة الفسيح. حتي قرأنا قبل أيام عن ذلك المسئول في إحدي المحافظات الكبري الذي تم ضبطه بعد أن طلب من أحد المواطنين رشوة قدرها ١٥٠ ألف جنيه، لكي يحصل علي وظيفة »مساعد تربي»‬!!
ربما يفسر ذلك كيف يتم ابتزاز أهل المتوفي حتي يواري في قبره، بعد أن يتحول الموت إلي موت وخراب ديار!!
وربما يفسر ذلك كيف تحولت أعداد من المقابر إلي مساكن للإيجار أو غرز للمخدرات لصالح »‬التربي» ومساعديه!!
وربما يفسر ذلك تحول بعض معدومي الضمير منهم للاتجار بجثث المتوفين مقابل أموال طائلة!!
من يدفع هذه الأموال كرشوة لكي يصبح مجرد »‬صبي تربي» لابد أن يعرف أنه سيربح أضعاف أضعافه.
يقول الخبراء إن ثلث الوظائف التي نعرفها اليوم ستختفي خلال أعوام ليحل »‬الروبوت» محل الإنسان. ويقول مسئول حزب الفساد إنه في واقعة »‬صبي التربي» كان الأمر يتعلق باستثمار آمن ورابح وطويل الأجل. ويضيف فاسد آخر إن »‬إبن الحلال!!» الذي أبلغ عن الواقعة سوف يعرف حتما قيمة الأغنية الذائعة: »‬اللي باعنا.. خسر دلعنا»!!
وهم يضحك، وهم يبكي، وهم يجمع الاثنين برعاية فساد لا يرحم الأحياء أو الأموات!!

نقلا عن الاخبار

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رشوة حتي النهاية رشوة حتي النهاية



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

تارا عماد بإطلالات عصرية تلهم طويلات القامة العاشقات للموضة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:43 2024 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر خيرت يكشف عن لحظة فارقة في حياته
  مصر اليوم - عمر خيرت يكشف عن لحظة فارقة في حياته

GMT 15:30 2024 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تعتزم إضافة الإعلانات إلى ثردز في 2025
  مصر اليوم - ميتا تعتزم إضافة الإعلانات إلى ثردز في 2025

GMT 09:44 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

جورج وأمل كلوني يحتفلان بذكرى زواجهما في أجواء رومانسية

GMT 12:02 2024 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

نصائح وأفكار لإطلالات أنيقة ومتناسقة

GMT 20:58 2016 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

لجان البرلمان المصري تستعد لمناقشة أزمة سورية

GMT 23:21 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

تعرفي على خطوات للحفاظ على "لون الصبغة"

GMT 23:40 2018 الأحد ,04 آذار/ مارس

تعرف على سعر ومواصفات سكودا كودياك 2018

GMT 19:31 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

الشرطة تكشف تفاصيل تجريد أستاذ جامعي من ملابسه

GMT 18:47 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

شركة فيات كرايسلر تكشف عن تراجع ديونها بمقدار النصف

GMT 04:47 2018 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسعار السمك في الأسواق المصرية السبت

GMT 14:38 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

جاكيتات "جلد النمر" الرائعة موضة العام المقبل

GMT 10:24 2015 الإثنين ,16 آذار/ مارس

"كلام من القلب" يقدم طرق علاج كسور الفخذ

GMT 04:18 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

منال جعفر بإطلالة "رجالي" في آخر ظهور لها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon