توقيت القاهرة المحلي 05:21:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل أولاً

  مصر اليوم -

إسرائيل أولاً

بقلم - مصطفى زين

لا تتوقف المحاولات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية. كل الإدارات سعت إلى ذلك ديبلوماسياً وعسكرياً، متحدية العرب و»المجتمع الدولي». أحدث هذه المحاولات كان تجميد المساعدات لوكالة «أونروا»، تلبية لطلب إسرائيلي قديم جدده نتانياهو عندما «أمر» ممثلة واشنطن في الأمم المتحدة بإعادة النظر في عمل هذه الوكالة الدولية، ودمجها في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

لطلب نتانياهو هدف واضح فإلغاء «أونروا» يعني، في ما يعنيه، عدم الاعتراف باللاجئين الفلسطينيين، وإلغاء حقهم في العودة إلى بلادهم التي هجروا منها منذ سبعين عاماً، والاعتراف بحق أي يهودي بالاستيطان مكانهم، بعد أكثر من ألفي عام على الهجرة اليهودية (إذا صدقت الأسطورة)، إذ قال إن «أونروا منظمة تخلد قضية اللاجئين الفلسطينيين ورواية ما يسمى حق العودة، وتهدف إلى تدمير دولة إسرائيل. لذا يجب أن تتلاشى وتزول». لكن ما هدف إدارة ترامب من تجميد عمل هذه الوكالة الدولية؟

واقع الأمر أن البيت الأبيض الذي قرر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، يحاول زيادة الضغط على الفلسطينيين والعرب للقبول بأي صيغة لـ «صفقة القرن». وقد شددت الناطقة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت على أن واشنطن لم توقف المساعدات بل جمدتها، أي أنها مستعدة لإعادة النظر في التجميد، مقابل موافقة الفلسطينيين على «الصفقة»، أو الانخراط من جديد في عملية مفاوضات من أجل المفاوضات، في عملية ابتزاز واضحة فالولايات المتحدة تعتبر أكبر المساهمين في تمويل «أونروا»، وتجميدها هذه المساهمة قد يؤدي إلى إغلاق مستشفيات ومدارس أمام الفلسطينيين، ووقف المساعدات عن الملايين المنتشرين في مخيمات لبنان والأردن وسورية وغزة، فضلاً عن الموجودين داخل فلسطين المحتلة (تدير أونروا 711 مدرسة ومعاهد للدراسات العليا ويعمل لديها 30 ألف موظف، كما تدير عشرات المستشفيات).

في معنى آخر، تريد إدارة ترامب محو ذاكرة الفلسطينيين وإقناعهم، بعد الدول التي تستضيفهم، بتوطينهم حيث يقيمون لكن خارج مخيمات اللجوء. المشروع ليس جديداً تكرر طرحه في كل المفاوضات التي خاضتها منظمة التحرير، ويتكرر في كل لقاء للمسؤولين الأميركيين والعرب، فضلاً عن أن «صفقة القرن» التي يتبناها ترامب تسعى إلى خلق دولة فلسطينية في سيناء، بعدما تعذر العمل بالخيار الأردني، وترى في ما يدور في شبه الصحراء من مواجهات بين الجيش المصري والإرهابيين فرصة للضغط على الجميع للقبول بهذا الطرح. ويتوقع أن يزيد ترامب هذا الضغط على حلفائه وعلى الأمم المتحدة التي تعامل إسرائيل بـ «طريقة أحادية ظالمة»، على ما قال.

سياسة الولايات المتحدة تجاه المسألة الفلسطينية ثابتة على مر العهود: إسرائيل أولاً وإلى الجحيم حقوق الإنسان وحرية الشعوب. وعلى الجميع الرضوخ لشروط أميركا.

 

نقلا عن موقع الحياه اللندنيه

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل أولاً إسرائيل أولاً



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

GMT 23:09 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

هل يمكن خلق الدولة في لبنان؟

اللون الأسود سيطر على إطلالات ياسمين صبري في عام 2024

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 09:59 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات يحدّ من الاكتئاب
  مصر اليوم - النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات يحدّ من الاكتئاب

GMT 09:52 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

ميتا تطلق أدوات ذكاء اصطناعي مبتكرة على فيسبوك وإنستغرام
  مصر اليوم - ميتا تطلق أدوات ذكاء اصطناعي مبتكرة على فيسبوك وإنستغرام

GMT 10:25 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

فساتين أنيقة بتصاميم مختلفة لربيع وصيف 2021

GMT 17:19 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

طقس الأربعاء حار نهارًا ولطيف ليلًا في أسوان

GMT 04:30 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

أفضل وجهات سفر لعشاق المغامرات

GMT 11:54 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة عمل مكرونة بصدور الدجاج

GMT 10:40 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

محمد شريف يحتفل ببرونزية كأس العالم للأندية

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

تلميذات يتخلصن من زميلتهن بالسم بسبب تفوقها الدراسي في مصر

GMT 21:22 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

مرور 17 عام على انضمام أبو تريكة للقلعة الحمراء

GMT 09:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

كرات اللحم المشوية

GMT 06:57 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير أرسنال تختار محمد النني ثاني أفضل لاعب ضد مان يونايتد

GMT 18:47 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تغيير اسم نادي مصر إلى "زد إف سي" بعد استحواذ ساويرس

GMT 07:26 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 21تشرين أول /أكتوبر 2020

GMT 21:31 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

لعنة الغيابات تضرب بيراميدز قبل مواجهة الطلائع في الكأس

GMT 07:46 2020 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار الأسماك في مصر اليوم الأحد 11 تشرين أول /أكتوبر 2020

GMT 21:43 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

فنانة شابة تنتحر في ظروف غامضة

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon