توقيت القاهرة المحلي 22:20:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التسرب من التعليم

  مصر اليوم -

التسرب من التعليم

بقلم - عمرو هاشم ربيع

التعليم هو عماد أى أمة، به ترتقى وبه تنحدر وتنحسر. مقارنة حال مصر منذ مطلع القرن الـ19 وحالها اليوم، خير ترجمة لما يمكن أن يقال بشأن أثر التعليم فى رقى الأمم. فبغياب التعليم تنتشر أمراض لا أول لها ولا آخر. الفقر والمرض والبطالة وجدب الأراضى والتخلف الصناعى وضعف حال المرأة وسيادة مفاهيم الخرافة والشعوذة الاتكالية.. إلخ كلها أبرز أمراض الجهل والأمية. لنا أن نتخيل هنا أنه عندما نشأ مجلس شورى النواب عام 1866 خطط له أن يكون النائب متعلما، وبعد فترة كان مخططا أن يكون الناخب متعلما، كل ما سبق أطاح به الاستعمار الذى قدم فى مايو 1882. الآن لا الناخب متعلم، ولا النائب قبل 2011 يشترط لترشحه أن يحمل مؤهلا دراسيا ولو بسيطا.

اليوم ونحن على وشك أن ننتهى من العقد الثانى من القرن الـ21، تراجعت وضعية مصر تعليميا مقارنة بالعديد من البلدان حولنا، والتى كان بعضها لا يعرف له موقع على الخريطة قبل عدة سنوات.

وفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فإن نسبة الأمية فى مصر 25،8%، ومن هم يقرأون ويكتبون بالكاد ولديهم شهادة محو أمية 10،4%. أما عدد المتسربين من البالغين 4 سنوات وحتى سن الحصول على الثانوية العامة فهم 7،4% من السكان، وعدد من لم يلتحقوا بالدراسة بداية (غير المتسربين) فهم 26،8%. وعن أسباب التسرب فهناك 56،1% يرجع تسربهم لعدم الرغبة الفردية أو الأسرية فى التعليم.

فى عام 1993 تأسست مدارس التعليم المجتمعى، وذلك وفقا للقانون 225 بغية إنقاذ عشرات الآلاف ممن تسربوا من التعليم أو لم يشاركوا فيه بداية، وذلك من سن 9-15 سنة، لكن حتى الآن لم يتحقق المرجو من تلك المؤسسات التعليمية، إذ بقيت النسبة كما هى المذكورة عالية.

إن أحد أهم سبل القضاء على تلك الظاهرة، يكمن فى مواجهة أسباب التسرب، وعلاجه حال حدوثه. ولعل أحد أهم أسباب العلاج هو القضاء على الفقر باعتباره أحد أهم أسبابه. فمصروفات الدراسة أكثر الأسباب المؤدية لحث الآباء على تسرب أبنائهم من التعليم، إما للحد من ضغوط الحياة ونفقاتها، أو للمساعدة فى عمل الأب خارج المنزل والمدرسة على السواء. كما أن الاهتمام التربوى لمنع التمييز بين الطلاب داخل المدرسة والتمييز بين الأبناء داخل الأسرة هو علاج نفسى مهم للحد من سبب آخر لظاهرة التسرب، خاصة بين البنات. وعن علاج هذا الظاهرة، فهو يكمن بالأساس فى الدور المحورى الذى تلعبه مؤسسات المجتمع المدنى للقضاء على التسرب، لذلك من المهم سن البرلمان للتشريعات الفاعلة فى هذا الصدد، والتى تدعم نشاط تلك المؤسسات، بدلا من فرض القوانين التى تعيق عملها كما صدر العام قبل الماضى من قانون مقوض لحركة المجتمع المدنى. كما أن إصدار التشريعات والقرارات من قبل وزارة التربية والتعليم ووزارة التضامن الاجتماعى للاهتمام بمراكز التعليم المجتمعى، والقضاء على ظاهرة أطفال الشوارع، إلى جانب اهتمام الدولة بالتعليم الأساسى والفنى يعد واحدا من أهم الأمور للخلاص من تلك الظاهرة الكارثية.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسرب من التعليم التسرب من التعليم



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات هند صبري مصدر إلهام للمرأة العصرية الأنيقة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 12:40 2024 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد حيدر مسؤول العمليات في حزب الله هدف عملية بيروت
  مصر اليوم - محمد حيدر مسؤول العمليات في حزب الله هدف عملية بيروت

GMT 17:30 2024 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ميرهان حسين تكشف مفاجأة عن أعمالها المقبلة
  مصر اليوم - ميرهان حسين تكشف مفاجأة عن أعمالها المقبلة

GMT 16:28 2024 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

نائبة الرئيس الفلبيني تتفق مع قاتل مأجور لاغتياله وزوجته
  مصر اليوم - نائبة الرئيس الفلبيني تتفق مع قاتل مأجور لاغتياله وزوجته

GMT 01:58 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

البورصة المصرية تربح 31.4 مليار جنيه خلال شهر أغسطس

GMT 23:21 2020 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

بورصة بيروت تغلق على تحسّن بنسبة 0.37%

GMT 13:08 2020 الإثنين ,24 شباط / فبراير

7 قواعد للسعادة على طريقة زينة تعرف عليهم

GMT 01:27 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

باحثون يؤكدون تقلص عيون العناكب الذكور بنسبة 25%

GMT 15:46 2018 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

كارل هاينز رومينيجه يشيد بسياسة هاينكس

GMT 12:17 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

Mikyajy تطلق أحمر شفاه لعاشقات الموضة والتفرد

GMT 16:48 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

المقاصة يسعى لاستعادة الانتصارات أمام الانتاج

GMT 14:39 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

"ثقافة أبوقرقاص" تنظم فعاليات في قرية الكرم وقصر الإبداع

GMT 01:22 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

العسيلي والليثي يطرحان أغنيتهما الجديدة "خاينة"

GMT 19:11 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مركز "محمود مختار" يستضيف معرض الفنان وليد ياسين

GMT 03:33 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

دار VIDA للمجوهرات تطرح مجموعة جديدة لامرأة الأحلام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon