توقيت القاهرة المحلي 11:20:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سطور يحيى حقى

  مصر اليوم -

سطور يحيى حقى

بقلم : هبة عبدالعزيز

 - سأستريح عندما أضع برنامجا لحياتى أسير عليه.

- فتضحك وتجيب:

يا عزيزى إسماعيل الحياة ليست برنامجا ثابتا, بل مجادلة مستمرة.

يقول لها : تعالى نجلس.

وتقول له : قم نسر.

يحدثها عن الزواج , تحدثه عن الحب

يكلمها عن المستقبل,  فتكلمه عن الحاضر ......

كان هذا اسماعيل وكانت تلك مارى فى رواية «قنديل أم هاشم» للكاتب الكبير رحمه الله يحيى حقى , والدى حلت علينا ذكرى وفاته الـ 25 الشهر الماضى.

وعندما تقرأ ليحيى حقى تشعر بالروح, بالصدق , تحس بالجدية , وبخفة الدم أيضا , تحس بروح مصر البسيطة والشامخة فى ذات الوقت, ترى  بين كلماته الأهرامات العملاقة هنا والفلاح الطيب هناك.

فكثيرا ما أقف أمام كتابات العظيم يحيى حقى متأملة, فكيف كان كاتبا عريقا وعميقا لهذه الدرجة ! من أين أتى بكل هذا الاحساس العالى جدا بواقعنا الشعبى؟ بتاريخنا ؟ وبالحضارة الانسانية بشكل عام ؟.

وعندما تفكر ستجد أنه غالبا ما تزدحم روايته بتجارب بشرية يتناولها بتفاصيل حسية وملامح جزئية تدخلك فى عمقها وواقعيتها وقوة إحساسها وفكرتها.

ولا أخفيكم أمرا ... فما دعانى أكثر  للكتابة اليوم عن الكاتب والاديب والروائى المصرى الأستاذ الكبير يحيى حقى عدة أسباب , لربما كان من ضمن أهمها هو حلول ذكرى وفاته كما ذكرت منذ قليل, اضافة الى السبب الذى جال بخاطرى وشغل بالى ولا يزال يشغل بالى كثيرا، وهو الفجوة الكبيرة ما بين جيلى وجيل يحيى حقى والكثير من أمثاله الرائعين الذين ساهموا فى صناعة وتشكيل وجداننا ومشاعرنا، وأثروا فى أفكارنا وحفزوا من طموحاتنا، ولعله يحضرنى هنا بمناسبة هذا الحديث جزء من حوار كان قد دار منذ فترة بينى وبين المخرج الكبير والكاتب المبدع دكتور عصام الشماع, أتذكر جيدا أننا كنا نتحدث عما حلّ بالحالة الأدبية بشكل خاص والثقافية بشكل عام فى مصر وخاصة فى السنوات الأخيرة, وحدثنى أستاذى الكبير قائلا:

عارفة يا هبة ..... انتوا جيلكم ده مظلوم ! واللى بيقدر ينجح منكم لازم يكون بدل جهد كبير جدا جدا......  لان جيلنا احنا استلم الراية من جيل الأساتذة الكبار اللى قبله، هما سلموا .... لكن إحنا للأسف مقدرناش نسلمكم، لأن المناخ العام مكنش مهيأ ولا يزال انه يسمح بده.

ولحديثنا بقية .....

أين أنت أيها النور الذى غبت عنى دهرا؟ مرحبا بك, لقد زالت الغشاوة التى كانت ترين على قلبى وعينى, وفهمت الآن ما كان خافيا على , "لا علم بلا إيمان".

  يحيى حقى - قنديل أم هاشم

نقلا عن الوفد القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سطور يحيى حقى سطور يحيى حقى



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

GMT 23:09 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

هل يمكن خلق الدولة في لبنان؟

اللون الأسود سيطر على إطلالات ياسمين صبري في عام 2024

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 09:42 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

أفكار هدايا لتقديمها لعشاق الموضة
  مصر اليوم - أفكار هدايا لتقديمها لعشاق الموضة

GMT 10:08 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

وجهات سياحية مناسبة للعائلات في بداية العام الجديد
  مصر اليوم - وجهات سياحية مناسبة للعائلات في بداية العام الجديد

GMT 09:50 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

نصائح بسيطة لإختيار إضاءة غرف المنزل
  مصر اليوم - نصائح بسيطة لإختيار إضاءة غرف المنزل

GMT 00:01 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

"لطفي لبيب يودع الساحة الفنية ويعلن اعتزاله نهائيًا"
  مصر اليوم - لطفي لبيب يودع الساحة الفنية ويعلن اعتزاله نهائيًا

GMT 14:55 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 07:29 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

ارمينيا بيليفيلد يصعد إلى الدوري الألماني

GMT 13:03 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

"فولكس فاغن" تستعرض تفاصيل سيارتها الجديدة "بولو 6 "

GMT 18:07 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب الإيطالي يتأهب لاستغلال الفرصة الأخيرة

GMT 07:24 2024 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

دراسة توضح علاقة القهوة بأمراض القلب

GMT 22:13 2024 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

بسبب خلل كيا تستدعي أكثر من 462 ألف سيارة

GMT 00:02 2023 الجمعة ,20 كانون الثاني / يناير

مبيعات فولكس فاغن تتجاوز نصف مليون سيارة في 2022

GMT 08:36 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أيتن عامر تحذر من المسلسل الكوري «squid games»

GMT 20:44 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

شيرين رضا تتعرض للخيانة الزوجية من صديقتها المقربة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon