توقيت القاهرة المحلي 05:25:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اتعلموا دولة أولاً!

  مصر اليوم -

اتعلموا دولة أولاً

بقلم - محمد أمين

الرسائل التى أرسلها الرئيس السيسى، أمس، من بورسعيد، خلال افتتاح حقل «ظُهر»، تستحق التأمل والتوقف عندها.. فقد طالب الإعلاميين وحتى السياسيين والنشطاء بأن يتعلموا دولة أولاً.. وأظنه يقصد النشطاء والسياسيين أصلاً.. ويقصد أيضاً بعض النواب الذين رفضوا تعيين الحدود البحرية منذ عام.. ولكنه فى الوقت نفسه يقول: أنا مش سياسى.. وكأنه تلقى رسالة الذين يطالبونه بأن يلعب سياسة!.

وقبل أى شىء، أهنئ الرئيس وأهنئ مصر بافتتاح حقل «ظُهر»، أيقونة البحر المتوسط وطاقة القدْر للمصريين.. وبالمناسبة أتفق مع الرئيس فى أنه لولا تعيين الحدود البحرية لما كان لنا الآن أن نتحدث عن حقل «ظُهر»، ولا كنا نعمل من أجل الاكتفاء الذاتى من الغاز.. ولو كان الرئيس يلعب سياسة ربما أجل ملفات كثيرة.. مثل الإصلاح الاقتصادى وزيادة الأسعار والطاقة، لكنه «رجل دولة» لا «رجل سياسة»!.

ودعونا نتفق أيضاً أنه لا الإعلام ولا غيره من المواطنين يستطيع أن يتحدث عن الأمن القومى، أو المصلحة العليا للوطن.. الكلام يا ريس عن منطقة أخرى تتعلق بالتفاصيل الحياتية واليومية.. وتتعلق بمسائل انتخابية ومشاركة سياسية.. فلا أحد يريد إسقاط مصر.. القصة هى أن يكون الباب مفتوحاً لشراكة وطنية فى إدارة شؤون البلاد.. هذه هى القضية فعلاً.. إلا إذا كنت تقصد أمراً آخر لم تُفصح عنه!.

نعرف أنك رجل دولة، وليس كل رئيس رجل دولة.. كان عندنا رئيس إخوانى لا يعرف معنى الدولة.. لم يتعلم معنى الدولة فى مدرسة الوطنية المصرية.. صدّر صورة مصر للخارج بأسوأ ما يكون.. هذه حقيقة.. ولا أحد يناقشك فى ذلك بالمرة.. فليس كل واحد يصلح لإدارة شؤون البلاد.. لكن فتح المجال العام يجعل هناك أكثر من واحد، ويجعلنا نتلافى فى المستقبل مَن لا يعرفون معنى «الدولة والوطن»!.

أما إذا كنت تقصد الإعلام يا ريس، وليس النشطاء، فهذا أمر يتوفر بإتاحة المعلومات للإعلام، ويتوفر بالتعليم المستمر وفتح المجال العام وليس خنقه.. نعم المجال العام مغلق بالضبة والمفتاح.. نعم الدائرة الضيقة تختار مَن يشتغلون فى الإعلام وينشرون الجهل والتضليل.. الإعلام الآن يا ريس كله فى يد الدولة.. العبء هنا على الدولة، التى لم تعلّم رجالها معنى الدولة، فيخلقون حالة من الغوغاء!.

وهناك نقطة أخرى مهمة تتعلق بالقوى السياسية، وعلى فكرة القوى السياسية لا تولد بقرار جمهورى.. إنما يحدث ذلك من خلال حركة المجتمع والممارسة.. صحيح لا مانع من التعليم.. ولا مانع من التربية السياسية.. وهى تنشأ منذ الصغر وليس فى أكاديمية لمدة شهور.. الأحزاب هى مصنع السياسة.. عليك أن تطلق الأحزاب لتعمل دون قيود أمنية.. وعليك أن تختار من بين «قياداتها» وزراء ومحافظين!.

وأخيراً، لا ننكر عليك أبداً أنك رجل دولة.. تتعامل بذمة وشرف.. لا خلاف.. السياسة يا ريس هى فن الممكن.. وهى ليست عيباً ولا نقيصة.. السياسة هى القدرة على إدارة مواقف وأزمات بكياسة.. فهل كانت هناك سياسة فى إدارة الانتخابات الرئاسية؟.. إدارة الدولة تحتاج إلى السياسة أيضاً!.

نقلا عن المصري اليوم

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتعلموا دولة أولاً اتعلموا دولة أولاً



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

GMT 23:09 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

هل يمكن خلق الدولة في لبنان؟

اللون الأسود سيطر على إطلالات ياسمين صبري في عام 2024

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 09:59 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات يحدّ من الاكتئاب
  مصر اليوم - النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات يحدّ من الاكتئاب

GMT 09:52 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

ميتا تطلق أدوات ذكاء اصطناعي مبتكرة على فيسبوك وإنستغرام
  مصر اليوم - ميتا تطلق أدوات ذكاء اصطناعي مبتكرة على فيسبوك وإنستغرام

GMT 10:25 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

فساتين أنيقة بتصاميم مختلفة لربيع وصيف 2021

GMT 17:19 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

طقس الأربعاء حار نهارًا ولطيف ليلًا في أسوان

GMT 04:30 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

أفضل وجهات سفر لعشاق المغامرات

GMT 11:54 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة عمل مكرونة بصدور الدجاج

GMT 10:40 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

محمد شريف يحتفل ببرونزية كأس العالم للأندية

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

تلميذات يتخلصن من زميلتهن بالسم بسبب تفوقها الدراسي في مصر

GMT 21:22 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

مرور 17 عام على انضمام أبو تريكة للقلعة الحمراء

GMT 09:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

كرات اللحم المشوية

GMT 06:57 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير أرسنال تختار محمد النني ثاني أفضل لاعب ضد مان يونايتد

GMT 18:47 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تغيير اسم نادي مصر إلى "زد إف سي" بعد استحواذ ساويرس

GMT 07:26 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 21تشرين أول /أكتوبر 2020

GMT 21:31 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

لعنة الغيابات تضرب بيراميدز قبل مواجهة الطلائع في الكأس

GMT 07:46 2020 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار الأسماك في مصر اليوم الأحد 11 تشرين أول /أكتوبر 2020

GMT 21:43 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

فنانة شابة تنتحر في ظروف غامضة

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon