توقيت القاهرة المحلي 05:32:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«المازورة» الفاسدة

  مصر اليوم -

«المازورة» الفاسدة

بقلم - ماجدة الجندي

بعد ما يقرب من نصف قرن، تقرَّر حذف مشهد بعينه من أغنية «الدنيا ربيع» لسعاد حسنى، رأوه «بعيونهم» خادشاً، واختاروا للحذف نفس التوقيت الذى غنّت له سعاد حسنى.. اختاروا ربيعاً. فى التوقيت ذاته تردد أن أحدهم قد حذف مقطعاً من أغنية شهيرة لعبدالحليم حافظ تذاع منذ أكثر من ستين عاماً يقر فيها «الفاجر» عبدالحليم بأن «شفايفه لسه شايلة أمارة حبها له» متجاهلاً أن هناك آذاناً، وبالذات آذان «سيادته»، لا يقبل إلا أن «يشنّفها» الفضيلة، وقد اكتشف أن السطر الموجود فى أغنية عبدالحليم خادش لحيائه.. كيف ترك صاحبنا «الكامن» متربصاً حارساً للفضيلة، كيف أفلت من غرباله محمد عبدالوهاب وهو ينهى رافضاً فى علانية أن تبوسه حبيبته فى عينيه، لأن البوسة فى العين تفرّق، هل يريد عبدالوهاب «قليل الأدب» أن تبوسه حبيبته فى حتة تانية والعياذ بالله؟!!.. مش كفاية «جفنه اللى علم الغزل»؟!، وهو الغزل ده إيه غير شوية خدش حياء! ولا «ثومة» وهى تدعو حبيبها دون حياء «هات إيديك ترتاح فى لمستهم إيديا»؟ كده من غير جوانتى؟! حاشا لله.. طبعاً لو انتبه «صاحبنا» لاكتشف أن محمد قنديل قد جاهر، ولسنوات، بأنه لم يرفع عينيه عن «الجميل الأسمر» اللى ماشى بيتمخطر، وأنه لا يتورع فى أكثر من أغنية عن الإشارة إلى «العود الملفوف»، وورد الخدود والعود وتفاحه. شوف انت بقى: يعنى إيه العود وتفاحه.. إيه «تفاحه» ده؟ يقصد إيه هذا القنديل؟ ويعنى إيه عود ملفوف، (طبعاً هناك الملفوف بتاع المحشى، على رأى اخوانا الشوام!).

هكذا يستمر «الزحف المقدس» الذى يسعى إلى «تطهير» وجدان المصريين، ولن أقول «تصحير» حيواتهم، فأهل الصحارى من حولنا «يخضرُّ» وجدانهم ويستقبلون موسيقى الجاز ويبنون الأوبرا التى لن يرقص فيها الفنانون «بالحجاب».. الصحارى «تنجو» من القحط، ونحن وقعنا فى «الفخ».. أو «المستنقع». تُرى، لو صرخنا مما يجرى ودلالاته سوف ينتبه أحد؟

من نتّهم؟ وماذا يراد بنا أكثر مما جرى؟ و إلى أين؟ هل نتكلم عن ثقافة تهدم ثقافة؟ جفّت ألسنتنا.

إلى أين وإلى متى؟ هل تستشرفون ما سوف يؤول إليه الأمر، المسألة لا تحتاج لا إيضاحاً ولا شرحاً.. فقط خذ «المازورة» التى قصّت مشهد سعاد حسنى ومسحت جملة أغنية عبدالحليم.. خدها وقيس وطوف وشوف «الذى ينتظرنا».. عمِّم «المازورة»، واستخدم القياس فى مناحى الحياة، وليس فقط فى الفن.. خذ «المازورة» التى لا يؤرقها إلا الفضيلة، لتتيقن أن الموضوع يتجاوز ما يمكن أن تقول عنه «إخوان»، أو أنهم رحلوا.

بالعين التى رأت خدشاً للحياء فى مشهد سعاد حسنى فى أغنية الدنيا ربيع والأذن التى سمعت فى جملة أغنية عبدالحليم قلة أدب، سوف يستمر الزحف على الأخضر واليابس فى حيوات المصريين، حتى لا يتبقى منهم ولهم غير أن يستقيلوا من «الحياة»!

نقلا عن الوطن القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«المازورة» الفاسدة «المازورة» الفاسدة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

اللون الأسود سيطر على إطلالات ياسمين صبري في عام 2024

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 09:59 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات يحدّ من الاكتئاب
  مصر اليوم - النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات يحدّ من الاكتئاب

GMT 09:52 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

ميتا تطلق أدوات ذكاء اصطناعي مبتكرة على فيسبوك وإنستغرام
  مصر اليوم - ميتا تطلق أدوات ذكاء اصطناعي مبتكرة على فيسبوك وإنستغرام

GMT 10:25 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

فساتين أنيقة بتصاميم مختلفة لربيع وصيف 2021

GMT 17:19 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

طقس الأربعاء حار نهارًا ولطيف ليلًا في أسوان

GMT 04:30 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

أفضل وجهات سفر لعشاق المغامرات

GMT 11:54 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة عمل مكرونة بصدور الدجاج

GMT 10:40 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

محمد شريف يحتفل ببرونزية كأس العالم للأندية

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

تلميذات يتخلصن من زميلتهن بالسم بسبب تفوقها الدراسي في مصر

GMT 21:22 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

مرور 17 عام على انضمام أبو تريكة للقلعة الحمراء

GMT 09:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

كرات اللحم المشوية

GMT 06:57 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير أرسنال تختار محمد النني ثاني أفضل لاعب ضد مان يونايتد

GMT 18:47 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تغيير اسم نادي مصر إلى "زد إف سي" بعد استحواذ ساويرس

GMT 07:26 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 21تشرين أول /أكتوبر 2020

GMT 21:31 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

لعنة الغيابات تضرب بيراميدز قبل مواجهة الطلائع في الكأس

GMT 07:46 2020 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار الأسماك في مصر اليوم الأحد 11 تشرين أول /أكتوبر 2020

GMT 21:43 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

فنانة شابة تنتحر في ظروف غامضة

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon