توقيت القاهرة المحلي 05:53:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فوضى «البركزيت»

  مصر اليوم -

فوضى «البركزيت»

بقلم - نادين عبدالله

رفض البرلمان البريطانى مؤخرًا خطة تريزا ماى، رئيسة الوزراء، للـ«بركزيت» أو للخروج من الاتحاد الأوروبى. وهو ما يفتح الباب لسيناريوهات عدة، أغلبها للحقيقة كارثى- كما أوضحت تقارير عدة منها تقرير البى بى سى بتاريخ 15 يناير- وذلك كما يلى: أولا٬ عدم التوصل إلى أى اتفاق مع الاتحاد الأوروبى قبل الميعاد النهائى للانفصال٬ فى 29 مارس 2019 بما يعنى الخروج المباشر من الاتحاد الأوروبى بلا خطة واضحة٬ وبلا استعداد كاف، بما لذلك من تبعات غير سارة على الاقتصاد البريطانى. ثانيًا٬ العودة إلى مائدة التفاوض مرة أخرى٬ إلا أنه ليس ما يضمن موافقة الاتحاد الأوروبى على إعادة المفاوضات مرة أخرى٬ خاصة أن الأخيرة أكدت أنها ستقدم عرضها مرة واحدة ولن تعود فيه. ثالثًا٬ عقد استفتاء ثان فيما يتعلق بالبقاء فى الاتحاد الأوروبى أو تركه٬ وهو أمر يقابله٬ لو تم التوافق حوله من الأصل٬ مشكلات لوجستية عدة أقلها أن تنظيم الاستعدادات اللازمة له يتطلب حوالى ستة أشهر. وهو ما يعنى صعوبة تنفيذه قبل الميعاد النهائى لترك الاتحاد الأوروبى فى مارس القادم.

والواقع هو أن الموقف يزداد سوءًا ليس فقط بسبب ضبابية الأمر فيما يتعلق بشكل العلاقة مع الاتحاد الأوروبى وحدودها بل أيضًا بسبب انعكاسات ذلك على الوضع السياسى الداخلى الذى ترتفع حدة اضطرابه بعد توجيه حزب العمال طلبا لسحب الثقة من حكومة ماى عقب رفض البرلمان لخطة حكومتها. فلو وافق البرلمان على طلب سحب الثقة هذا٬ ستشهد بريطانيا صراعًا داخليًا جديدًا ستحاول فيه حكومة جديدة تشكيل نفسها من ناحية٬ وستسعى فيه حكومة ماى إلى استعادة الثقة فيها مرة ثانية من ناحية أخرى. وإن لم ينجح هذا أو ذاك٬ سيتم تنظيم انتخابات تشريعية جديدة بما يزيد الأوضاع صعوبة وتأزما.

فعليًا٬ هذا التخبط الظاهر فى عملية «البركزيت» يعطى درسًا لكل من لا يؤمن بالدراسات أو بالحسابات الدقيقة٬ ولكل من لا يصدق فى جدوى التشاور والمشاركة قبل إطلاق الخطب الرنانة٬ والترويج لخطط حماسية تبدو جميلة وسهلة لكنها واهمة لأنها غير مدروسة أو محسوبة العواقب. بالفعل٬ تعانى أوروبا اليوم من صعود اليمين المحافظ أو المتطرف الذى يطلق مثل هذه الشعارات٬ تلك التى تلهب القلوب وتدمر العقول. فماذا كانت النتيجة؟ فوضى ومأساة حقيقية فى دولة بثقل بريطانيا، فما بالك بالدول الأقل تقدما٬ والأكثر فقرًا تلك التى ينطلق مسؤولوها فى مشروعات غير محسوبة؟

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوضى «البركزيت» فوضى «البركزيت»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

اللون الأسود سيطر على إطلالات ياسمين صبري في عام 2024

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 09:59 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات يحدّ من الاكتئاب
  مصر اليوم - النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات يحدّ من الاكتئاب

GMT 09:52 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

ميتا تطلق أدوات ذكاء اصطناعي مبتكرة على فيسبوك وإنستغرام
  مصر اليوم - ميتا تطلق أدوات ذكاء اصطناعي مبتكرة على فيسبوك وإنستغرام

GMT 10:25 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

فساتين أنيقة بتصاميم مختلفة لربيع وصيف 2021

GMT 17:19 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

طقس الأربعاء حار نهارًا ولطيف ليلًا في أسوان

GMT 04:30 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

أفضل وجهات سفر لعشاق المغامرات

GMT 11:54 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة عمل مكرونة بصدور الدجاج

GMT 10:40 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

محمد شريف يحتفل ببرونزية كأس العالم للأندية

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

تلميذات يتخلصن من زميلتهن بالسم بسبب تفوقها الدراسي في مصر

GMT 21:22 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

مرور 17 عام على انضمام أبو تريكة للقلعة الحمراء

GMT 09:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

كرات اللحم المشوية

GMT 06:57 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير أرسنال تختار محمد النني ثاني أفضل لاعب ضد مان يونايتد

GMT 18:47 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تغيير اسم نادي مصر إلى "زد إف سي" بعد استحواذ ساويرس

GMT 07:26 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 21تشرين أول /أكتوبر 2020
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon