توقيت القاهرة المحلي 05:32:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى وداع سيد البحراوى

  مصر اليوم -

فى وداع سيد البحراوى

بقلم : ماهر حسن

أعاد خبر رحيل الناقد والأكاديمى والقاص والروائى الدكتور سيد البحراوى، عن دنيانا مساء السبت شريط ذكريات خاطفاً، والسيد البحراوى لمن لا يعرفه هو واحد من أهم النقاد ليس فى مصر والعالم العربى، وأستاذ الأدب العربى الحديث والنقد بكلية الآداب جامعة القاهرة، قسم اللغة العربية، وهو ناقد وأكاديمى وأديب وعمل فى جامعة ليون الثانية بفرنسا، وتولى الإشراف على عشرات الرسائل العلمية فى مصر وخارجها، كما أن له العديد من الأعمال  النقدية والإبداعية التى تعد من أهم المراجع الأكاديمية، بجانب عدد من الأعمال الأدبية ما بين رواية وقصص قصيرة وروايات قصيرة، ويعد البحراوى نموذجا للمثقف العضوى الذى ترتبط اهتماماته وكتاباته بهموم الشارع وقضاياه، بل كان يعزز هذا بدور عملى على أرض  الواقع، فهو ناشط سياسى أيضا ولم ينفصل فى كل كتاباته عن مجتمعه.

ومما أذكره أنه ربطتنى به علاقة مباشرة فور هبوطى القاهرة أوائل الثمانينيات وسرعان ما صارت علاقة صداقة قوية فكنت أعرض عليه قصائدى وكان يراجع إيقاعها وكلماتها وموضوعها وأذكر أنه نصحنى بقراءة كتاب الدكتور والعالم الراحل والمترجم والشاعر أيضا الدكتور أحمد مستجير عن العروض الشعرى بالأرقام، بل وعرفنى عليه بشكل شخصى حتى إننى أجريت مع الدكتور مستجير أكثر من حوار، ومما أذكره للراحل الجميل سيد البحراوى أنه كان وراء انضمامى لعضويتى اتحاد الكتاب وأتيليه القاهرة ومعه الدكتور مدحت الجيار متعه الله بالصحة ومن خلال الدكتور البحراوى دخلت لجنة الدفاع عن الثقافة القومية، وحظيت بحضور اجتماعاتها ووجدت نفسى بين قامات صحفية وفكرية وسياسية وأدبية كبيرة وهم الدكتورة لطيفة الزيات والدكتور عبدالعظيم أنيس ورضوى عاشور وفريدة النقاش والخبير والباحث فى الشؤون الأفريقية منذ عهد عبدالناصر حلمى شعراوى.

ومن المدهش أن البحراوى فعل نثرا ما فعله الشاعر أمل دنقل شعرا، فمثلما أثمرت تجربة المرض لدى أمل دنقل ديوانه الرائع «أوراق الغرفة 8» فإن البحراوى حينما علم بمرضه وثق لهذه التجربة بما يشبه السيرة الذاتية وكانت رحلته مع المرض هو الهم الرئيسى فيها، وقد أمضى عاما يوثق لهذه الرحلة وجاءت تحت عنوان «فى مديح الألم» ولعلى أجدد الدعوة للنخبة والعامة لإعادة قراءة الآثار الأدبية للبحراوى ومنها «صباح وشتاء» و«طُرق متقاطعة» و«شجرة أمى» ورواية «ليل مدريد» و«الإيقاع فى شعر السياب» و«فى النقد العربى الحديث»و«الحداثة التابعة فى الثقافة المصرية» والبحث عن لؤلؤة المستحيل، فمن خلال هذه المؤلفات نقف على تفاصيل السيرة والمسيرة والعطاء لإنسان عاش توافقا بين قناعاته الوطنية والعلمية دون فصام بين ما يقول أوما يكتب وبين ما يفعله.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى وداع سيد البحراوى فى وداع سيد البحراوى



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

اللون الأسود سيطر على إطلالات ياسمين صبري في عام 2024

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 09:59 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات يحدّ من الاكتئاب
  مصر اليوم - النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات يحدّ من الاكتئاب

GMT 09:52 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

ميتا تطلق أدوات ذكاء اصطناعي مبتكرة على فيسبوك وإنستغرام
  مصر اليوم - ميتا تطلق أدوات ذكاء اصطناعي مبتكرة على فيسبوك وإنستغرام

GMT 10:25 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

فساتين أنيقة بتصاميم مختلفة لربيع وصيف 2021

GMT 17:19 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

طقس الأربعاء حار نهارًا ولطيف ليلًا في أسوان

GMT 04:30 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

أفضل وجهات سفر لعشاق المغامرات

GMT 11:54 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة عمل مكرونة بصدور الدجاج

GMT 10:40 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

محمد شريف يحتفل ببرونزية كأس العالم للأندية

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

تلميذات يتخلصن من زميلتهن بالسم بسبب تفوقها الدراسي في مصر

GMT 21:22 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

مرور 17 عام على انضمام أبو تريكة للقلعة الحمراء

GMT 09:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

كرات اللحم المشوية

GMT 06:57 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير أرسنال تختار محمد النني ثاني أفضل لاعب ضد مان يونايتد

GMT 18:47 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تغيير اسم نادي مصر إلى "زد إف سي" بعد استحواذ ساويرس

GMT 07:26 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 21تشرين أول /أكتوبر 2020

GMT 21:31 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

لعنة الغيابات تضرب بيراميدز قبل مواجهة الطلائع في الكأس

GMT 07:46 2020 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار الأسماك في مصر اليوم الأحد 11 تشرين أول /أكتوبر 2020

GMT 21:43 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

فنانة شابة تنتحر في ظروف غامضة

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon