توقيت القاهرة المحلي 11:26:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يحدث في مصر الآن

  مصر اليوم -

يحدث في مصر الآن

بقلم - يوسف القعيد

كان نص الخبر متقشفاً مختصراً:
- محافظة القاهرة تغير اسم شارع سليم الأول، وتؤكد: قتل آلاف المصريين.
ثم خرج علينا أحد أساتذة التاريخ الحديث ليعلن أنه هو الذي سعي لتغيير اسم الشارع لأن الرجل كان جلاداً، ثم إنه يمثل هجمة عثمانية قديمة علي مصر.
دُهشت من الخبر. وتوقفت أمامه طويلاً بسبب طريقة التجزئة في التعامل مع قضايانا. فليس اسم شارع سليم الأول بالزيتون هو المشكلة الوحيدة. عندما كنت أذهب إلي هذه المنطقة لأحضر وأشارك في الفعاليات التي كانت تقام في ورشة الزيتون الإبداعية الكائنة بمقر حزب التجمع بالزيتون. والتي كان يتولاها الشاعر شعبان يوسف. وكانت الورشة منارة ثقافية فكرية لعبت دوراً مهماً في ثقافتنا المصرية والعربية.. وقتها كنت أستغرب أن شارع سليم الأول يوازيه شارع طومان باي. والمعروف تاريخياً أن الأول قتل الثاني. ومثَّل بجثته. وفعل به ما لم يفعله إنسان بإنسان، فطومان باي قاوم الاحتلال العثماني لمصر 1517، وحاول استنهاض همم المصريين ضده، ولكنه - مثلما يحدث للكثيرين - مُني بالهزيمة ومُثِّل به أشنع تمثيل.
لست ضد إعادة النظر في مسلمات حياتنا، وأسماء الشوارع والميادين العامة ليست مقدسة، ويمكن أن نطرح عليها تساؤلاتنا ومتغيرات حياتنا، وما يقوم به الإنسان قابل للتغيير إذا رغب، لكن خطورة الإجراء الذي اتُخِذَ ونُسِبَ لمحافظة القاهرة وهو اسم معنوي. ولم ينسب للمحافظ المهندس عاطف عبد الحميد، وقد تولي المحافظة 7 سبتمبر 2016 وهو اسم معنوي. وإلغاء اسم الشارع خطوة ناقصة تُشكل مبتدأ جملة لم نصل إلي خبرها. ألغي اسم سليم الأول، ولكن الشارع لا بد أن يكون له اسم آخر، وقبل أن أحذف الاسم القديم لا بد أن أكون قد توصلت للاسم الجديد.
المفروض أن في كل محافظة لجنة علمية متخصصة لتسميات الشوارع تشمل المؤرخين وعلماء الحضارة ومن يهتمون بالمدن قديمها وحديثها. قرارات اللجنة تعتمد من المحافظ، لكن لا أعتقد أنه من سلطة المحافظ إلغاء اسم أو استحداث اسم إلا بعد العودة للجنة، هذا إن كنا نريد أن نرسي دولة المؤسسات.
لا أدافع عن الغازي والمحتل العثماني، وإن كنت لا أحب أن يكون تغيير اسم الشارع رداً علي الهوس الهستيري الذي يقوم به المهووس حاكم اسطنبول. فهناك ردود كثيرة لم نقترب منها ولم نجربها ولم نستخدمها. لا بد أن تكون لدينا معايير عامة معلنة شفافة لأي قرار يمكن اتخاذه، خصوصاً إذا اقترب من الحياة اليومية للناس، أما سياسة الفعل ورد الفعل فلا تليق بمصر

 

 

 

عن الاخبار القاهري

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحدث في مصر الآن يحدث في مصر الآن



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

GMT 23:09 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

هل يمكن خلق الدولة في لبنان؟

اللون الأسود سيطر على إطلالات ياسمين صبري في عام 2024

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 09:42 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

أفكار هدايا لتقديمها لعشاق الموضة
  مصر اليوم - أفكار هدايا لتقديمها لعشاق الموضة

GMT 10:08 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

وجهات سياحية مناسبة للعائلات في بداية العام الجديد
  مصر اليوم - وجهات سياحية مناسبة للعائلات في بداية العام الجديد

GMT 09:50 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

نصائح بسيطة لإختيار إضاءة غرف المنزل
  مصر اليوم - نصائح بسيطة لإختيار إضاءة غرف المنزل

GMT 00:01 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

"لطفي لبيب يودع الساحة الفنية ويعلن اعتزاله نهائيًا"
  مصر اليوم - لطفي لبيب يودع الساحة الفنية ويعلن اعتزاله نهائيًا

GMT 14:55 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 07:29 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

ارمينيا بيليفيلد يصعد إلى الدوري الألماني

GMT 13:03 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

"فولكس فاغن" تستعرض تفاصيل سيارتها الجديدة "بولو 6 "

GMT 18:07 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب الإيطالي يتأهب لاستغلال الفرصة الأخيرة

GMT 07:24 2024 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

دراسة توضح علاقة القهوة بأمراض القلب

GMT 22:13 2024 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

بسبب خلل كيا تستدعي أكثر من 462 ألف سيارة

GMT 00:02 2023 الجمعة ,20 كانون الثاني / يناير

مبيعات فولكس فاغن تتجاوز نصف مليون سيارة في 2022

GMT 08:36 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أيتن عامر تحذر من المسلسل الكوري «squid games»

GMT 20:44 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

شيرين رضا تتعرض للخيانة الزوجية من صديقتها المقربة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon