توقيت القاهرة المحلي 18:29:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلطوية نتنياهو

  مصر اليوم -

سلطوية نتنياهو

بقلم - عبد اللطيف المناوي

أراد نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلى، أن تبدو كمفاجأة، لكنها لم تكن كذلك. عندما أبلغ وزراء حكومته بقراره إلغاء مجلس الحرب، وذلك تجنبًا لأى ضغوط يمارسها معه حلفاؤه للانضمام إليه.

هذه الخطوة كانت متوقعة لمَن يراقب تطور الأحداث فى إسرائيل، ولاسيما بعد انسحاب عضوى حكومة الحرب، بينى جانتس وجادى آيزنكوف، الأسبوع الماضى.

وتشكلت حكومة الحرب بعد انضمام حزب «الوحدة الوطنية»، برئاسة بينى جانتس، إلى حكومة الطوارئ فى 11 أكتوبر الماضى، بعد أربعة أيام بعد أحداث السابع من أكتوبر، فى إشارة وقتها إلى مفهوم «التحالف» فى مواجهة الخطر.

استقالة الوزيرين فى مجلس الحرب الإسرائيلى، بينى جانتس وجادى آيزنكوت، كانت تعنى مزيدًا من ارتباك حكومة بنيامين نتنياهو، مع تعاظم قوة وزير الأمن القومى الإسرائيلى، إيتمار بن غفير، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، أى أن المجلس الوزارى الموسع الذى سيتخذ القرارات سيكون خاضعًا للمزيد من سيطرة المتطرفين، وأكثر من ذلك ستتعاظم قوة بن غفير وسموتريتش، مع احتمال أن تندلع حرب شاملة فى الشمال على الجبهة اللبنانية فى الأيام والأسابيع المقبلة مع عدم انتهاء الحرب فى قطاع غزة. ومنذ انسحاب جانتس وآيزنكوف، يطالب بن غفير بالانضمام إلى حكومة الحرب، وهو أمر لا يفضله نتنياهو على ما يبدو. وكان إلحاحه دافعًا أساسيًّا لقرار الإلغاء.

وتفاديًا لهذا الوضع، فإن التقديرات فى محيط نتنياهو خلال الأيام الماضية كانت تشير إلى إمكانية إلغاء مجلس الحرب بشكل نهائى والعودة إلى الصيغة العادية والقانونية، أى مجلس عادى. وهو ما حدث، مع تعديل بسيط، وهو أن نتنياهو سيقيم مجلسًا مقلصًا للمشاورات الحساسة بدلًا من مجلس الحرب الملغى.

هذه الخطوة هى انعكاس لحالة الصراع على السيطرة على الإدارة فى إسرائيل، فى الوقت الذى تعمل فيه المعارضة على حصار نتنياهو، والدفع إلى خروج الجمهور إلى الشوارع للمطالبة بانتخابات مبكرة، وهناك لقاءات متوقعة مع رئيس الوزراء السابق، نفتالى بينيت، وزعيم حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيجدور ليبرمان، وزعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، فى محاولة للضغط باتجاه إسقاط حكومة نتنياهو، ونتنياهو يحارب حتى النفَس الأخير للاستمرار فى السلطة، التى تُعد الحصن الأخير له من مواجهة مستقبل محفوف بمخاطر الحساب السياسى والجنائى.

المعارضون يقولون إنه فى ظل فشل نتنياهو حتى الآن فى القضاء على حماس جعل مكانة إسرائيل فى العالم متدهورة جدًّا إلى درجة غير مسبوقة، وإنه بدلًا من تغيير الاتجاه لإعادة تحديد أهداف الحرب من جديد، يواصل الذهاب فى الاتجاه نفسه لأنه «مخطوف من قِبَل شركائه الحزبيين»، على حد قول هؤلاء المعارضين.

ويبدو أنه لم يعد أمام نتنياهو إلا الهرب إلى الأمام، وإحكام سيطرته على إدارة الأمور فى إسرائيل واتخاذ القرارات ليؤكد لمعارضيه أنه صاحب القرار، حتى لو اتهموه بممارسات ديكتاتورية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلطوية نتنياهو سلطوية نتنياهو



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

GMT 23:09 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

هل يمكن خلق الدولة في لبنان؟

بيلا حديد في إطلالات عصرية وجذّابة بالدينم

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 10:00 2024 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

مندوب مصر في مجلس الأمن نواصل جهودنا لدعم الشعب السوداني
  مصر اليوم - مندوب مصر في مجلس الأمن نواصل جهودنا لدعم الشعب السوداني

GMT 17:46 2024 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

«صاحبك راجل» يعيد درة للسينما بعد غياب 13 عامًا
  مصر اليوم - «صاحبك راجل» يعيد درة للسينما بعد غياب 13 عامًا

GMT 09:43 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات هند صبري مصدر إلهام للمرأة العصرية الأنيقة

GMT 05:12 2024 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

تصريح عاجل من بلينكن بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

GMT 16:22 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

جماهير تطلب فتح المدرج الشرقي في مواجهة بوركينا

GMT 11:58 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

أفضل فساتين الخطوبة للمحجبات

GMT 00:10 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 5 درجات يضرب ألاسكا الأميركية

GMT 08:42 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير شئون «النواب» يناقش تطورات مجال حقوق الانسان في مصر

GMT 12:54 2019 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

الفنانة يارا تفاجئ جمهورها علي تطبيق "سناب شات

GMT 03:31 2019 السبت ,29 حزيران / يونيو

فيل يبتكر طريقة ذكية ليتناول طعامه من فوق شجرة

GMT 13:03 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

فولكس فاجن تكشف عن أسعار أيقونتها Passat موديل 2020

GMT 17:41 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

الفنانة مريم حسن تتعاقد على بطولة مسلسل "أبو جبل"

GMT 23:17 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

دورة تحكيم في جمباز الأيروبيك بالاتحاد الدولي للجمباز

GMT 16:26 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

دراسة تؤكّد أن الهاتف المحمول أقذر بـ7 أضعاف من مقعد المرحاض

GMT 04:58 2018 الأحد ,23 كانون الأول / ديسمبر

هنا الزاهد تستعد لأول مسلسل مع خطيبها الفنان أحمد فهمي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon