توقيت القاهرة المحلي 23:37:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سؤال يجب طرحه في cop 28

  مصر اليوم -

سؤال يجب طرحه في cop 28

بقلم - عبد اللطيف المناوي

المناقشات الدائرة الآن فى مؤتمر cop 28 الذى تحتضنه دولة الإمارات العربية المتحدة، بقدر ما هى طموحة للوصول إلى صيغ جديدة لمكافحة آثار التغير المناخى، بقدر ما هى صادمة بسبب الكثير من الإحصاءات التى ذُكرت.

وأخص هنا إحصائية للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، والتى أكدت أنه على مدار الـ50 عامًا الماضية، تسببت الأحوال الجوية القاسية فى خسائر اقتصادية تزيد على 4.3 تريليون دولار، وفضلا على هذه الخسائر الاقتصادية هناك خسائر بشرية، فحسب المنظمة أن هناك 2 مليون شخص فقدوا حياتهم بسبب التغيرات المناخية، كان يعيش 90% منهم فى الدول النامية.

وللأسف هذه الأرقام آخذة فى الارتفاع، وبنسبة كبيرة يدفع ثمنها البلدان الأكثر فقرًا والأكثر ضعفًا. والسبب ببساطة أن البلدان الغنية تستطيع إصلاح الأضرار الناجمة عن كل الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات، كما يتم إخماد الحرائق وإجلاء المحتاجين، وهى إجراءات تحتاج إلى استقرار وميزانيات تفتقدها تماما الدول الفقيرة، حيث رأينا مثلا أن الفيضانات تدمر قرى كاملة وتمحو معالم مدن. السؤال الذى يجب أن يُسأل هنا هو كيف لهذه الدول المتقدمة من أوروبا وأمريكا والتى تشارك فى المؤتمر أن تساعد الدول الفقيرة على تجنب هذه الخسائر، خصوصا البشرية منها؟. نصف الإجابة مفهوم ومعروف، إذ دفعت هذه التأثيرات الكارثية، على أولئك الذين لم يتسببوا من الأساس فى تغير المناخ، إلى تأسيس صندوق للخسائر والأضرار، وهو قرار يشكرون عليه، فقد أعلنت مجموعة من الدول عن حجم مساهماتها فى ترتيبات الصندوق، وقالت الولايات المتحدة إنها ستسهم بمبلغ 17.5 مليون دولار، فيما تعهدت اليابان بتقديم 10 ملايين دولار، وأعلنت بريطانيا أنها ستسهم بما يصل إلى 60 مليون جنيه إسترلينى (أى ما يقرب من 76 مليون دولار)، بينما قالت ألمانيا إنها ستسهم بـ100 مليون دولار، وهو المبلغ نفسه الذى أعلنت الإمارات المساهمة به.

ولكن نصف الإجابة الآخر الذى يحتاج إلى توضيح هو: كيف لهذا العالم المختلف فى موقفه تجاه الحرب الروسية الأوكرانية، وتجاه العدوان الغاشم لإسرائيل وحرب الإبادة على غزة، أن يتفق من أجل إنقاذ الملايين من الموت بسبب التغيرات المناخية؟!. هذا المجتمع الدولى (المتقدم) الذى من المفترض أن يتوحد قراره سياسيا فى صالح الإنسان عموما، لا بد أن يُسأل عمّا اقترفته خلافاته، كما لا بد أن يُسأل عن الآثار السلبية الناجمة عن الآثار السلبية المناخية التاريخية التى راح ضحيتها الملايين وفق التقرير. حسنا فعلت الآن دولة الإمارات العربية فى cop 28، وحسنا فعلت من قبلها مصر فى cop 27، فى محاولاتهما ومجهوداتهما لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولكن لا بد من إجابة عن السؤال أو حتى مناقشته، والله أعلم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال يجب طرحه في cop 28 سؤال يجب طرحه في cop 28



GMT 08:29 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

الإجابة عِلم

GMT 08:25 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

العرق الإخواني دساس!!

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:05 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

نجاة «نمرة 2 يكسب أحيانًا»!!

ياسمين صبري بإطلالات أنيقة كررت فيها لمساتها الجمالية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 19:23 2024 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

5 مدن ساحلية في إيطاليا لمحبي الهدوء والإسترخاء
  مصر اليوم - 5 مدن ساحلية في إيطاليا لمحبي الهدوء والإسترخاء

GMT 10:15 2024 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

أفكار لتزيين واجهة المنزل المودرن والكلاسيكي
  مصر اليوم - أفكار لتزيين واجهة المنزل المودرن والكلاسيكي

GMT 07:24 2024 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

دراسة توضح علاقة القهوة بأمراض القلب
  مصر اليوم - دراسة توضح علاقة القهوة بأمراض القلب
  مصر اليوم - يسرا خارج دراما رمضان 2025 للعام الثاني على التوالي

GMT 10:57 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

فوائد لا تصدق لقشور جوز الصنوبر

GMT 08:53 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة زوجة محمد صلاح بفيروس كورونا

GMT 08:15 2020 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"حبيب نورمحمدوف" إنجازات رياضية استثنائية وإرث مثير للجدل

GMT 08:45 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

القصة الكاملة لمرض الإعلامية بسمة وهبة الغامض

GMT 07:16 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الإثنين 19 تشرين أول /أكتوبر 2020

GMT 09:50 2020 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

شقيقان بالإسكندرية يعانيان من مرض جلدى نادر

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

بورصة تونس تقفل التعاملات على تراجع

GMT 01:08 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

طريقة عمل الشكشوكة التونسية

GMT 22:12 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

أستون فيلا ينهار في ١١٤ ثانية أمام تشيلسي

GMT 23:30 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

السودان تسجل 215 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon