توقيت القاهرة المحلي 11:54:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تريدون الحل فعلًا؟

  مصر اليوم -

هل تريدون الحل فعلًا

بقلم - عبد اللطيف المناوي

كان النقاش الذى شاركت فيه مؤخرًا على قناة العربية- الحدث يدور حول استقالة الحكومة الفلسطينية برئاسة محمد أشتية، وتشكيل حكومة جديدة، وما إذا كان ذلك يعنى بداية لإصلاح السلطة. من بين ما توقفت عنده ما ذكرته مصادر فلسطينية أن مفاوضات تشكيل الحكومة سيستغرق حوالى أسبوعين.

وما أثار دهشتى أيضًا هو إصرار الضيف الفلسطينى المشارك فى الحوار على أن أى تعديل على السلطة يجب أن يكون من خلال إجراءات طبيعية لمجتمع مستقر يمارس الديمقراطية من خلال الذهاب إلى صناديق الانتخاب ليختار ممثليه. وأن على العالم أن يعمل من أجل تهيئة الأجواء لحدوث ذلك. للحظة بدأت مراجعة نفسى، عن أى حكومة ومجتمع نتحدث؟ فقد انتابنى الشك أنه قد يكون حديثنا عن تشكيل حكومة سويسرية جديدة لمواطنين يعيشون فى يسر ورغد!!

لم أستطع استيعاب أن المسؤولين عن هذا الشعب الذى ينزف كل دقيقة ويقدم آلاف الشهداء أياديهم تنعم فى مياه باردة، يأخذون وقتهم فى البحث والنقاش وتقسيم الحقائب الوزارية على الجماعات والميليشيات والمنظمات.

ولا بأس من الانتظار. وعندما يأتى الحديث عن إصلاح الوضع الفلسطينى وبدء حوار جدى سريع حاسم تسوده مصلحة الفلسطينيين فقط يبدأ الحديث الذى «بلا طعم» عن استقلالية القرار الفلسطينى وعدم السماح لأطراف خارجية بإملاء شروط أو التأثير على القرار الفلسطينى. ثم تأتى أنباء عن أن ممثلين عن حركتى فتح وحماس سيجتمعون فى موسكو، لبحث تشكيل حكومة وحدة فلسطينية وإعادة بناء غزة!!

المشكلة الكبيرة هنا تأتى من أولئك المتمترسين بمناصبهم والرافضين التخلى عن مقاعد الحكم والثروة والسيطرة حتى لو لم يتبقَ إلا خرائب وأشباه بشر. القيادات الفلسطينية جميعها من رأس السلطة حتى قادة الميليشيات والتنظيمات وكل أتباعهم عليهم أن يتوقفوا عن السعى لتحقيق انتصارات صغيرة وغنائم قليلة ومكاسب لا قيمة لها. بعد أن يفعلوا ذلك عليهم الوصول إلى صيغة لقيادة جديدة بعد الحوار المتخلص من المطامع الصغيرة ليكونوا قيادة جديدة تنقذ هذا الشعب أولًا من المأساة التى يعيشها قبل أن تقوده لإقامة دولته.

منع ما هو قادم يتطلب وحدة وطنية فلسطينية وإنهاء الانقسام وترتيب الوضع الداخلى الفلسطينى، وشروط الوصول إلى ذلك ذكرناها ويعرفها الصادقون من القيادات الفلسطينية. أما الأوليات فهى واضحة، وقف الحرب والتهجير، وإدخال المواد الطبية والإغاثية، وإنقاذ الشعب الفلسطينى فى غزة، وحماية المواطنين فى الضفة والقدس من جرائم المستوطنين وجيش الاحتلال الذى يعمل على تقطيع أواصر التواصل بين المدن والقرى الفلسطينية.

الأمر بحاجة لعملية سياسية تُفضى إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على أراضى الضفة وغزة، وضمان حق العودة للاجئين. الفرصة قد تكون سانحة هذه المرة، ولكنها قد تكون الأخيرة. والإجابة على العنوان السؤال هى المدخل الحقيقى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تريدون الحل فعلًا هل تريدون الحل فعلًا



GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

GMT 06:16 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

مشكلة إصلاح التعليم

بيلا حديد في إطلالات عصرية وجذّابة بالدينم

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 10:59 2024 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

إيهاب توفيق يكشف للمرة الأولى سراً عن أشهر أغانيه
  مصر اليوم - إيهاب توفيق يكشف للمرة الأولى سراً عن أشهر أغانيه

GMT 09:43 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات هند صبري مصدر إلهام للمرأة العصرية الأنيقة

GMT 05:12 2024 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

تصريح عاجل من بلينكن بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

GMT 16:22 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

جماهير تطلب فتح المدرج الشرقي في مواجهة بوركينا

GMT 11:58 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

أفضل فساتين الخطوبة للمحجبات

GMT 00:10 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 5 درجات يضرب ألاسكا الأميركية

GMT 08:42 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير شئون «النواب» يناقش تطورات مجال حقوق الانسان في مصر

GMT 12:54 2019 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

الفنانة يارا تفاجئ جمهورها علي تطبيق "سناب شات

GMT 03:31 2019 السبت ,29 حزيران / يونيو

فيل يبتكر طريقة ذكية ليتناول طعامه من فوق شجرة

GMT 13:03 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

فولكس فاجن تكشف عن أسعار أيقونتها Passat موديل 2020

GMT 17:41 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

الفنانة مريم حسن تتعاقد على بطولة مسلسل "أبو جبل"

GMT 23:17 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

دورة تحكيم في جمباز الأيروبيك بالاتحاد الدولي للجمباز

GMT 16:26 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

دراسة تؤكّد أن الهاتف المحمول أقذر بـ7 أضعاف من مقعد المرحاض

GMT 04:58 2018 الأحد ,23 كانون الأول / ديسمبر

هنا الزاهد تستعد لأول مسلسل مع خطيبها الفنان أحمد فهمي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon