توقيت القاهرة المحلي 23:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دكان أم كباريه؟!

  مصر اليوم -

دكان أم كباريه

بقلم: طارق الشناوي

استمعت إلى حوار قديم لمحمد عبدالمطلب ملك الموال (أبو نور)، كان يدافع عن نفسه بسبب الهجوم الذى تعرّض له فى السبعينيات عندما قرر إنشاء (كباريه) فى شارع الهرم، كانت المطربة شريفة فاضل قد سبقته، وأطلقت على (الكباريه) اسم (كازينو الليل) وأتصوره الأشهر، الجمهور كان يردد لها أغنية (الليل)، والغريب أن تلك الأغنية رفض غناءها فى البداية (طِلب).

بمجرد أن قالت له المذيعة (ح تفتح كباريه)، قال لها اسمه (دكان).

الكلمة قطعا فى المفهوم الشعبى تشير إلى شرب الخمر وصفقات نسائية، بينما هى مأخوذة عن الفرنسية، وتعنى مكان الرقص والاستعراض والتمثيل وتقدم فيه أيضا المأكولات، ظلال الكلمة هى التى دفعت (طِلب) للإصرار على أنه (دكان).

التقيت عبدالمطلب أكثر من مرة فى بيت الموسيقار الكبير محمود الشريف، فهما قد تزوجا من شقيقتين، وعبدالمطلب والشريف بدآ الرحلة معا من صالة (بديعة مصابنى)، وأول أغنية مشهورة لطلب والتى بدأ بها الشريف مشواره كملحن (بتسألينى بحبك ليه).

أجريت حوارا مع طلب نشرته قبل أسابيع قليلة من رحيله على صفحات مجلة (روزاليوسف)، هو الذى اختار مكان اللقاء (شيراتون) الجيزة، وعندما سألته: لماذا؟ أجابنى: مكانى المفضل لأنه أقيم على نفس المساحة التى كانت تقدم فيها بديعة مصابنى الأغنيات والاستعراضات والرقصات، والتى قال عنها محمود الشريف إنها صاحبة أكاديمية (بديعة)، حيث كانت هناك مواعيد مقدسة للفرقة يتلقون دروسا فى الأداء اللغوى وحتى الإتيكيت، وهناك وقت محدد يمارسون فيه تدريبات اللياقة البدنية، كما أن الراقصات يتعلمن أيضا فن (الباليه).

عبدالمطلب دافع عن مشروعه (الدكان) الذى تصور أنه سوف يستعيد من خلاله أمجاده القديمة، وفى نفس الوقت أراد العودة للسينما، معتقدا أنه سوف يقنع الجمهور ليقطع له التذكرة، وأنتج (٥ شارع الحبايب)، استعان بحسن يوسف ونجلاء فتحى، وحقق الفيلم فشلا ذريعا وضاعت تحويشة العمر، وفى نفس التوقيت خسر مشروعه (دكان طلب).

الزمن كان قاسيا على (ملك الموال) الذى ظل متمسكا بالأداء الشرقى الرصين، وكان هدفا للمونولجست سيد الملاح، الذى كان يضع على سبيل التهكم أصيصا من (الزرع) فى عروة الجاكتة، وكثيرا ما كان يقدم طلب على المسرح وكأنه نائم، وأقام طلب ضد الملاح أكثر من دعوى قضائية، لا أتذكر أن القضاء المصرى اعتبرها سبا وقذفا علنيا.

حتى اللحظة الأخيرة، طوال حياته كان يدافع عن الطرب الأصيل، إلا أنه لم يخاصم الجديد، فى البداية عندما استمع الى عبدالحليم فى قصيدة صلاح عبدالصبور (بعد عامين التقينا)، سخر من ملحن الأغنية كمال الطويل قائلا (هو ده اللى انت قلت هيقعدنا فى بيوتنا)، قال لى الأستاذ كمال إنه أيقن أن طلب عنده حق، واللحن منضبط موسيقيا وكذلك أداء عبدالحليم، إلا أنه يفتقد الحياة، وكان هذا الدافع الأول للطويل لكى يقدم اللحن الثانى الذى دفع بعبدالحليم للقمة الجماهيرية (على أد الشوق)، كما أن طلب بعدها قال للموسيقار الكبير (مش عايز تدخل التاريخ يا كمال)، أجابه (ومين يكره)، رد طلب (بسيطة.. لحن لطلب)، فقدم له (الناس المغرمين ما يعملوش كده)، ودخلا فعلا التاريخ، لن تفرق هل غنى طلب (المغرمين) فى كباريه أم دكان؟ يكفى أنه أمتعنا وأشجانا!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دكان أم كباريه دكان أم كباريه



GMT 15:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 15:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 15:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 15:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 15:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 15:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 07:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt