توقيت القاهرة المحلي 06:24:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إصلاح مسار الكرة المصرية «في وكالة ناسا»!

  مصر اليوم -

إصلاح مسار الكرة المصرية «في وكالة ناسا»

بقلم - حسن المستكاوي

** تناولت قبل أيام مشروع كرة القدم فى ألمانيا، وخصوصا عند الأزمات وكيف تجرى معالجتها بأساليب علمية وخطة طويلة وبصبر كبير. وتناولت مشروع الكرة المغربية الذى أشاد به موقع الفيفا الرسمى. وانتهيت إلى أن هناك أمرا مهما للغاية ويتعلق بقرارات إلزامية من جانب الاتحاد للأندية، وهذا بالإضافة إلى صناعة قاعدة مؤهلة علميا للمدربين الوطنيين. وبمناسبة القرارات الإلزامية، أذكر هنا أن دكتور حسن مصطفى فعلها حين كان رئيسا للاتحاد المصرى لكرة اليد، وأن هناك سياسة يطبقها الاتحاد دائما وهو مشروع جعل اليد المصرية لعبة جماعية عالمية.
** أكرر استخدام كلمة مشروع فى كرة القدم ليست مجرد كلمة للاستهلاك دون مضمون. ومن أهم قواعد أى مشروع لكرة القدم أو لأى رياضة وجود قاعدة للمدربين، وتدريب الصغار بلاعبين سابقين معتزلين، ليس اختيارا صائبا لأنهم بعد اعتزالهم فى حاجة إلى تدريب على قواعد التدريب للناشئين. وقد كان التدريب السابق فى هذا القطاع يركز على اللمسة الواحدة للكرة والتمرير والتحرك ولكن يجب أن نسمح لهؤلاء الصغار بتقديم ما لديهم من مهارات أيضا، ويجب أن نفهم المهارات الجديدة والمهمة فى اللعبة الآن مثل قوة الاستخلاص للكرة والجدية والشراسة، وأهمية منح التمريرة سرعة بقوتها، وكذلك أهمية سرعة لاعبى كل المراكز فى المسافات القصيرة.
** وأعود إلى مشروع الكرة المغربية وتحديدا على صعيد الفئات السنية والسيدات حيث ألزم الاتحاد المغربى لكرة القدم الأندية بإنشاء مدارس تأسيسية للمساعدة فى الكشف عن المواهب وتنميتها، وهو ما جعل الأندية المغربية تبدأ فى اكتشاف مواهب بعضهم احترف فى أوروبا، ومواهب أخرى عززت القدرات الفنية للأندية المغربية وكذلك على مستوى الكرة النسائية التى استفادت كثيرًا من تلك التطورات، ليفوز نادى الجيش الملكى المغربى بدورى أبطال إفريقيا للسيدات، فضلًا عن وصول المنتخب الوطنى لدور الستة عشر فى كأس العالم للسيدات.
** وأشار فيفا فى تقريره إلى أن توجيه الاستثمارات إلى منتخبات الفئات السنية والسيدات كان عاملًا محوريًا فى تغيير شكل الكرة المغربية، فعلى سبيل المثال عندما منح الفيفا عام 2020 مبالغ 500 ألف دولار، لمعالجة آثار وباء كورونا، قرر فوزى لقجع تخصيص هذا المبلغ لتطوير كرة القدم النسائية فى البلاد. وتم استثمار هذا المبلغ فى التعاقد مع رينالد بيدروس ليكون مدربًا لمنتخب السيدات، ومشرفًا على جميع منتخبات الفئات السنية النسائية، والعمل على الشىء الأهم الذى جعل المشروع متكاملًا؛ وهو البحث عن المواهب المغربية فى أوروبا، جنبًا إلى جنب مع التطوير المستمر فى الكرة المحلية.
** كما عمل الاتحاد المغربى لكرة القدم على استغلال الجالية المغربية الكبيرة الموجودة فى مختلف دول العالم، إذ تعد من أكبر الجاليات وتنشط فى دول ذات مدارس كروية كبيرة مثل هولندا وإسبانيا وفرنسا، وهو ما ساعد على توفر لاعبين ولاعبات مزدوجى الجنسية ممن يحملون الجنسية المغربية، فكان التحدى هو إقناعهم باللعب لمنتخب المغرب.
** تلك التجربة منحت منتخب المغرب نجومًا مثل حكيم زياش وسفيان أمرابط ونور الدين أمرابط وأشرف حكيمى ونصير مزراوى وعدد من النجوم الذين قادوا المغرب لإنجاز المركز الرابع فى كأس العالم 2022 فى قطر، وعلى مستوى السيدات منحت المنتخب المغربى نجمات مثل ياسمين زهير لاعبة سانت إتيان، وإيمان سعود لاعبة بازل السويسرى، وروزيلا أيان نجمة توتنهام، بالإضافة إلى نجمات الدورى المحلى الذى تطور كثيرًا.
** والنقطة المهمة هى الاهتمام بالمدربين الوطنيين وتنميتهم وتنمية مهاراتهم وخبراتهم، وهو بالمناسبة كان جوهر التجربة الألمانية التى أشرنا إليها قبل أيام فى الفترة من 2000 إلى 2010، وقد أدى الاهتمام بالمدربين المغاربة ومنحهم الفرصة للدراسة والتعلم وأخذ الخبرات، إلى تطوير أفكارهم وملاحقة ومواكبة ما طرأ من تطور فى كرة القدم بجميع عناصرها، ونتج عن ذلك تولى تدريب المنتخبات الوطنية ليبدأ المدربون المغاربة فى إثبات كفاءتهم؛ إذ إنه منذ تولى وليد الركراكى تدريب أسود الأطلس، يشرف مدربون مغاربة على جميع الفئات السنية للمنتخب.

** المشروع عمل مجهد وجاد وخططه طويلة وتطبق بشجاعة وصبر وعلم، ولا أعرف مشروعا حقيقيا استمر للكرة المصرية سنوات وسارت عليه كل الاتحادات باعتباره سياسة ملزمة للأجيال التالية.. وأعنى مشروعا حقيقيا وليس مجرد عقد مؤتمر «لإصلاح مسار الكرة المصرية» كأننا فى وكالة ناسا لبحاث الفضاء، وليس لجانا ومؤتمرات تستهلك الطاقة والجهد والوقت وتكون فى النهاية مجرد طق حنك!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إصلاح مسار الكرة المصرية «في وكالة ناسا» إصلاح مسار الكرة المصرية «في وكالة ناسا»



GMT 06:02 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

الثكنة الأخيرة

GMT 05:58 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

سوريا... هذه الحقائق

GMT 05:54 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

في أنّنا بحاجة إلى أساطير مؤسِّسة جديدة لبلدان المشرق

GMT 05:50 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

مخبول ألمانيا وتحذيرات السعودية

GMT 05:47 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

التاريخ والفكر: سوريا بين تزويرين

GMT 05:43 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

إنجاز سوريا... بين الضروري والكافي

GMT 05:39 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

ليبيا: لعبة تدوير الأوهام

GMT 05:35 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

عالية ممدوح

GMT 12:35 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

أفضل 10 وجهات سياحية شبابية الأكثر زيارة في 2024
  مصر اليوم - أفضل 10 وجهات سياحية شبابية الأكثر زيارة في 2024

GMT 12:26 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لاختيار قطع الأثاث للغرف متعددة الوظائف
  مصر اليوم - نصائح لاختيار قطع الأثاث للغرف متعددة الوظائف

GMT 17:17 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

الشرع يبحث مع فيدان في دمشق مخاوف أنقرة من الإرهاب
  مصر اليوم - الشرع يبحث مع فيدان في دمشق مخاوف أنقرة من الإرهاب

GMT 22:45 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

زينة تستعد للمشاركة في الدراما التركية
  مصر اليوم - زينة تستعد للمشاركة في الدراما التركية

GMT 07:12 2024 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

فينيسيوس الأفضل في العالم لأول مرة وهذا ترتيب ميسي وصلاح

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:56 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

إيهاب جلال يطمئن على فريد شوقي بعد تحسن حالته

GMT 16:26 2019 الأحد ,10 آذار/ مارس

سيدة كل العصور

GMT 06:37 2018 الثلاثاء ,28 آب / أغسطس

تعرف على سعرالمانجو في سوق العبور الثلاثاء

GMT 01:04 2018 الثلاثاء ,01 أيار / مايو

وداع أندريس إنييستا يخيم على احتفالات برشلونة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon