توقيت القاهرة المحلي 20:25:51 آخر تحديث
الخميس 3 نيسان / أبريل 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

عبير الكتب: حمزة وأكاذيب عِشنا بها

  مصر اليوم -

عبير الكتب حمزة وأكاذيب عِشنا بها

بقلم : مشاري الذايدي

كتاب «أكاذيب عِشنا بها» للباحث السعودي الدكتور حمزة المزيني من منشورات «دار جداول»، هو من الكتب الرشيقة المبنى اللطيفة المعنى العميقة المغزى.

هدف الكتاب وغرض الكاتب هو استعراض بعض المقولات والحكايات الشهيرة في فضاء التداول العربي، وتبيان زيفها أو تحريفها عن أصلها.

أكاذيب لكنها ليست كأي أكاذيب، بل «أكاذيب عِشنا بها» ولها وعليها... وأقول: إن «مواعظ» الإسلاميين الحركيين، هي من أكثر مصادر هذه الأكاذيب وترويجها - وغير الإسلاميين لهم نصيبهم - لكن النصيب الأوفر لهذا الفريق من لاعبي الفضاء الثقافي العربي والإسلامي.

على سبيل المثال، كُتب أنور الجندي وسفر الحوالي، وغيرهما، حافلة بهذا النوع من المقولات الشعبية الشعبوية.

من الأمثلة التي ذكرها المزيني حكاية الباحث التونسي الدكتور عثمان الكعّاك الذي تمّ اغتياله من طرف المخابرات الفرنسية بطريقة غامضة في مؤتمر بالجزائر، لأنه (الكعّاك) كشف سرقة الفيلسوف الفرنسي ديكارت منهجه الشكّي من أبي حامد الغزالي.

ومن تلك الأكاذيب حكاية رئيسة وزراء «إسرائيل» السابقة غولدا مائير عندما حذّروها بأن عقيدة المسلمين تنصُّ على حرب قادمة بين المسلمين واليهود سوف ينتصر فيها المسلمون عند اقتراب الساعة، فقالت: «أعرف ذلك، ولكن هؤلاء المسلمين ليسوا مَن نراهم الآن، ولن يتحقق ذلك إلا إذا رأينا المصلين في صلاة الفجر، مثلما يكونون في صلاة الجمعة».

ومن «أشهر» المقولات المكذوبة الرائجة في السوشيال ميديا قولٌ منسوبٌ للفيزيائي الفرنسي المعروف بيير كوري، زوج الفيزيائية المشهورة مدام كوري، وهو: «لو لم تُحرق مكتبات العرب والإسلام لكنّا اليوم نتجول بين مجرّات الفضاء».

وغير ذلك كثير استعرضه وفنّده حمزة المزيني في كتابه الجميل والمثير هذا.

يقول الدكتور حمزة إن هدفه من تفنيد هذه الأكاذيب هو دفاعٌ عن «المُثل الإسلامية التي تُعلي من شأن الصدق في القول، ولا تتفق مع المثل العلمية التي تُعلي من شأن التثبت والاعتماد على مصادر موثوقة للأقوال التي تُورَد في أي نوع من أنواع الخطاب والبحث».

الغريب أنه رغم وجود مثل هذا الجُهد من باحث جادٍّ، كالأستاذ حمزة المزيني، فإن حظّ الأوهام والخرافات في الانتشار هو الحظّ الأوفر والأغزر بين الناس، خاصّة على منصّات السوشيال ميديا، ووعاظ البودكاست وفهلوية التطوير الذاتي وتحصيل السعادة، وغير ذلك من مشعوذي العصر الحديث!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبير الكتب حمزة وأكاذيب عِشنا بها عبير الكتب حمزة وأكاذيب عِشنا بها



GMT 06:37 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

هذا بلدها

GMT 06:36 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

هذا بلدها

GMT 06:32 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

أحسن الله بنا أن الخطايا لا تفوح!

GMT 06:31 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

السودان... مفاوضات أو لا مفاوضات!

GMT 06:29 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

بلاد بونت كشف بالمصادفة... عودة أخرى

GMT 06:27 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

هل الذكاء الاصطناعي «كائن طفيلي»؟!

GMT 06:26 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

وريث أرض الشام

نجمات الموضة يتألقن بأزياء شرقية تجمع بين الأناقة والرقي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:29 2025 الإثنين ,03 آذار/ مارس

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon