توقيت القاهرة المحلي 22:55:45 آخر تحديث
الجمعة 4 نيسان / أبريل 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

عبير الكتب: الخليج ليس نفطاً

  مصر اليوم -

عبير الكتب الخليج ليس نفطاً

بقلم:مشاري الذايدي

الكتاب عنوانه «الخليج ليس نفطاً... والتنمية والوحدة». وفي طبعة أخرى العنوان ذاته، والفقرة الإضافية هي «دراسة في إشكالية التنمية والوحدة».

كتاب شهير وقديم، جديد، للكاتب والمثقف الكويتي، الخليجي، المعروف محمد الرميحي.

يقول الكاتب والمثقف الإماراتي المجايل للرميحي، عبد الغفار حسين، في كتابة له بجريدة «الخليج» عن عنوان الكتاب: «أغلب دارسي العلوم السياسية في الخليج يعرفون هذا العنوان. فهو مأخوذ من كتاب أستاذ علم الاجتماع الكويتي الدكتور محمد الرميحي. وكان قد ألّفه في منتصف الثمانينات من القرن الماضي. يخاطب فيه أبناء الخليج حول الاستفادة من النفط للاستثمار في الإنسان، لأنه الثروة الحقيقية لكل المجتمعات في العالم».

ويقول هو عن كتابه هذا، في استعادة لعنوانه الشهير، في مقالة له بجريدة «الشرق الأوسط»: «كان هذا عنوان كتابي الذي صدر قبل نصف قرن تقريباً. كان مناجاة للمستقبل وتمنيات لجيل كامل أن يستفاد من المرحلة النفطية من خلال الاستثمار في البشر... (وعلى مدار) خمسة عقود تحقق كثير من الحلم، ليس كاملاً، ولكن في طريقه إلى الاكتمال».

وقال في لقاء إذاعي مع إذاعة «مونت كارلو» عن كتابه «الخليج ليس نفطاً» ودواعي تأليفه: «نحن مجتمعات عربية قديمة قدّمت نتاجاً غنياً ومتنوعاً. بالتأكيد موضوع النفط أعطانا دفعة قوية إلى الأمام، لكن هناك الكثير من الشعوب التي تمتلك النفط، ولم تحسن استخدامه، بل كان وبالاً عليها».

والحق أن الأستاذ الرميحي، الذي عاش حياة أكاديمية ونشاطاً سياسياً وثقافياً حافلاً في عقود السبعينات والثمانينات والتسعينات حتى اليوم، مهجوس بحكاية النفط في الخليج على أكثر من ميدان.

نشر وترجم كتاب «الكويت قبل النفط»، وهو مذكرات طبيب غربي عاش في البحرين والكويت قبل ظهور النفط، يدرس حال هذه المجتمعات، بعيون مقيم غربي، قبل ظهور النفط ومفاعيله الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، في النصف الأول من القرن العشرين.

وللرميحي أيضاً كتاب «اضطراب قرب آبار النفط»، وكتاب «النفط والعلاقات الدولية... وجهة نظر عربية»، الغرض منه كان شرح وجهة النظر العربية، خاصة الخليجية، حول انعكاس النفط على العلاقات السياسية، من وجهة نظر محلية لا أجنبية.

هذا الاهتمام البحثي والدأب الكتابي لدى الرميحي حول مسألة الخليج والنفط، شاطرته فيه ثلة من النخبة الخليجية. ففي السعودية كتب مجموعة من المثقفين، مبكراً، حول النفط، أنعمة هو أم نقمة؟! وللشيخ الأديب المؤرخ والبلداني والصحافي الشهير عبد الله بن خميس قدم سبق في هذا المضمار. فقبل زهاء 60 عاماً، طرح رئيس تحرير مجلة «الجزيرة» آنذاك، الأديب عبد الله بن خميس، رأيين يتعلقان بتأثير النفط على بلادنا، وكان من رأي الشيخ ابن خميس، كما ورد في الملف المخصص لهذا الموضوع من جريدة «الوطن» السعودية: «الأكثرون متفقون على أن اكتشاف الزيت في بلادنا نعمة، وأن ما طرأ من نقص على زراعة البلاد وصناعتها وغير ذلك ليس جراء وجود هذه النعمة، وإنما من طريقة استغلالها».

وبعد، فإن اكتشاف مكامن النفط في دول الخليج، وأكبرها وأوسعها أثراً هي السعودية، ثم قصة الحصول على الامتياز من طرف الشركات الغربية، ثم توطين الصناعة، ثم أثر العوائد المالية على المجتمع بكل الأنحاء، ثم أثر ذلك كله في موازين القوى السياسية المحلية والإقليمية والدولية، قصة، بل قصص كثيرة غزيرة وخطيرة، وليس الخطير يغني السوء دوماً!

لو ركّزنا كيف استقبل الشعر الشعبي البدوي والحضري، في نجد وبقية الجزيرة العربية هذا التحول المهول، لما كفتنا كتب أو أفلام ومسلسلات!

واليوم، ننتقل إلى حكاية أكبر وأخطر، وهي بناء اقتصادات ومجتمعات قوية، من دون رائحة البترول.

فالخليج ليس نفطاً فقط!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبير الكتب الخليج ليس نفطاً عبير الكتب الخليج ليس نفطاً



GMT 20:53 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

الإمام الراحل جاد الحق

GMT 20:50 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

متى تتوقّف حرب 13 نيسان؟

GMT 20:48 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

خطة عسكرية لليمن... متى المشروع السياسي؟

GMT 06:37 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

هذا بلدها

GMT 06:36 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

هذا بلدها

GMT 06:32 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

أحسن الله بنا أن الخطايا لا تفوح!

GMT 06:31 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

السودان... مفاوضات أو لا مفاوضات!

نجمات الموضة يتألقن بأزياء شرقية تجمع بين الأناقة والرقي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول يسعى لزيادة راتب المصري محمد صلاح لعدم الرحيل

GMT 10:20 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

5 أرقام تاريخية جديدة لـ محمد صلاح مع ليفربول

GMT 09:38 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

شوربة الفريكة

GMT 00:53 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إنفانتينو يعلن مشاركة الدول العربية في كأس العرب للمُنتخبات

GMT 05:41 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الصاوي يستنكر هجوم "الموسيقيين" على مطربي المهرجانات

GMT 00:27 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعذيب زوج لزوجته "عارية" بـ"السكاكين" في مصر

GMT 09:26 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شريف إكرامي يرد على أحمد شوبير

GMT 11:31 2020 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

"موديز" تخفض تصنيف الكويت

GMT 05:34 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

بورصة وول ستريت تغلق على انخفاض حاد

GMT 02:17 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفكار مدهشة لحفلات الخطوبة في "عيد الأضحى" 2020
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon