توقيت القاهرة المحلي 00:02:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذا وقت ترسيخ الوسطية

  مصر اليوم -

هذا وقت ترسيخ الوسطية

بقلم : طارق الحميد

قراءة الحدث الأفغاني ستطول، ويجب أن تطول، لفهم التداعيات سياسياً، وأمنياً، ودينياً، وعليه فإن لكلٍ قراءته، لكن كيف يمكن أن نقرأ نحن المعنيين هذا الحدث؟ ما الذي يعنيه لنا؟ وما الذي يترتب عليه؟
لدينا في المنطقة نموذجان متشددان للإسلام السياسي، شيعي وتمثله إيران، وسني وتمثله تنظيمات سنية متعددة. والآن وبعد وصول «طالبان» للحكم مرة أخرى حيث بتنا أمام «أفغانستان2»، هل ستمثل «طالبان» الآن الإسلام السياسي السني؟ إلا أننا لم نرَ نموذجها الفعلي على الأرض بعد، وعلى من يريد أن ينتظر ويجرب أن يتذكر تجربة «الإخوان المسلمين» بالحكم؛ حيث إن النتيجة دائماً في الإسلام السياسي هي؛ لم يتعلم أحد!
وهذا ليس للقول بأن «طالبان» إخوانية، بل للقول إن الإسلام السياسي لم ينجح في تقديم نموذج، ولو أنه نجح اقتصادياً نوعاً ما في تركيا، إلا أنه أربك المشهد في المنطقة.
حسناً، قد يقول قائل؛ ما المطلوب الآن؟ المطلوب هو ترسيخ المسار الوسطي للإسلام، وليس الإسلام السياسي. مطلوب اليوم أن تكون هناك رافعة للاعتدال والوسطية، لكي لا يعاد تجنيد الشباب لإرهاب جديد، وعلينا أن نتذكر أن المستهدف دائماً هو نحن دول الاعتدال، السعودية ومصر والإمارات، وغيرها.
هناك من يلعب بالنار الآن في منطقتنا. وللسياسي الحق في أن يمارس السياسة وفق الواقع، لكن لا بد من التنبه لما يدور.
ما نحتاجه الآن هو المضي في مشروع ترسيخ الوسطية والاعتدال، وتكريس خطاب الدولة والتنمية وتعزيز الاستقرار، ومحاربة التطرف، والتصدي للأفكار الداعية للتطرف، والتشدد.
اليوم نحن الوسط، والوسطية، ويجب أن يكون هناك مشروع متكامل فكرياً وثقافياً، وإعلامياً، انبثاقاً من رؤية 2030 الخيرة، للتصدي لذلك، ومن خلال العمل المؤسسي، وليس الاجتهادات الفردية، ويجب ألا يكون هناك تساهل في التعامل مع الترويج للأفكار والخطابات المتطرفة.
لا نطالب بالقمع، والرقابة، معاذ الله، وإنما بسط هيبة الدولة وأنظمتها وقوانينها، والعمل على مشروع يرسخ الوسطية، وتنقية الخطاب الإسلامي من موروث أقحم من باب التشدد والمزايدة السياسية بـ«أفغانستان1»، وما سبقها، ولحقها.
الدرس الذي يجب أن نعيه هو عدم تكرار أخطاء الماضي، وألا يسمح بتكرارها من خلال تقبل وجهات نظر من يقول؛ جاروهم واحتووهم، وأعيد وأكرر أن من حق السياسي التحرك بمرونة، فالقطيعة خطأ حتى مع الأعداء، لكن يجب عدم المجاراة وتكرار الأخطاء.
ولا بد من القول إن وجهة النظر هذه، موضوع المقال، هي ليست فكرة مكتملة بقدر ما أنها دعوة للنقاش، لكن للقول؛ دعونا نبدأ من هنا، فنحن الوسط والوسطية والاعتدال، وعلينا التنبه والحذر... الحذر. وهذا وقت ترسيخ الوسطية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا وقت ترسيخ الوسطية هذا وقت ترسيخ الوسطية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

GMT 23:09 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

هل يمكن خلق الدولة في لبنان؟

اللون الأسود سيطر على إطلالات ياسمين صبري في عام 2024

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:20 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

دراسة حديثة تكشف علاقة الكوابيس الليلية بالخرف
  مصر اليوم - دراسة حديثة تكشف علاقة الكوابيس الليلية بالخرف

GMT 23:59 2025 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

نانسي عجرم تكشف تطورات فيلمها الجديد مع عمرو دياب
  مصر اليوم - نانسي عجرم تكشف تطورات فيلمها الجديد مع عمرو دياب

GMT 08:46 2024 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

مبابي يكشف سبب منعه من الاستمرار مع سان جيرمان

GMT 09:07 2024 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الملكة رانيا تربعت على عرش الموضة بذوقها الراقي في 2024

GMT 00:24 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

الأهلي يهدد بتصعيد أزمة الشحات والشيبي للفيفا

GMT 06:06 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

شاومي تعلن عن حدث في نيويورك بداية الشهر القادم

GMT 23:00 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الشاعِرة سندس القيسي تُصدِر كتابها الشعري الثاني

GMT 03:05 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع أسعار الخضراوات في الأسواق المصرية الجمعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon