توقيت القاهرة المحلي 14:21:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تعطيل القوانين الطبيعية بالمعجزات

  مصر اليوم -

تعطيل القوانين الطبيعية بالمعجزات

بقلم - خالد منتصر

كان للدكتور زكى نجيب محمود رأى مهم فى قضية المعجزات والكرامات… إلخ، وهى أنها تمثل قيداً خطيراً على العقل العربى، بل هى أكبر القيود التى تعطل مسيرتنا وتكبلها أننا نميل ميلاً شديداً إلى أن تكون قوانين الطبيعة لعبة فى أيدى نفر من أصحاب القلوب الطيبة الورعة، فيكفى أن يكون الفرد «صالحاً» لينصرف صلاحه لا إلى شق الترع وبناء الجسور ورصف الطرق، ولكن ينصرف صلاحه إلى تعطيل قوانين الطبيعة، ونحن منذ زمن طويل نمقت العقل ونتمنى للقلب السيادة ولو اقتصر الأمر على العامة لما أخذنا العجب، ولكنه وللأسف الشديد يمتد إلى العلماء أنفسهم!!، إن هؤلاء العلماء وهم فى معاملهم لا يقبلون إلا أن تكون قوانين العلم حاسمة صارمة، فما الذى يصيبهم إذا ما تركوا معاملهم وعادوا إلى منازلهم؟، أيتركون عقولهم مع معاطفهم البيضاء فى حجرات المعامل، ليعودوا متنعمين فى ظل الخرافة الندى الطرى الممتع اللذيذ؟!

إننا ما زلنا فى مرحلة السحر لا العلم، كما يقول د. زكى نجيب محمود، فالسحر والعلم كلاهما محاولة لرد الظواهر إلى عللها وأسبابها، غير أن الساحر لا يقلقه أن يرد الظاهرة إلى علة غيبية ليس فى وسع الإنسان أن يستحدثها أو يسيطر عليها، وأما العالم فهو لا يقر عيناً إلا إذا رد الظاهرة المحسوسة إلى علة محسوسة كذلك، الساحر والعالم يقفان إلى جانب مريض، الأول يربط الظاهرة المرضية بالجن والعفاريت، والثانى بجرثومة معينة، فبينما يصبح الطريق مفتوحاً أمام العالم للبحث عن وسيلة يقتل بها الجراثيم، ترى الطريق مغلقاً أمام الساحر ولا يجد وسيلة لمغالبة العفاريت إلا بالبخور والأحجبة، فنحن بهذا المنهج أو بالأصح اللامنهج ما زلنا فى مرحلة السحر لم نبرحها بعد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعطيل القوانين الطبيعية بالمعجزات تعطيل القوانين الطبيعية بالمعجزات



GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

GMT 06:16 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

مشكلة إصلاح التعليم

GMT 12:35 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

أفضل 10 وجهات سياحية شبابية الأكثر زيارة في 2024
  مصر اليوم - أفضل 10 وجهات سياحية شبابية الأكثر زيارة في 2024

GMT 12:26 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لاختيار قطع الأثاث للغرف متعددة الوظائف
  مصر اليوم - نصائح لاختيار قطع الأثاث للغرف متعددة الوظائف

GMT 17:17 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

الشرع يبحث مع فيدان في دمشق مخاوف أنقرة من الإرهاب
  مصر اليوم - الشرع يبحث مع فيدان في دمشق مخاوف أنقرة من الإرهاب

GMT 22:50 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

بشرى تكشف عن أمنيتها للعام الجديد
  مصر اليوم - بشرى تكشف عن أمنيتها للعام الجديد

GMT 07:12 2024 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

فينيسيوس الأفضل في العالم لأول مرة وهذا ترتيب ميسي وصلاح

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:56 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

إيهاب جلال يطمئن على فريد شوقي بعد تحسن حالته

GMT 16:26 2019 الأحد ,10 آذار/ مارس

سيدة كل العصور

GMT 06:37 2018 الثلاثاء ,28 آب / أغسطس

تعرف على سعرالمانجو في سوق العبور الثلاثاء

GMT 01:04 2018 الثلاثاء ,01 أيار / مايو

وداع أندريس إنييستا يخيم على احتفالات برشلونة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon