توقيت القاهرة المحلي 15:40:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مأساة الرجل النبيل

  مصر اليوم -

مأساة الرجل النبيل

بقلم:أسامة غريب

كلنا نعرف فيلم صلاح أبوسيف «هذا هو الحب» بطولة يحيى شاهين ولبنى عبدالعزيز، وفيه تظهر مارى منيب وهى تخطب بنت الجيران لابنها، ولأجل ذلك تقوم بتقليب البضاعة لاختبار أصالتها، فتعطى الفتاة حبة بندق لتكسرها بأسنانها، كما تمسك بشعرها لتعرف إذا كان طبيعيًا أم باروكة، إلى آخر ما كانت الأمهات يفعلنه فى الزمن الماضى عندما كانت فرصة العريس محدودة فى اختبار جودة العروس بنفسه!. يركز الفيلم بعد ذلك على غيرة الزوج الذى لا يحتمل فكرة أن تكون لزوجته علاقة سابقة، وهو الأمر الذى يؤدى إلى أن يطلقها.

يصور الفيلم بعد ذلك عذاب الرجل الذى كان لا يزال يحب الفتاة ومع ذلك يقاوم رغبته فى إعادتها لعصمته، كما يصور الفتاة تجتر تعاستها بعد أن تخربت حياتها دون ذنب جنته. تتطور الأحداث ويتقدم لخطبتها رجل آخر فتوافق وتستعد للزواج من جديد.. وفى ليلة الفرح ترتدى العروس الفستان الأبيض ونرى العريس يجلس مع والدها وإلى جوارهما المأذون. فى الشقة المقابلة عبْر الشارع نلمح الزوج السابق يجلس تفترسه الحسرة وهو يرى حبيبته التى أضاعها بعناده على وشك أن تذهب لتبيت فى حضن رجل آخر. وبينما يشرع المأذون فى إجراءات عقد القران نفاجأ بالعروس تنطلق هاربة حيث يستقبلها طليقها فاتحًا ذراعيه، وتعود إليه وسط فرحة الأهل والأحباب.

ليس الغرض أن أحكى للقراء الفيلم الذى يحفظونه عن ظهر قلب، لكن أن أعرض جانبًا لم يلتفت إليه أحد فى غمرة انشغالهم بالرجل وفتاته. هذا الجانب يتعلق بالخطيب الجديد الذى قام الفيلم بتهميشه، فلم يقدم عنه أى تفاصيل باستثناء أنه رجل مهذب تقدم للفتاة ووافق أبوها. هذا الرجل كان يجلس إلى جوار والد العروس يتوسطهما المأذون، وكان بينه وبين أن يصبح زوجًا للبطلة ثوان معدودة. فجأة يجد نفسه لا شىء كأنه طيف تلاشى، بينما العروس وطليقها يستمتعان بأحضان العودة لبعضهما وسط فرحة الجميع!. لقد شعرتُ بتعاطف لا حدود له مع هذا الخطيب المجهول الذى تصرف بنبل وشرف، فدخل البيت من بابه وطلب الفتاة فى الحلال ولم يجد غضاضة فى الارتباط بمطلقة بما يدل على سعة أفق ورجاحة عقل، ثم حظى بموافقتها وأهلها ولم يرغمهم على القبول به.. والمشكلة أن أحدًا لم يلتفت إلى أن هذا الرجل لا بد قد حلم فى الليالى السابقة بأيام جميلة تجمعه بعروسه، ولا بد أنه خطط وحجز لشهر العسل وتكبد مجهودًا ونفقات، وضرورى أنه أحضر أهله وأصدقاءه إلى العُرس. ما ذنب هذا الرجل وكيف يكون منظره أمام الناس وخطيبته تفر منه؟ وهل من العدل إيذاؤه فى مشاعره بهذه القسوة لصالح البطل الأنانى التافه السخيف الذى لم نر بالفيلم سببًا وجيهًا واحدًا يدفعنا لمحبته أو التعاطف معه؟.

لو كان صلاح أبوسيف على قيد الحياة لكتبتُ له فيلمًا واقعيًا آخر أقدم فيه دراما تروى مأساة الرجل النبيل الذى أهمله أبوسيف لصالح بطله الغيور المختل!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة الرجل النبيل مأساة الرجل النبيل



GMT 07:17 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

دبلوماسية «مارا لاجو»!

GMT 07:15 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

السباق!

GMT 06:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

درس أنجلينا جولى!

GMT 06:50 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

معركة الإسلام وأصول الحكم

GMT 06:48 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وإفريقيا

GMT 08:11 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

“تأجيل” السلاح… خدمة لمشروع الكيان العلوي

GMT 08:08 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور

GMT 08:05 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 02:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
  مصر اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 15:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
  مصر اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 11:48 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم تمثل جسرًا بين الأجيال في الفن المصري

GMT 09:02 2020 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

طارق شوقي يفجر مفاجأة صادمة للمعلمين المؤقتين

GMT 12:43 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة إعداد وتحضير لفائف اللحم بالفطر والزيتون

GMT 12:36 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة سهلة وبسيطة لإعداد طاجن المكرونة بالدجاج

GMT 20:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

النرويجي كارلسن يتوج باللقب العالمي في الشطرنج الخاطف

GMT 02:37 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

قمة بيروت التنموية وحتمية الاستثمار في البشر

GMT 23:27 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير يخنة البامية مع النقانق المتبّلة

GMT 03:53 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين المحمدي يعلن عن قرب انتهاء أزمته مع الزمالك

GMT 03:13 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحوت لا يثق بأن هناك من يحبه

GMT 11:27 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري كريم الأساس حسب عمرك لإخفاء تجاعيد البشرة

GMT 08:22 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

امضي شهر عسل رومانسي ومميز في أفخم فنادق باريس

GMT 02:37 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

الفنانة سارة سلامة "نصابة" فى "عش الدبابير

GMT 10:18 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

اكتشاف كهف أرضي بين طريق مدينتي رأس سدر وأبوزنيمة

GMT 06:30 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

كريستيانو رونالدو ينتقل إلى يوفنتوس خلال 48 ساعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt