توقيت القاهرة المحلي 10:17:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصرى فى السودان!

  مصر اليوم -

مصرى فى السودان

بقلم : سليمان جودة

 كان السفير السودانى فى القاهرة، عبدالمحمود عبدالحليم، قد ألمح، وقت استدعائه إلى الخرطوم، قبل شهر تقريباً من الآن، إلى أن الحكومة المصرية تعرف أسباب الاستدعاء!.

ولم يكشف هو عنها، رغم تلميحه إليها هناك فى العاصمة السودانية.. ولا كشفت عنها الحكومة هنا!.

وقد عاد الرجل هذا الأسبوع إلى عمله، بعد فترة من الغياب، وفى أثناء عودته قال كلاماً معناه أن العلاقة بين البلدين سوف تكون أقوى.. ثم قال ما معناه أيضاً أن العاصمتين سوف تعملان معاً فى اتجاه ألا يتكرر ما حدث مرة ثانية، وأن لدى كل عاصمة من الرغبة فى ذلك ما يكفى!.

ونحن نصدقه بطبيعة الحال!.

غير أن ما يقوله لا تكفى فيه النوايا، ولا حتى الكلام، مهما كان حلواً، وإنما يحتاج الأمر إلى أفعال.. ليس من طرف دون طرف طبعاً، ولكن منهما معاً وبالتوازى!.

وليس أفضل فى هذا المقام من الذهاب إلى قضية الحريات الأربع من أقصر طريق.. وهى قضية تجاوزت مرحلة الكلام بين الدولتين، إلى مرحلة جرى فيها توقيع اتفاقية تقول إن الحريات الأربع هى كذا.. وكذا.. وإنها فى انتظار خطوات تنقلها من خانة إلى خانة!.

وهذه الحريات تبدأ من حرية الانتقال، ثم تمر بحرية الإقامة، ومعها حرية التملك، وتنتهى بحرية العمل التى لا بديل عن أن تكون متاحة أمام كل مواطن مصرى فى السودان، وأمام كل مواطن سودانى فى مصر.. فكأن كل مواطن منهما يحمل جنسية البلد الآخر!.

ولو حدث هذا.. فلن يكون هناك مكان فيما بعد لاستدعاء سفير، ولا لسحب سفير، ولا لأى إجراء من هذا النوع من أى جانب!.

وإذا كان الوزير سامح شكرى قد قال، فى الفترة الواقعة بين استدعاء السفير وعودته، إن قضية الحريات الأربع تواجه مشكلات، فإننى أدعوه إلى الإعلان عن هذه المشكلات، ليكون المواطنون فى البلدين على علم بتفاصيل مسألة تخص كل واحد فيهم، أولاً، ومن أجل أن يوضع كل مسؤول هنا، أو هناك، أمام مسؤوليته عن إنجاح الحريات الأربع ثانياً!.

إننى أسمع وأقرأ، يوماً بعد يوم، عن أن هذه الدولة، من بين الدول من حولنا، قد زرعت مساحات كبيرة من الأراضى السودانية، وأن تلك الدولة من بين الدول من حولنا كذلك قد حصدت محصولها فى مساحات مماثلة.. وفى كل مرة تكون المساحات بمئات الآلاف من الأفدنة!.

ولا اعتراض على أن تزرع هذه.. أو تحصد تلك!.

ولكن الاعتراض هو على ألا تكون مصر من بين الدول التى تزرع هناك، وتحصد، وتستثمر، وتمهد الأرض أمام الكثير من الإنتاج والكثير من فرص العمل!.

والحريات الأربع كفيلة بهذا كله، وبما هو أكث منه، لأنها تؤسس لعلاقة مختلفة بين شعبين، قبل أن تكون العلاقة بين حكومتين.. ولن يكون الطريق إليها هى الأربع، ولا إلى حرية واحدة منها، مفروشاً بالورود!.

نقلًا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصرى فى السودان مصرى فى السودان



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

GMT 23:09 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

هل يمكن خلق الدولة في لبنان؟

إطلالات الأميرة رجوة الحسين تجمع بين الرقي والعصرية

عمان ـ مصر اليوم

GMT 09:09 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد جذّري في إطلالات نجوى كرم يثير الجدل والإعجاب
  مصر اليوم - تجديد جذّري في إطلالات نجوى كرم يثير الجدل والإعجاب

GMT 08:58 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

وجهات سياحية فخّمة تجمع بين جمال الطبيعة والرفاهية المطلقة
  مصر اليوم - وجهات سياحية فخّمة تجمع بين جمال الطبيعة والرفاهية المطلقة

GMT 08:53 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لاختيار قطع الأثاث متعددة الأغراض
  مصر اليوم - نصائح لاختيار قطع الأثاث متعددة الأغراض

GMT 23:13 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بايدن يعلن التوصل إلى إتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل
  مصر اليوم - بايدن يعلن التوصل إلى إتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

GMT 09:29 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

طهران ترحب بوقف إطلاق النار في لبنان
  مصر اليوم - طهران ترحب بوقف إطلاق النار في لبنان

GMT 09:31 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الزرع الصناعي يضيف قيمة لديكور المنزل دون عناية مستمرة

GMT 04:48 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

أصالة تحيى حفلا في السعودية للمرة الثانية

GMT 06:40 2018 الأحد ,23 كانون الأول / ديسمبر

محشي البصل على الطريقة السعودية

GMT 04:29 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

روجينا تكشّف حقيقة مشاركتها في الجزء الثالث من "كلبش"

GMT 19:36 2018 الأحد ,22 إبريل / نيسان

تقنية الفيديو تنصف إيكاردي نجم إنتر ميلان

GMT 13:02 2018 الإثنين ,02 إبريل / نيسان

علماء يكشفون «حقائق مذهلة» عن السلاحف البحرية

GMT 20:26 2018 السبت ,31 آذار/ مارس

إيران توقف “تليجرام” لدواع أمنية

GMT 22:47 2018 الجمعة ,09 شباط / فبراير

مبابي يغيب عن نادي سان جيرمان حتى الكلاسيكو

GMT 21:12 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

الزمالك يحصل على توقيع لاعب دجلة محمد شريف
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon