توقيت القاهرة المحلي 20:27:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحكومة السعودية بريئة من إرهاب 2001

  مصر اليوم -

الحكومة السعودية بريئة من إرهاب 2001

جهاد الخازن

أرفض إطلاقاً أن تدفع حكومة المملكة العربية السعودية هللة واحدة (قرشاً) لأسر ضحايا إرهاب 11/9/2001، فلا علاقة لها بهذا الإرهاب الفظيع، والدفع يعني اعترافاً بذنب لم يُرتَكب.
الإرهاب قبل 15 سنة في نيويورك وواشنطن ومعه إسقاط طائرة جريمة لا تغتفر، إلا أنني أعرف قادة السعودية الحاليين والراحلين، وأسر الضحايا والمحامون حولهم لا يعرفونهم، وأقول واثقاً أن لا مسؤول سعودياً كبيراً، أو وزيراً أو أميراً من الأسرة المالكة يمكن أن يقبل مثل ذلك الإرهاب.
الكونغرس وافق من دون مناقشة إطلاقاً على حق أسر الضحايا في مقاضاة السعودية. الكونغرس يضم كثيرين يعملون لخير بلدهم والعالم، ويضم أيضاً دعاة حرب وانتهازيين وعملاء لإسرائيل. مرة أخرى، أعرف قادة السعودية أكثر منهم مجتمعين.
عندما وقع الإرهاب كان فهد بن عبدالعزيز ملكاً، وعبدالله بن عبدالعزيز ولياً للعهد، وسلطان بن عبدالعزيز وزيراً للدفاع، ونايف بن عبدالعزيز وزيراً للداخلية، ونواف بن عبدالعزيز رئيساً للمخابرات العامة (رحمهم الله جميعاً).
كل واحد من هؤلاء الرجال عدو للإرهاب بما يزيد على أعضاء الكونغرس مجتمعين. حدثت ولي العهد ثم الملك فهد غير مرة، وعرفت ولي عهده الأمير عبدالله، الملك بعده، معرفة مباشرة وثيقة. الأمير سلطان حدثني في مكتبه، وأخذني إلى مزرعته قرب الرياض مرتين، ولا أذكر إطلاقاً أنه تحدث عن تنظيم «القاعدة» إلا وقال أنه عدو المسلمين ويجب دحره.
لا أحد من أعضاء الكونغرس جلس مع الأمير نايف في مكتبه حتى السادسة صباحاً كما فعلتُ أنا (كان يصلي الفجر بعد ذلك ويخلد إلى النوم). هو حدثني عن إرهاب 1996 عندما قُتِل 19 جندياً أميركياً في الخبر، وحدثني عن زيارته الرئيس حافظ الأسد في سورية لمطالبته بأحد قادة تلك العملية الإرهابية. حدثني أيضاً عن التحقيق التالي والأحكام، وعن زيارة إيران وحديثه هناك عن الإرهاب، وقال لي يوماً أن ابنه محمد بن نايف أصبح يدير الملف الأمني ما أزال عبئاً عن أبيه الوزير. الأمير محمد بن نايف هو ولي العهد الآن، ولا يزال عدو الإرهاب والإرهابيين.
أرجو من القارئ العربي أن يقارن معي. الكونغرس الأميركي أعطى إسرائيل 3.1 بليون دولار مساعدة سنوية (لقتل الفلسطينيين) استمرت عشر سنين وانتهت الآن. الإدارة طلبت موافقة الكونغرس على مساعدة سنوية جديدة لإسرائيل بمبلغ 3.3 بليون دولار على مدى السنوات العشر المقبلة. الكونغرس يريد زيادة المساعدة السنوية أكثر من ذلك والإدارة تعارض. أزعم أن المساعدات الأميركية، والفيتو في مجلس الأمن، سمحت لإسرائيل بقتل ألوف الفلسطينيين في حروب وعمليات إرهابية إسرائيلية. قُتِلَ في 11/9/2001 أقل من ثلاثة آلاف أميركي وقُتِل من الفلسطينيين في الخمس عشرة سنة الأخيرة أكثر من عشرة آلاف غالبيتهم العظمى من المدنيين، وفيهم نسبة عالية من الأطفال.
الفلسطينيون الأحياء من أسر ضحايا إسرائيل يستطيعون أن يرفعوا قضية أو قضايا في محكمة العدل الدولية وغيرها ضد حكومة إسرائيل والكونغرس، فهو الذي مدّها بالمال والسلاح وهي استخدمت هذا وذاك في قتل الفلسطينيين.
التهمة ضد السعودية كاذبة، مع أنني أنتصر لأهالي ضحايا إرهاب 11/9/2001 وأدين الإرهابيين. أما التهمة ضد إسرائيل والكونغرس فمكتوبة بدماء الفلسطينيين، ومسجلة بالصوت والصورة، ما يعني أن إدانة الحكومات الإسرائيلية الإرهابية والطرف الأميركي المساعد سهلة جداً، بعكس الكذب في ربط الحكومة السعودية بإرهابيين لو وقعوا في أيديها لكانت رؤوسهم قطِعَت في ميادين الرياض وجدة وغيرهما.
أطالب إذا مضى الأميركيون في القضية أن توقف السعودية شراء السلاح الأميركي، فهو موجود في روسيا والصين وأقل ثمناً، والأمير خالد بن سلطان ذهب إلى بكين وعقد صفقة الصواريخ الصينية عام 1986. والأميركيون عرفوا بها عام 1988. ماذا فعلت الولايات المتحدة رداً على الصفقة؟ لا شيء لأن السعودية ليست مستعمرة أميركية ولن تكون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة السعودية بريئة من إرهاب 2001 الحكومة السعودية بريئة من إرهاب 2001



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

GMT 08:35 2024 الأحد ,22 أيلول / سبتمبر

دفاتر النكسة

إطلالات الأميرة رجوة الحسين تجمع بين الرقي والعصرية

عمان ـ مصر اليوم

GMT 09:09 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد جذّري في إطلالات نجوى كرم يثير الجدل والإعجاب
  مصر اليوم - تجديد جذّري في إطلالات نجوى كرم يثير الجدل والإعجاب

GMT 08:58 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

وجهات سياحية فخّمة تجمع بين جمال الطبيعة والرفاهية المطلقة
  مصر اليوم - وجهات سياحية فخّمة تجمع بين جمال الطبيعة والرفاهية المطلقة

GMT 08:53 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لاختيار قطع الأثاث متعددة الأغراض
  مصر اليوم - نصائح لاختيار قطع الأثاث متعددة الأغراض

GMT 10:18 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 09:22 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قرية بورميو الإيطالية المكان المثالي للرياضات الشتوية

GMT 09:43 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات هند صبري مصدر إلهام للمرأة العصرية الأنيقة

GMT 23:00 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

البيت الأبيض يصف كتاب "بوب وودورد" بأنه "قصص ملفقة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon