توقيت القاهرة المحلي 23:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تفكيك أم تصغير؟

  مصر اليوم -

تفكيك أم تصغير

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يدل مسار المفاوضات الإيرانية-الأمريكية حتى الآن على أن فرصة نجاحها لا تقل عن احتمال فشلها. فرغم الصعوبات والتعقيدات وعدم الثقة المتبادل، يبدو كل من طرفيها فى حاجة للتوصل إلى اتفاق وتجنب حرب مدمرة.

إيران اليوم فى أضعف وضع منذ أكثر من عقدين. فقد أُضعف حلفاؤها، وفقدت جزءًا كبيرًا من منظومة دفاعها الجوى بفعل الاعتداء الإسرائيلى عليها فى أكتوبر 2024. وإذا كان فائض القوة لدى إدارة ترامب يدفعها إلى مواقف حادة، ومتهورة أحيانًا، فهى بدورها فى حاجة إلى اتفاق يُبقى لرئيسها أملاً فى أن يكون صانع سلام كما قال فى خطاب تنصيبه فى 20 يناير الماضى. فقد تراجع هذا الهدف مع اكتشاف ترامب أن حرب أوكرانيا أكثر تعقيدًا مما تخيل، وأن المسافة بين طرفيها أطول وأبعد من أن يمكن تقصيرها خلال أيام حسب ما وعد به فى حملته الانتخابية. كما أن اتفاق غزة الذى تباهى فى الخطاب نفسه بدوره فى التوصل إليه انهار، واستؤنفت حرب الإبادة دون أن يظهر فى الأفق ما يدل على إمكان إنهائها فى وقت قريب.

ولكن هذا كله لا يكفى بالطبع لتوقع إبرام اتفاق. فالمسافة بين النظام الإيرانى وإدارة ترامب بعيدة. ومع ذلك فهى قابلة للتقريب إذا استمر الاتجاه الذى يتبناه المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف إلى تقليص البرنامج النووى الإيرانى ليقتصر على الاستخدام السلمى، وليس تفكيكه على نحو ما حدث فى ليبيا. وفى هذه الحالة يمكن التفاهم على خفض نسبة تخصيب اليورانيوم بحيث لا تزيد على 3.67%، وتقليل مخزون اليورانيوم المخصب الذى ستحتفظ به إيران بحيث لا يتجاوز 300 كيلو وخفض عدد أجهزة الطرد المركزى، ومنع تصنيع صواعق للتفجير النووى.

والأرجح أن تقبل إيران هذا التقليص إذا لم يتغير الموقف التفاوضى الأمريكى الراهن ولم تطلب إدارة ترامب تنازلات إيرانية أخرى بشأن برنامجها الصاروخى وعلاقاتها مع حلفائها فى المنطقة. وفى هذه الحالة قد تكون العُقدة فى مسألة رفع العقوبات أو خفضها إلى مستوى تقبله إيران، وتعتبره مُقابلاً مناسبًا للتنازلات التى ستقدمها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفكيك أم تصغير تفكيك أم تصغير



GMT 15:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 15:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 15:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 15:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 15:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 15:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 07:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt