توقيت القاهرة المحلي 11:36:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(ولو صدفوا)

  مصر اليوم -

ولو صدفوا

بقلم - سحر الجعارة

شئ مؤسف ومزعج و مثير للقلق أن يقود "التنجيم" حياة قطاع لا بأس به من البشر، خاصة وقد إمتد التنجيم إلى التنبؤ بالحروب والكوارث الطبيعية والموت والحياة والزواج والطلاق !!.

شخصية تردد اسمها كثيرا مع خبر طلاق "ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضى"، كان قد تردد اسمها أيضا مع خبر وفاة نجل المطرب "جورج وسوف"، وربما كانت هى الأشهر على منصة "تيك توك" التى تزخر بهذه النماذج: سوف تجد من تطلب منك مالا مقابل قراءة التاروت ( يتم إرساله بواسطة الهدايا مباشرة على التطبيق)، أو من حدد أجرا لـ "رد الغائب"، وهى ظاهرة محيرة ومثيرة للضحك والسخرية معا.. هل نستخدم أهم تجليات التكنولوجيا لقراءة البخت؟!.

هل الإنسان المعاصر يحتاج إلى كل هذه الكتب والفيديوهات (الأعلى مبيعاً ومشاهدة) لعلم الطاقة وقانون الجذب ومعرفة أعراض «الناس التوكسيك» والعلاقات السامة (و جلب الحبيب ورد المطلقة)؟.لو جلست عمرك كله تنادى فلاناً (يُفترض أنك تحبه) وتردّد اسمه آملاً أن يفكر فيك فى اللحظة نفسها ويبادلك المشاعر، بينما هو مع شخص آخر لن ترد على باله.. ومهما فكرت فى المال ليأتيك دون عمل وجهد وبحث عن الأسباب لن يأتيك: يعنى جنابك «قانون الجذب» لا يُلبى طموح المهووس بفكرة ويعمل وفقاً لخيالك.. أنت فى هذه الحالة كمن يقرأ طالعه فى الصحف ويجلس منتظراً أن يتحقّق ما جاء فيه!.

وكأن "صناعة الخرافة" لم تكن لتكتمل إلا بمتاهة "السوشيال ميديا" ، وإمتدت دائرة «الدجل والشعوذة» وتبرير قلة الرزق بالحسد وعدم الزواج بالسحر إلى الشبكة العنكبوتية، حيث لا سيطرة على هؤلاء المدّعين ولا على زبائنهم من مدمنى الشكوى والتعلّل بالعجز والأسباب الميتافيزيقية المجهولة لمشكلاتهم.

نبؤة "ل. ع" بطلاق ياسمين عبد العزيز إستفزت بعض رجال الدين للرد عليها، فأشار الشيخ "خالد الجندى" ، فى برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على فضائية «dmc»، إلى أن النبي صل الله عليه وسلم، لم يكن يعلم الغيب، ولو كان هناك بشر يعلم الغيب لكان النبي أولى بذلك.

نفس الخبر أغرى الدكتورة مها العطار، خبيرة طاقة المكان، فنشرت عبر حسابها الرسمي على موقع الفيسبوك، صورا لـ "ياسمين وأحمد" خلال إحتفالهما بأحدي المناسبات مع تورتة تحمل صورة ياسمين عبد العزيز.. علقت مها العطار على الصورة قائلة: "السحر الأسود سبب طلاق ياسمين واحمد، تعددت الأسباب والانفصال واحد، مش شرط حد يعملك سحر، ممكن انت تعمل سحر اسود لنفسك.

"أضافت مها العطار: "نعم إهانة صورتك وتدنيسها سحر اسود، حرق صورتك وتشويهها سحر اسود،قطع صورتك والكتابة عليها سحر اسود، وضع صورتك علي الثلاجة والباب سحر اسود، هذا سبب اول لطلاق ياسمين واحمد وضع صورتهما علي التورتة وتقطيعها والتهامها.

"لا تسأل ما دخل الطاقة فى السحر الأسود ، وما علاقة الدكتورة "مها" بخبر الإنفصال، لأن كل ما يتعلق بالدجل والشعوذة يجذب بعضه البعض!.

من المؤلم أن تتحول أزمة شخصية لفنانين نحبهما إلى مجال للإتجار بأسباب الإنفصال !.لا تصرخ: «السحر والحسد ذُكرا فى القرآن».. نعم ذكرا ولكن ليس بمعنى أن «نظرة» من شخص يحسدك على صحتك قادرة على إصابتك بمرض ما أو التأثير فى أمنك أو سلامك أو رزقك.. الناس قد تحسدك على النعم، لكن هذا لا يؤثر فى حياتك.

ما يؤثر فى حياتك هو «أنت» كيف تطور من عقلك وشخصيتك ومهاراتك وعلاقاتك الاجتماعية.. إلخ منظومة الأفكار المتّفق علمياً على أنها تطور شخصية الإنسان.علم الفلك المتعلق بحركة الكواكب وبداية الأشهر الهجرية مثلاً يختلف عن التنجيم وهو التنبؤ بالغيب.. أنت لن ترسب فى الثانوية العامة، لأن (زحل دخل فى المُشترى)، لكن بالقطع سوف ترسب أو تحصل على مجموع قليل إن لم تذاكر جيداً.. نعم أنا لا أقتنع بقراءة الطالع أو الكف أو فتح المندل أو الحسد أو السحر : كذب المنجمون ولو صدقوا "ولو صدفوا".

   قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولو صدفوا ولو صدفوا



GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

GMT 06:16 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

مشكلة إصلاح التعليم

GMT 07:57 2024 الأحد ,21 تموز / يوليو

رصاصة النجاة

إطلالات هند صبري مصدر إلهام للمرأة العصرية الأنيقة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 12:40 2024 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد حيدر مسؤول العمليات في حزب الله هدف عملية بيروت
  مصر اليوم - محمد حيدر مسؤول العمليات في حزب الله هدف عملية بيروت

GMT 17:30 2024 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ميرهان حسين تكشف مفاجأة عن أعمالها المقبلة
  مصر اليوم - ميرهان حسين تكشف مفاجأة عن أعمالها المقبلة

GMT 10:52 2024 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للسيارات القديمة
  مصر اليوم - انطلاق الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للسيارات القديمة

GMT 16:28 2024 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

نائبة الرئيس الفلبيني تتفق مع قاتل مأجور لاغتياله وزوجته
  مصر اليوم - نائبة الرئيس الفلبيني تتفق مع قاتل مأجور لاغتياله وزوجته

GMT 10:38 2024 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

واتساب يتيح تحويل الرسائل الصوتية إلى نصوص تشمل العربية
  مصر اليوم - واتساب يتيح تحويل الرسائل الصوتية إلى نصوص تشمل العربية

GMT 01:58 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

البورصة المصرية تربح 31.4 مليار جنيه خلال شهر أغسطس

GMT 23:21 2020 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

بورصة بيروت تغلق على تحسّن بنسبة 0.37%

GMT 13:08 2020 الإثنين ,24 شباط / فبراير

7 قواعد للسعادة على طريقة زينة تعرف عليهم

GMT 01:27 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

باحثون يؤكدون تقلص عيون العناكب الذكور بنسبة 25%

GMT 15:46 2018 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

كارل هاينز رومينيجه يشيد بسياسة هاينكس

GMT 12:17 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

Mikyajy تطلق أحمر شفاه لعاشقات الموضة والتفرد

GMT 16:48 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

المقاصة يسعى لاستعادة الانتصارات أمام الانتاج

GMT 14:39 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

"ثقافة أبوقرقاص" تنظم فعاليات في قرية الكرم وقصر الإبداع

GMT 01:22 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

العسيلي والليثي يطرحان أغنيتهما الجديدة "خاينة"

GMT 19:11 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مركز "محمود مختار" يستضيف معرض الفنان وليد ياسين

GMT 03:33 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

دار VIDA للمجوهرات تطرح مجموعة جديدة لامرأة الأحلام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon