القاهرة - مصر اليوم
يكثر الحديث بشأن الأسماء النهائية والمستدعاة ما بين مؤيد ومعارض، وقائمة منتخب مصر النهائية للمونديال واجهت نفس المصير.
وستتناول حلقة الإثنين أهم موضوعين أثارا الجدل في القائمة، الأول هو استبعاد المهاجم الصريح أحمد حسن "كوكا، والثاني هو كيف يعوّض هيكتور كوبر المدير الفني للمنتخب الغياب المحتمل لمحمد صلاح أمام أوروغواي.
صحة قرار كوبر في استبعاد كوكا
- ويعتبرمنذ مجيء كوبر لتولي القيادة الفنية لمصر في مارس/آذار 2015، كان كوكا تقريبًا أحد الأعمدة الهجومية الدائمة الاستدعاء للمنتخب سواء شارك أساسيًا أو حل بديلًا على دكة الاحتياطي.
- وتكمن صفات كوكا الفنية في أنه مهاجم طول بنيانه يتخطى الـ190 سم إضافة إلى قوة بدنية، ولكن هذا الامر يؤثر بالسلب في أمور أخري وهي أنه بطئ للغاية في الركض بالكرة (Dribbling) او حتي الركض من دون كرة (Pace)، وهي صفات يمكن وضعها بشكل كبير أيضًا لمروان محسن، فالثنائي تقريبًا من نفس نوعية المهاجمين ولكن مروان يتفوق في التمرير "Passing" والرؤية "Vision" إضافة إلى أنه اقوي في التدخلات البدنية الهوائية.
- وتجعلنا هذه الصفات نحدد المركز الذي يمكن لكوكا اللعب والإجادة فيه وهو مركز رأس الحربة الصريح (ST) او بلغة كرة القدم "مركز المهاجم رقم 9"، وبالتالي لا يمكن لكوكا الاجادة كجناح هجومي أيسر "LW" او ايمن " RW" او حتى صانع العاب " CAM"، وهو نفس الأمر أيضًا الذي سينطبق علي مروان محسن.
- وسنجد إذا قمنا بعمل فلاش باك لبداية فترة كوبر مع المنتخب المصري أثناء تصفيات كأس الأمم الأفريقية في الغابون 2017، أنه كان يحاول اللعب في المباريات التحضيرية بطريقة 4-4-2 حيث كان يعتمد على ثنائي هجومي هو كوكا وباسم مرسي وكان عبدالله السعيد وقتها خارج نطاق اختياراته.
- ويُعد كوكا كرأس حربة صريح يجيد للغاية في أي طريقة لعب تعتمد على ثنائي هجومي أمامي، ففي هذه الطرق سيكون لديه واجبات محددة وهي الكرات الرأسية التي تساعد في تحضير اللعب، أو الكرات الراسية من العرضيات اثناء الهجوم وهو أسلوب اللعب الذي يناسب إمكانياته.
- و تحوّل كوبر للعب بطريقة 4-2-3-1 بعد دخول عبدالله السعيد في حساباته فيما بعد، بدأ يظهر أن باسم مرسي هو الأفضل في هذه الطريقة عن كوكا، بخاصة وأن باسم عندما كان متألقًا وثابت المستوي مع نادي الزمالك 2015 وفي فترات من 2016، كان يجيد اللعب والتحرك العرضي الأمر الذي لم يكن يستطيع فعله كوكا.
- وبدأ كوبر بعد خروج باسم مرسي من الحسابات نتيجة ابتعاده عن "الفورمة" مع ناديه، ,في الاعتماد بشكل أكبر علي كوكا ومروان محسن وعمرو جمال ولم يستطع أحد من الثلاثي إثبات نفسه القدرة التي كان يفعها باسم أيام تألقه، وهو ما يفسر لنا اضطرار كوبر في بعض الاحيان لاستخدام محمود عبدالمنعم "كهربا" وعمرو وردة في هذا المركز.
- ويحتاج المهاجم الصريح في طريقة 4-2-3-1 لمرونة تكتيكية بالغة، فهو يستحيل ان يكون هذا المهاجم الكلاسيكي الذي ينتظر زملائه عند حدود منطقة جزاء الخصم ليخطف تسديدة او ينتظر كرة عرضية، بل عليه أن ينزل كثيرًا لنصف الملعب ليشارك في صناع الهجمة ومن ثم الارتداد بسرعة فائقة لمنطقة الجزاء ليقوم بواجبه كرأس حربة.
وسيقول المنطق إنه طالما أبقى كوبر على طريقة لعبه 4-2-3-1 فسيكون بحاجة فقط للاعب واحد بين كوكا ومروان محسن، والأفضلية ستكون لمروان بكل تأكيد لأنه سيتفوق في ثلاث نقاط تم ذكرهم أعلاه، كما أن كهربا علي وجه الخصوص سيكون متاحًا للاستخدام أيضًا في هذا المركز اذا تم الاحتياج له.
التكتيك البديل لتعويض غياب محمد صلاح
- وتكون نقطة اختيار المهاجم الرئيسي ليست ببعيدة عن التأثير الذي سيحدثه غياب محمد صلاح في الفريق، فغياب صلاح أحدث ربكة قوية في الفريق وبالتالي أصبح الشغل الشاغل للجهاز الفني كيفية التعويض؟ هل ستكون بلاعب بديل أم ستكون بتغير طريقة اللعب برمتها؟
- وكانت مباراة كولومبيا الودية الأخيرة مثال وبروفة واضحة ومثالية للأسلوب الذي سنراه من منتخب أوروغواي في المونديال، والواجب الأساسي لنا سيكون كيفية غلق الأجناب أمام هذا الكم من الكرات العرضية المنتظر أن تلعب للثنائي اديسون كافاني ولويس سواريز.
- وحاول كوبر أمام كولومبيا غلق الأطراف بتحويل تريزيجيه إلى الناحية اليمني وإدخال رمضان صبحي في الجهة اليسرى وهو الأسلوب الذي فشل فشلًا ذريعًا، بسبب عدم اتقان تريزيجيه للعب في الناحية اليمني حاليًا مثل اليسرى الذي يؤدي بها مع فريقه التركي، إضافة إلى فشل رمضان صبحي الواضح في التغطية العكسية أمام عبدالشافي بسبب ضعف قدراته الدفاعية.
- ويقول المنطق إنه من الأفضل أن يبقى تريزيجيه في مركزه الأيسر حتى يقدم فيه أفضل ما لديه، على أن يتم إدخال لاعب في الجهة اليمني من أجل التغطية أمام أحمد فتحي وهنا سيكون عمرو وردة هو البديل الأفضل سواء هجوميًا أو دفاعيًا.
- و تمكن الجهاز الفني من حل مشكلة الأجناب، يمكنّه من اختبار قوي آخر وهو الثنائي الهجومي الامامي والذي سيكون احدهما من دون شك عبدالله السعيد علي أن يتبقى الاسم الأخير مفاضلة بين مروان محسن وبين كهربا وهو الاختبار الذي ربما تكون الإجابة علي معتمدة علي السيناريو الذي سيتوقعه كوبر لكل لقاء علي حدى.
سيكون من المنطق والمأمن لكوبر امام أوروغواي أن يغير طريقة لعبه الي 4-4-1-1 بثبات 9 أسماء في التشكيل، فيما يتبقي اسم حراسة المرمي حائرا بين الشناوي والحضري عند مدرب حراس المرمي احمد ناجي، واسم المهاجم الصريح بين مروان وكهربا: