ابتكار جهاز لتشغيل المُولّدات الكهربائيّة والدرّاجات الناريّة على المياه

نجح مواطن من قطاع غزة، في تشغيل المولّدات الكهربائيّة والدراجات الناريّة على المياه، بمساعدة لوحة واختراع خاص به يضعه داخل الجهاز المُراد تشغيله، ليقوم على تحليل المياه وتشغيل المولّد، وذلك في ابتكار هو الأول من نوعه. وينحدر الغزيّ فضل الكفارنة "56 عامًا"، من بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، وقد ترك عمله في التبريد والتكييف ليتفرغ إلى حاجة الناس في صناعة وتركيب جهاز الـ"يو بي إس" بطريقة فنيّة منافسة للأجهزة المتواجدة في الأسواق، مع توفير خدمات عدّة جديدة في هذا الجهاز، ومن الخبرة الفنيّة التي اكتسبها خلال عمله طوال السنوات الأخيرة في صناعة وتركيب الشاحن الكهربائيّ، قام بمساعدة شقيقه وابنه الجامعيّ، بأول ابتكار على مستوى فلسطين، بتشغيل المولّدات الكهربائيّة والدراجات الناريّة على المياه، بمساعدة لوحة واختراع خاص به.
وقد شرح الكفارنة، آلية عمل هذا الاختراع، قائلاً "اختراعي يعمل على تحليل الهيدروجين من المياه واستخراجه ليقوم بمهامه بدلاً من البنزين والغاز في أي أجهزة ومحركات تعمل على الوقود، ونجحت تجربتنا بعد تشغيل المولد الكهربائيّ والدراجة الناريّة على المياه بالجودة ذاتها، وعلميًّا قطرة المياه تتكون من الأكسجين والهيدروجين، وكلاهما مساعد على الاحتراق، ونتيجة حالة التركيب هذه، تولّدت لدينا فكرة استخلاصهما من المياه كحالة عكسية، وأثبتت الفكرة نجاحها بالأداء والجودة ذاتيهما التي يقوم بها المولّد الكهربائيّ والدراجة الناريّة، فقمتُ بتركيب لوحة إلكترونيّة وجهاز خاص في التجربة الأولى، في كلا الجهازين والمحركين بجانب البطارية، وقمتُ بتشغيل مولد كهربائيّ تُقدّر طاقته بـ 13 كيلو وات على المياه، وأثبت نجاحه".
ويرفض المواطن الغزي، الإفصاح عن تفاصيل الأجهزة التي استخدمها للوصول إلى هذا النجاح، ليحافظ بذلك على سر الاختراع وتطبيقه لوحده، مشيرًا إلى أنه يتوافر على شبكة الإنترنت طرق عدّة مشابهة لاختراعه، باستخدام بطارية 200 أمبير كمساعد لعملية الاستخلاص والتشغيل، لكن الدراجة الناريّة لا تحمل بطارية بهذه القدرة، فقام باستغلال جزئية من الفولت داخل الدراجة  أو غيرها من المحرّكات لتعمل على تحليل الهيدروجين من المياه، والمساعدة في عملية الاحتراق والتشغيل.
ويسعى الكفارنة، إلى تقديم خدمات عدّة تعمل على توفير الكهرباء المجانيّة للمنازل، كاستخدام خط الإيرث الأرضيّ في شبكة الكهرباء المنزليّة، حيث بإمكانه توفير طاقة تُقدّر بـ 100 كيلو من الإيرث، واستخلاص الهيدروجين من المياه، وبإمكانه إنجاز عدد من المشاريع تعمل على توفير خدمة الكهرباء المجانيّة للمواطنين، فيما أكد أنه يهتم بعمله في تركيب جهاز الـ"يو بي إس" بالدرجة الأولى، حيث قام بتطوير الجهاز ليتحمل قدرة 15 كيلو وات، حيث لم تصل إلى هذه القدرة أية شركة محليّة منذ سنوات، وحلّ إشكالية الأحمال الزائدة، وتوفير الأمان لهذا الجهاز، ويعتبر قلب أسلاك الـ"يو بي إس" السالب والموجب، عاملاً أساسيًّا لحرق الجهاز على الفور، لكنه أيضًا قام بحلّ هذه المشكلة ليوفّر شبكة أمان كاملة داخل الجهاز في ورشته الصغيرة، فيما طالب بتمويل حكوميّ ومؤسساتيّ لمشروعه ليتمكن من التخفيف من حدّة الحصار المفروض على قطاع غزة، بتنفيذ اختراعه بتقنياته الحديثة، واستفادة المواطنين من هذه الخدمة المجانيّة المتمثلة في الكهرباء المنزليّة المجانيّة.
ويُعتبر هذا الاختراع وليد مجهود سنوات سابقة، لكن التطوير الذي أُضيف عليه كان يستحق الظهور للإعلام بهذا الإنجاز والابتكار من جديد بمساعدة شقيقه وابنه، كاختراع حديث قديم نظرًا لاحتياجه لتمويل كبير من مؤسسات أو حكومة.
وينضم اختراع الكفارنة إلى عشرات الاختراعات التي تُعتبر الأولى من نوعها محليًّا، والتي بالفعل تعمل على تخفيف الأزمات الراهنة على المواطن الفلسطينيّ، وتُطوى داخل أدراج مكتبه، في انتظار جهة رسميّة تتبنّى مشروعه، وتعمل على إنجاحه وتطبيقه.