صنعاء - ـ مصر اليوم
قبيل لحظات من الإعدام، نال السجين اليمني محمد طاهر سموم عفواً "إنسانياً" مفاجئاً من أولياء الدم، لينهي بذلك 27 عاماً قضاها في السجن المركزي بمحافظة إب بانتظار تنفيذ حكم الإعدام، على ذمة قضية قتل ارتكبها وهو دون السن القانونية، وتحولت إلى واحدة من أبرز قضايا الرأي العام في البلاد.
وذكر شهود عيان، أن الشيخ أحمد الحجيلي، ولي دم المجني عليه "عمار أحمد الحجيلي"، أعلن العفو عن السجين "محمد طاهر سموم" المُدان بمقتله، قبل لحظات من تنفيذ حكم الإعدام، أمس الخميس، في ساحة السجن المركزي بمحافظة إب.
وأشار الشهود إلى تدخل نجل الشيخ الحجيلي قبيل تنفيذ الإعدام، حيث جثا على ركبتي والده طالبا منه العفو عن المدان" سموم"، ليصدر عفو والده عن السجين، في لحظات مثيرة وترقب بعد فشل كل الوسطاء والجهود التي بذلت حتى قبيل عملية التنفيذ.
واتهم السجين سموم (40 عاما) بقتل صديقه عمار عام 1999، وأودع السجن حينها وهو في سن 13 عاماً، وصدر بحقه حكم نهائي بالإعدام بعد استنفاد درجات التقاضي عام 2010، وتم إيقاف تنفيذ الحكم بعد تدخل من منظمات حقوقية.
وظلت قضية "سموم" واحدة من أبرز قضايا الرأي العام في اليمن، خلال السنوات الماضية، خصوصا بعد معرفة أن السجين ارتكب جريمة القتل وهو "حدث".
وسبق أن امتنع منفذ أحكام الإعدام في السجن من تنفيذ حكم الإعدام بحق "سموم" في وقت سابق، حيث كان مقررا تنفيذ الحكم ليدعي أنه مريض، ليكشف في وقت لاحق أنه تعمد عدم الذهاب لتنفيذ الحكم، بكون السجين ارتكب جريمة القتل وهو "حدث" تحت سن الثامنة عشرة من العمر.
وضجت منصات التواصل الاجتماعي في اليمن بمقاطع فيديو توثق لحظة العفو والإفراج، حيث وصف متابعون الخطوة بأنها تجسيد لـ"شيم الكرام والعفو عند المقدرة". وتكتسب القضية خصوصيتها من الفترة الزمنية الطويلة التي قضاها السجين بانتظار الموت، ووصيته المؤثرة التي طلب فيها دفنه داخل السجن قبل أن يمنحه القدر "حياة جديدة".
وأفادت مصادر حقوقية، أنه يجري الآن استكمال إجراءات الإفراج عن "سموم" الذي قضى 27 عاما داخل السجن، بتهمة قتل صديقه عمار في حادثة يقول إنها وقعت عن طريق الخطأ.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
موجات صاروخية متتالية ومكثفة من إيران واليمن خلال دقائق معدودة قلب الأراضي المحتلة