الجيش الأميركي

أعلن الجيش الأميركي استمرار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية إلى حين استكمال إجراءات اتفاق وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران والمقرر التوقيع عليه رسمياً في 19 يونيو الجاري، مؤكداً أن القيود البحرية الحالية ستظل سارية خلال المرحلة الانتقالية.

وأوضح الجيش الأميركي، في مذكرة إرشادية، أن الحصار العسكري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال قائماً، ما يقيّد حركة السفن والمرور البحري من هذه الموانئ وإليها، داعياً الجهات المعنية إلى عدم محاولة العبور قبل صدور تعليمات رسمية جديدة.

ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه الاستعدادات لاستكمال الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران لإنهاء أشهر من المواجهة العسكرية والتوترات الإقليمية، وسط مفاوضات مستمرة بشأن الجوانب الفنية والتنفيذية للتفاهمات المعلنة.
وفي السياق ذاته، أعرب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس عن أمله في نشر نص الاتفاق خلال الأسبوع الجاري، مشيراً إلى أن المفاوضات لا تزال مستمرة لوضع اللمسات الأخيرة على عدد من البنود الرئيسية.

وأكد فانس أن الولايات المتحدة تتوقع بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية من دون رسوم على المدى الطويل، موضحاً أن هذا الملف سيكون من بين القضايا الأساسية المطروحة خلال المباحثات الفنية المقبلة.

وأضاف أن ممثلي إيران في مراسم التوقيع الرسمية المقررة في سويسرا سيكونون وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، لافتاً إلى أن عدداً من التفاصيل لا يزال قيد الإعداد قبل الإعلان النهائي عن الاتفاق.

في المقابل، شددت إيران على استمرار حالة عدم الثقة تجاه الولايات المتحدة رغم التفاهمات الأخيرة، معتبرة أن نجاح الاتفاق مرتبط بمدى التزام واشنطن بتنفيذ تعهداتها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بناء الثقة بين الجانبين يتطلب خطوات عملية، مؤكداً أن أي إخلال بالالتزامات المتفق عليها سيقابل برد مماثل من جانب طهران.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح بقائي أن إيران ستعمل بالتنسيق مع سلطنة عُمان وعدد من الأطراف الإقليمية لضمان المرور الآمن للسفن خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن بلاده تعتبر المضيق جزءاً من سيادتها ومصالحها الاستراتيجية.

وأضاف أن طهران قد تفرض مستقبلاً رسوماً مقابل الخدمات المرتبطة بحركة الملاحة في المضيق، مشيراً إلى أن الإجراءات التي اتخذتها إيران خلال الأشهر الماضية جاءت، بحسب وصفه، في إطار حماية أمنها القومي والحفاظ على سيادتها.

ومن المنتظر أن تشهد العاصمة القطرية الدوحة خلال الأيام المقبلة سلسلة اجتماعات غير مباشرة بين الجانبين الأميركي والإيراني، تمهيداً للتوقيع الرسمي على الاتفاق في سويسرا وبدء المفاوضات الفنية الخاصة بآليات التنفيذ والرقابة والمتابعة.

ويُنظر إلى الاتفاق المرتقب باعتباره خطوة محورية نحو تهدئة التوترات في المنطقة وإعادة الاستقرار إلى الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والطاقة العالمية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الجيش الأميركي يعترض ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي

الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية مستمر وتحويل مسار 34 سفينة