السورية أسماء

يخوض السوريون رحلة شاقة نحو أوروبا هربا من الحرب، وتقطعت السبل بعائلة سورية وصلت إلى شواطئ جزيرة يونانية مع زوجها وأولادهما، ووصفت امرأة سورية تدعى أسماء معاناتها قائلة: "نموت من الحرب ونموت في البحر، الناس يموتون في كل مكان".

وأضافت أسماء: "عندما غادرنا تركيا، شعرنا وكأننا ذاهبون إلى الموت، ولكن عندما أشرقت الشمس وتمكنا من رؤية السماء الزرقاء والبحر الأزرق، والشعب اليوناني يرحب بنا، شعرنا بأننا أحرار".

وشقَّت عائلة أسماء، طريقها عبر بحر إيجة، مع 17 عائلة أخرى على قوارب المهربين من تركيا في الليل، ووصلوا مخيم عبور أوكسي في يسبوس، في انتظار حافلة لنقلهم إلى مركز التسجيل بعد المشي لعدة ساعات من الشاطئ،  وكانت العائلة تعيش في مخيم للاجئين الأتراك خلال الأعوام الأربعة الماضية، بعد أن فروا من دير الزور إثر اندلاع الحرب عام 2011 في سورية.

وتابعت أسماء: "أصبحت الحياة صعبة جدا علينا في تركيا، فنحن نعاني من البرد، وقلة الإمدادات وعدم القدرة على العمل، لذلك قررنا الهجرة لأوروبا، ربما سنستقر في بريطانيا أو ألمانيا، فألمانيا تستقبل اللاجئين، ولكن زوجي يفضل الذهاب لبريطانيا".

واستطردت: "مستقبلنا هنا في أوروبا، يمكننا أن نعمل، فنحن نتكلم القليل من الإنجليزية، ويمكننا أن نعلم أطفالنا، وننشئ لأنفسنا حياة أفضل"، مؤكدة أنهم يدركون صعوبة الرحلة عبر أوروبا، فهنغاريا أغلقت حدودها في وجه طالبي اللجوء، ودول أخر تهدد بفعل الشيء نفسه، لوقف تدفق أكثر من 700 ألف شخص حتى الآن هذا العام، وتعلم أن الوصول لبريطانيا صعب، ولكنهم يخططون للسفر إلى فرنسا، ثم يعبرون نحو بريطانيا.

وكانت عائلتها من بين مئات العائلات التي افترشت الأرض في مخيم أوكسي ببطانياتها وملابسها في وضع يعبر عن مأساة اللاجئين، وتحاول الأمم المتحدة ووكالات المعونة والجمعيات الخيرية والمتطوعون المحليون توفير يد العون للاجئين في المخيم.

ويأمل الناس في نقلهم سريعا من المخيمات المؤقتة، بأن تنقلهم العبارات اليونانية إلى البر الرئيسي كي يكملوا رحلتهم عبر دول البلقان إلى وجهتهم الرئيسية في أوروبا الغربية، ولكن مع عدم وجود العبارات في ميناء يسبوس بسبب إضراب للعمال بدأ الاثنين الماضي، اكتظت المخيمات والميناء باللاجئين خصوصا مع توافد المزيد منهم عبر البحر، ممن يخاطرون، وغرق يوم الثلاثاء والأربعاء خمسة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في البحر.